القاهرة - مجدي عبدالرحمن ووكالات
فتحت وفاة المستشار السابق في مجلس الدولة المتهم الثاني في قضية الرشوة الكبرى وائل شلبي بصورة مفاجئة داخل محبسه بعد ساعات من قرار النيابة العامة بحبسه 4 أيام على ذمة القضية، باب التكهنات داخل الأروقة السياسية والبرلمانية، حيث تضاربت الأقاويل حول أسباب الوفاة بين القتل لإخفاء أسرار مهمة في القضية أو الانتحار كما اعلن امس، في الوقت الذي اعتبر فيه مراقبون برلمانيون أن وفاته سواء طبيعية أو انتحار فإنها ستأخذ القضية إلى منحنى آخر غير المتوقع وتفرض معطيات جديدة على سلطات التحقيق، بينما تم استبعاد خيار مقتله الذي حاول البعض الترويج له امس.
وزاد الموقف غموضا بعد إصدار النائب العام المستشار نبيل صادق قرارا عادلا بتشريح جثة شلبي ونقله الى مشرحة زينهم، حيث يتولى الطب الشرعي تشريح الجثة وهو ما يعني ان هناك شكوكا في انتحاره بتناول مادة سامة يرجح أن يكون قد أخفاها في طيات ملابسه قبل القبض عليه وانه اتخذ قراره بالانتحار فور إجباره على تقديم استقالته من مجلس الدولة ورفع الحصانة عنه.
وكان من المنتظر أن تقوم النيابة باستجواب شلبي ومواجهته بتحريات هيئة الرقابة الإدارية حول واقعة الرشوة محل التحقيق، وما تضمنته من تسجيلات لمحادثات هاتفية، والتي كشفت عن ضلوعه فيها، وكذلك الأدلة الأخرى المقدمة ضده من هيئة الرقابة الإدارية في شأن تلك الواقعة. وفي غضون ذلك، أصدر النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق، قرارا بحظر النشر في التحقيقات التي تجريها النيابة العامة، بشأن القضية المعروفة إعلاميا بـ «الرشوة الكبرى» المتهم فيها جمال اللبان مدير المشتريات بمجلس الدولة وآخرين. وشمل قرار حظر النشر في القضية رقم 1150 لسنة 2016 حصر أمن الدولة العليا، جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، وكذلك الصحف والمجلات القومية والحزبية اليومية والأسبوعية، المحلية والأجنبية وغيرها من النشرات أيا كانت، وكذا المواقع الالكترونية، وذلك لحين انتهاء التحقيقات، عدا البيانات التي تصدر من مكتب النائب العام بشأنها.
من جانبه أكد، سيد بحيري دفاع وائل شلبي أمين عام مجلس الدولة السابق، أن موكله انتحر بواسطة كوفية داخل مقر الرقابة الإدارية، وذلك بسبب حالته النفسية السيئة.
وأوضح البحيري لـ«اليوم السابع» أن موكله قال للنيابة أمس الاول، إنه سينتحر بسبب الظروف النفسية وقد حاولت الهيئة والنيابة وهيئة الدفاع اقناعه بعدم القدوم على هذه الخطوة إلا أنه قام بتنفيذها. وقالت مصادر إن النيابة العامة انتقلت الى مقر احتجاز شلبي والذي شهد واقعة وفاته، وأمرت بتشريح الجثمان لمعرفة اسباب الوفاة. وأوضحت انه بمناظرة الجثة تبين آثار الخنق على رقبته بعد أن قام شلبي بلف كوفيه كان يرتديها وتثبيتها بجدار محبسه وقام بشنق نفسه مما أدى إلى نزيف حاد والوفاة.