- إستراتيجيتنا الجديدة تركز على الصناعات الدفاعية والأساسية
- هيكلنا ديوننا من 253 مليون دينار في 20٠8 إلى 10 ملايين حالياً
- أسعار العقارات ستواصل تراجعها خلال 2017
- حركة التصحيح العقارية طبيعية بعد ارتفاعات مبالغ فيها
- نعتقد أن الرهن العقاري سيغير السوق العقارية للأفضل
طارق عرابي
قال رئيس مجلس إدارة شركة يونيكاب للاستثمار والتمويل «تمويل الإسكان سابقا» عبدالرحمن الكوهجي في مقابلة خاصة مع «الأنباء» ان تغيير اسم الشركة جاء مع تغيير في استراتيجيتها المستقبلية، حيث ستركز على الصناعات الدفاعية والأساسية في المرحلة المقبلة. وأضاف ان الاستراتيجية سترتكز ايضا على إدارة الأنشطة الأقل مخاطرة وذات العوائد المتميزة، لذلك فقد رصدت الشركة نحو 80 مليون دينار لاستثمارات جديدة في قطاعات العقار والتعليم والصحة والتغذية وذلك خلال فترة العام والنصف العام المقبلين. كما أوضح ان الشركة في وضع متين حيث أعادت هيكلة ديونها من 253 مليون دينار في العام 2008 إلى نحو 10 ملايين دينار حاليا.
وتوقع ان يشهد العام 2017 نموا حذرا على صعيد اقتصادات المنطقة الخليجية، وذلك على الرغم من الإجراءات التقشفية التي أعلنها عدد من حكومات المنطقة، مستندا في ذلك إلى استمرار الحكومات الخليجية في تنويع اقتصاداتها والاستثمار في المشاريع الرأسمالية. وفيما يتعلق بالقطاع العقاري قال ان أسعار العقارات قد تشهد تراجعا أكبر خلال المرحلة المقبلة، لاسيما أنها شهدت خلال الفترات الماضية ارتفاعات مبالغ فيها في بعض الأحيان، لذا فإن حركة التصحيح التي تجري حاليا تعتبر حالة طبيعية. وتوقع ان يكون العمل بنظام الرهن العقاري ميزة كبيرة للسوق العقاري الذي يحتاج أيضا إلى أدوات تمويل طويلة الأجل غير متوافرة حاليا وتستدعي تدخل الحكومة لتوفيرها سواء بالتشريع أو الدعم المباشر،
وفيما يلي نص الحوار:
ما استراتيجية الشركة خلال الفترة المقبلة، خصوصا بعد تغيير الاسم والكيان ككل؟
٭ لدى «يونيكاب» رؤية مستقبلية للتركيز على إدارة الأنشطة الاستثمارية والتمويلية المتوازنة والأقل مخاطرة وذات العوائد المتميزة، لذلك فقد رصدت الشركة نحو 80 مليون دينار كويتي لاستثمارات جديدة في قطاعات العقار والتعليم والصحة والتغذية وذلك خلال فترة العام والنصف العام المقبلين.
ويمكن القول ان تغيير الاسم جاء استكمالا للتغييرات في الاتجاه والباقة الجديدة من الفرص التي تعمل الشركة على اقتناصها وتوفيرها لعملائها، فالشركة بعد إعادة هيكلة ديونها من 253 مليون دينار في العام 2008 إلى نحو 10 ملايين دينار حاليا أصبحت في وضع مالي متين، تستطيع من خلاله التوسع في أنشطة ذات عوائد مجزية، مع التأكيد على التوازن من خلال إدارة محترفة للمخاطر. وقد اخترنا في استراتيجية «يونيكاب» الجديدة التركيز على الصناعات الدفاعية أو الأساسية.
ما أهم الفرص التي تسعى «يونيكاب» إلى التركيز عليها في السوق الكويتي؟
٭ في الحقيقة، هناك العديد من الفرص الاستثمارية التي تحقق عوائد مجزية في السوق المحلي والذي ستركز «يونيكاب» العمل فيه في المدى القصير، فهناك قطاعات واعدة لاتزال بحاجة ماسة للمزيد من ضخ رؤوس الأموال فيها ومنها التعليم والصحة والتغذية، وهذه هي اهم القطاعات التي تدرسها الشركة حاليا بعد أن تبين لها مدى جاذبية الاستثمار فيها خلال المرحلة المقبلة.
