- ارتفاع الإنفاق الرأسمالي لدعم استعدادات كأس العالم والتنويع الاقتصادي
- استمرار تمويل العجز من خلال أدوات الدين المحلية والخارجية
قال تقرير صادر عن بنك «QNB» انه وفقا للموازنة المنشورة على موقع وزارة المالية القطرية لعام 2017 فإن الموازنة التزمت بتخفيض العجز المالي في قطر بنسبة 38.9% من 46.5 مليار ريال قطري في عام 2016 إلى 28.4 مليارا في 2017. ويتوقع تقلص العجز بسبب الارتفاع في إيرادات الحكومة ومواصلة ترشيد الإنفاق الحالي، ومع ذلك، فمن المتوقع أن يرتفع الإنفاق الرأسمالي في 2017 لدعم استعدادات قطر لتنظيم منافسات كأس العالم ولتحقيق أهداف التنويع الاقتصادي. كما تبين الموازنة رغبة الحكومة في زيادة الإنفاق الاستثماري وبخاصة في مجال البنية التحتية خلال السنوات المقبلة.
وأشار التقرير الى ان السلطات قد توقعت ارتفاع الإيرادات بنسبة 9% في عام 2017 مقارنة بموازنة العام الماضي. ويستند تقدير الإيرادات إلى افتراض سعر للنفط يبلغ 45 دولارا للبرميل. وفي جانب النفقات، تقدّر الموازنة حدوث انخفاض طفيف نسبته 2% بالمقارنة مع موازنة 2016 ولكن من المتوقع أن تتغير تركيبة الإنفاق. أما الإنفاق الجاري، والذي يشمل الرواتب والأجور، فإنه سوف ينخفض بنسبة 6.6% في عام 2017 مع استمرار الحكومة في زيادة كفاءة الإنفاق العام والاستفادة من توفير التكاليف من خلال ضبط الصرف في الوزارات في السنوات السابقة. ومن المتوقع أن ينخفض الإنفاق الجاري من 53.3% من إجمالي الإنفاق في 2016 إلى 50.8% في عام 2017. وعلى النقيض من ذلك، فمن المقرر للإنفاق الرأسمالي أن يرتفع بنسبة 3.2% وأن تزداد حصته من إجمالي الإنفاق من 46.7% في عام 2016 إلى 49.1% في 2017. وسيتم توجيه الإنفاق على المشاريع الرأسمالية لمجالات النقل والبنية التحتية (21.2% من إجمالي الإنفاق)، والصحة (12.3%) وقطاع التعليم (10.4%).
كما أشارت وزارة المالية إلى النية لزيادة الإنفاق الرأسمالي مستقبلاً، معلنة أن الحكومة ستمنح عقودا جديدة بقيمة 46.1 مليار ريال قطري في 2017، تضاف إلى مجموعة من المشاريع أطلقتها الحكومة مسبقاً في القطاع غير النفطي بقيمة بلغت 374 مليار ريال قطري. علاوة على ذلك، تركز هذه العقود أيضاً على المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والنقل ومنشآت كأس العالم لكرة القدم.
ووفقا للتقرير فإن الحكومة ستستمر في تمويل العجز من خلال أدوات الدين المحلية والخارجية وليس عن طريق السحب من الاحتياطيات الدولية. في 2016، قامت حكومة قطر بتأمين قرض مجمع بقيمة 5.5 مليارات دولار وأصدرت بنجاح سندات سيادية بقيمة 9 مليارات دولار ويظل وضع الاحتياطيات الدولية قوياً مع تراكم فوائض الحساب الجاري بقيمة 323 مليار دولار بنهاية عام 2015، وهو ما شكل 193.6% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد التقرير على ان موازنة قطر تنطوي على النية لتقليص العجز المالي الحكومي مع العمل في نفس الوقت على دعم النمو من خلال زيادة الإنفاق الرأسمالي. ويوضح هذا الالتزام بزيادة الانفاق الرأسمالي استمرار الاستثمار العام كدافع رئيسي للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة. كما أن البرنامج الاستثماري سيدعم أيضاً عوامل النمو طويل الأمد في قطر، وهو ما تبينه الاستثمارات الكبيرة في قطاعي التعليم والصحة. ومن شأن هذه الاستثمارات تعزيز مكتسبات رأس المال البشري والنمو السكاني وتطوير القطاع الخاص بما يتماشى ورؤية قطر الوطنية 2030.