- حزب الله: حكومة استعادة الثقة نالت نصفها والعبرة بالنصف الآخر
بيروت ـ عمر حبنجر
باشرت دوائر القصر الجمهوري التحضير لجولة الرئيس ميشال عون الخارجية الاولى التي ستنطلق بداية في اتجاه الرياض انسجاما مع قناعة الرئيس اللبناني بالحضن العربي للبنان.
ومن السعودية يزور الرئيس عون عواصم خليجية اخرى وجهت له دعوات لزيارتها، وثمة دعوات تلقاها من فرنسا وايران وسورية، وقد سجل رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع، حليف عون، تحفظه على زيارة الرئيس الى دمشق فقط، حيث لا توجد دولة ليزورها رئيس الدولة اللبنانية، بتقدير جعجع.
وفي معلومات «الأنباء» ان الجولة الرئاسية ستبدأ في النصف الثاني من يناير وستسبقها زيارات لشخصيات لبنانية دينية وسياسية الى الرياض بناء لدعوات رسمية.
وستكون العلاقات الثنائية محور هذه الزيارات، وعلى رأسها اعادة فتح المجال للسياحة العربية باتجاه لبنان.
وحول هذه النقطة بالذات، ذكرت مصادر ديبلوماسية خليجية لـ «الأنباء» ان بعض السفراء الخليجيين الناشطين فاتحوا المسؤولين اللبنانيين بنقاط تعوق تدفق الخليجيين على لبنان، وهي بمجملها نقاط شكلية لا تتطلب جلسات ومحاضر ونقاش، واولى هذه النقاط التوقيفات التي تفاجئ بعض الخليجيين اثناء نزولهم في مطار رفيق الحريري الدولي بسبب محاضر ضبط او حقوق غير مؤكدة او تشابه اسماء مع مطلوبين بقضايا الارهاب رهن التحقيق، ما يحول سفارات بلدانهم الى محامين او مراجعين للافراج عنهم.
والنقطة الثانية المهمة بنظر المصادر هي اضاءة طريق المطار طوال الليل، لأن خليجيين كثر شكوا الى سفرائهم القلق من طريق المطار المظلم معظم الليل، ما يجعلهم يعيشون هواجس الخطف او الاعتداء دون ان يدري بهم احد.
في هذا السياق، يقول وزير الاقتصاد اللبناني رائد خوري لقناة «المستقبل» ان الخليجيين ـ والسعوديين خصوصا ـ جاهزون للمجيء الى لبنان انما علينا ان نوفر لهم الاجواء المريحة.
واكد اهمية اختيار الرئيس ميشال عون السعودية كمحطة اولى لجولته الخارجية، لأن الدعم للبنان واللبنانيين يأتي من السعودية او عبرها، ومن الدول الخليجية اجمالا، مع انفتاح الرئيس على الجميع بما فيهم ايران.
واشار الى العلاقات السياسية بين لبنان والدول الخليجية، وقال ان هذه العلاقة مرت بمرحلة من سوء التفاهم دون ان تترك ابعادا عميقة، وهو هنا يشير الى الازمة التي احدثها مواقف وزير الخارجية جبران باسيل في الجامعة العربية، وقال: الرئيس عون قادر على استيعاد الامور.
وماذا عن مواقف حزب الله المتجاوبة منذ اقرار البيان الوزاري للحكومة وحرصه على الحضور التام والتصويت الكامل للحكومة؟
جوابا، تقول اوساط سياسية لـ «الأنباء» ان الحزب مرتاح للوضع الحكومي تماما، وهو الآن في وضعية المتناسي للتحديات السياسية في الداخل اللبناني والمركز على ترسيخ اوضاعه الميدانية في سورية.
على صعيد الحكومة الحريرية، تقول قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله ان حكومة «استعادة الثقة» نالت نصفها، وان العبرة في النصف الثاني.
وكان اللافت تقارب ارقام الثقة بحكومة الحريري الثانية (87 صوتا) مع الارقام التي حصل عليها الرئيس ميشال عون في جلسة انتخابه (84 صوتا).
وفسرت اوساط سياسية لـ «الأنباء» غياب 34 نائبا عن جلسة «التصويت» على الرغبة في ضبط ارقام الثقة عند هذه الحدود، علما ان 112 نائبا سموا الحريري لرئاسة الحكومة.
ولا يؤيد قريبون من تيار المستقبل هذا التفسير، لأن الرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري كانا بين كبار المتغيبين، الى جانب الرئيس نجيب ميقاتي ووليد جنبلاط وسليمان فرنجية وستريدا جعجع.
بدوره، شدد وزير التربية مروان حمادة على ان الثقة التي نالتها الحكومة محترمة وتفوق الثلثين، ورأى ان من اولويات هذه الحكومة الموازنة العامة والانتخابات النيابية، وان شاء الله يكون ابو زيد خالنا.