وبالفعل بدأت «يونيكاب» حاليا استعدادات حثيثة لتنفيذ مشروع تعليمي كبير، إلى جانب أنها بصدد البدء في تنفيذ مشروع صحي في الكويت في الفترة القصيرة المقبلة، أما على مدى السنوات الثلاث المقبلة، فإنه يمكن القول ان الشركة تعمل على الانتشار في المنطقة الخليجية، لاسيما في القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية والتي تشهد فرصا عقارية متميزة، خاصة بعد قيام الحكومة السعودية مؤخرا بإصدار قوانين آمنة ومشجعة للمستثمرين.
كما تسعى الشركة إلى التوسع في قطاعات اقتصادية جديدة في مجال الخدمات الصحية في سلطنة عمان، حيث يتم الآن تطوير وتجهيز مركز طبي بكلفة حوالي 2 مليون ريال عماني، ومن المتوقع أن تبدأ عملها بداية فبراير المقبل، وذلك بالإضافة إلى نشاطها المرخص لها في إدارة المحافظ والصناديق وتأسيس الشركات، سواء على المستوى المحلي على المدى القصير أو على مستوى المنطقة في المدى المتوسط والطويل.
ما توقعاتكم للعام 2017 على صعيد اقتصادات المنطقة؟
٭ يبدو أن عام 2017 سيكون هو عام النمو، ولكنه سيكون نموا حذرا، فعلى الرغم من بعض الإجراءات التقشفية التي أعلنتها حكومات دول المنطقة، إلا أنها مستمرة في الوقت نفسه في الاستثمار في المشاريع الرأسمالية، بالإضافة إلى العمل الجاد باتجاه تنويع اقتصاداتها، ولعل الاتفاق الأخير حول تخفيض مستويات انتاج النفط والذي التزمت به مجموعة من المنتجين من خارج أوپيك سيدعم الأسعار باتجاه أكثر توازنا وثباتا، مما يعطي فرصة أكبر لدول المنطقة لتنفيذ مشاريعها التنموية العملاقة، ما يعني دون أدنى شك ضرورة توفير فرص استثمارية كبيرة في مجالات الخصخصة، بالإضافة إلى فرص تمويلية في مجال تمويل المشروعات الحكومية.
رغم أن النمو المتوقع لمنطقة دول الخليج في سنة 2017 يصل إلى 3.4% إلا أنه يقل عن معدل النمو المتوقع للاقتصاد العالمي والمقدر بـ 5.3% بحسب توقعات الصندوق الدولي.
ماذا عن توقعاتكم لأداء القطاع العقاري الكويتي في 2017؟
٭ يتداول العديد من المحللين الركود والهبوط في القطاع العقاري، معتمدين في تحليلهم على ضعف التداول واستمرار انخفاض الأسعار، الأمر الذي أعتقد أنه سيستمر خلال العام 2017، بل وربما تشهد أسعار العقارات خلال المرحلة المقبلة تراجعا أكبر لاسيما أن اسعار العقارات قد شهدت خلال الفترات الماضية ارتفاعات مبالغ فيها في بعض الأحيان، لذا فإن حركة التصحيح التي تجري حاليا تعتبر حالة طبيعية، إلا أن حجم السوق العقاري يتزايد باطراد، فالأراضي التي قامت الدولة بتحريرها والدفع بها إلى السوق من خلال هيئة الإسكان أضافت وحدات إلى السوق في المناطق الجديدة، وأنشأت مناطق تجارية واستثمارية جديدة مصاحبة لهذه التوزيعات.
طرح مؤخرا فكرة تطبيق الرهن العقاري في الكويت، فكيف تنظر إلى هذا الأمر؟
٭ في الحقيقة ان إعادة العمل بنظام الرهن العقاري بشكل عام يعد ميزة كبيرة للسوق العقاري، إلا أن السوق يحتاج أيضا إلى أدوات تمويل طويلة الأجل غير متوافرة حاليا وتستدعي تدخل الحكومة لتوفيرها سواء بالتشريع أو الدعم المباشر، فإن تم ذلك فلا شك أنه سيساهم في انتعاش سوق التمويل السكني ويمنح المواطن الفرصة للحصول على سكن مناسب دون ضغوط التمويل قصير الأجل، ويعزز الادخار والاستثمار لدى المواطنين خصوصا الشباب، ويضبط النمط الاستهلاكي للمجتمع، كما قد يخفف العبء عن المال العام وبنك الائتمان.