- الرئيس المنتخب يؤكد أن صهره لن يتقاضى راتباً
عين الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب صهره اليهودي المتدين جاريد كوشنر المقاول والناشر المتزوج من ابنته إيفانكا، كبير مستشاري البيت الابيض، كما توقعت وسائل اعلام كثيرة متسائلة عن دور رجل الاعمال الشاب (36 عاما) في البيت الابيض ولاسيما انه واصل تعزيز نفوذه في الاشهر الماضية.
وقال ترامب في بيان له أمس الأول، ان كوشنر الذي لن يتقاضى اي راتب طوال فترة توليه هذا المنصب «نجح بشكل هائل في الاعمال كما في السياسة»، مؤكدا ان «جاريد قام بدور كبير وكان مستشارا موثوقا به طوال الحملة الانتخابية والمرحلة الانتقالية وانا فخور بأنه سيتولى دورا قياديا في إدارتي».
وكوشنر الذي عمل على الدوام في الظل سيعمل «بتعاون وثيق» مع ستيف بانون الذي عين مستشارا للشؤون الاستراتيجية والشخصية وراينس بريبوس الامين العام للبيت الابيض. وقد علق كوشنر على التعيين «يشرفني ان اخدم بلدي».
واذا كان تعيين كوشنر لا يتطلب موافقة الكونغرس، فان اعضاء الادارة المقبلة يجب ان ينالوا ثقة البرلمانيين وخصوصا اعضاء مجلس الشيوخ. وقد بدأت جلسات الاستماع لهم أمس، على ان تستأنف اليوم بالاستماع لـ ريكس تيلرسون الذي عينه ترامب وزيرا للخارجية.
لكن تعيين كوشنر، الرئيس الثري لشركة العقارات «كوشنر كومبانيز» قد يثير انتقادات ولاسيما ان ترامب الذي احاط نفسه بمستشارين اثرياء، انتخب على اساس وعده بانه سيتحدث باسم المتضررين من العولمة. كما يمكن ان يعزز الشبهات بتضارب المصالح.
اما بخصوص تضارب المصالح فقد اكدت محامية لكوشنر في بيان انه «سيترك منصبه» في شركة العقارات.
وافادت الصحيفة بان نفوذ كوشنر قوي لدرجة ان الفريق الانتقالي لترامب طلب من ادارة اوباما ان تعرض عليه كل مسائل السياسة الخارجية التي يجب طرحها على الرئيس الجديد.
وبانتظار ان ينتهي اعتماد فريق ترامب، فقد حذرت الاستخبارات الاميركية في تقرير تشاؤمي من ان ادارته ستواجه تزايد خطر حصول نزاعات دولية وتراجع القيم الديموقراطية بصورة لا مثيل لها منذ انتهاء الحرب الباردة.
وقال مجلس الاستخبارات الوطنية في تقريره ان التطورات السياسية والاقتصادية والتغير التكنولوجي، يضاف اليها تراجع نسبي للزعامة الاميركية في العالم، عوامل «تدعو للتفكير لمستقبل مظلم وصعب».
واضاف التقرير وعنوانه «التوجهات العالمية: مفارقة التقدم» ان «السنوات الخمس المقبلة ستشهد صعودا للتوترات داخل وبين الدول».
وحذر التقرير من انه «أكان لك للافضل ام للاسوأ فان المشهد الدولي الطالع يدفع عصر الهيمنة الاميركية، بعد الحرب الباردة، الى نهايته».
ومجلس الاستخبارات الوطنية هو مركز ابحاث يتبع لسلطة مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الذي ينسق انشطة جميع وكالات الاستخبارات الاميركية وعددها 17 وكالة. ويعد المجلس هذا النوع من التقارير مرة كل اربع سنوات اي مدة الولاية الرئاسية في الولايات المتحدة.
وفي تقريره لهذه السنة يرسم المجلس صورة سوداوية للتحديات التي تواجه الادارة المقبلة: فروقات شاسعة في المداخيل، تنقلات ديموغرافية، تأثير التغير المناخي واشتداد النزاعات.
وحذر التقرير من ان هذا المناخ «يزيد من صعوبة حصول تعاون دولي والحكم كما يشاء المواطنون».
اما فيما يخص النموذج الليبرالي الطاغي حاليا على انظمة الحكم في الدول الغربية فان التقرير يحذر من ان هذا النموذج يواجه خطر صعود التيار الشعبوي حول العالم اجمع، سواء اكانت الشعبوية من جهة اليمين او من جهة اليسار.
وبين هذه التقارير وبين رغبته في تحسين العلاقات مع روسيا ورغبات أعضاء الحزب الجمهوري المطالبين برد أكثر صرامة على ما تقول وكالات الاستخبارات الأميركية إنه تدخل من جانب الكرملين في انتخابات الرئاسة الأميركية، يرى الرئيس الأميركي الجديد نفسه محاصرا.
ويشير الاعتراف الضمني - الذي ورد يوم الأحد في تعليقات أدلى بها رينس بريباس الذي اختاره ترامب رئيسا لهيئة العاملين في البيت الأبيض - بأن روسيا وراء الاختراق الالكتروني لمؤسسات الحزب الديموقراطي إلى أن مجال المناورة المتاح أمام ترامب ربما بدأ يتقلص.
وقال نايل غاردنر من مؤسسة هيريتيج البحثية المحافظة في واشنطن والتي تتمتع بصوت مسموع في فريق ترامب الانتقالي «الإدارة الأميركية الجديدة ستحتاج إلى تبني نهج أكثر تشددا بكثير».
وقال الخبراء في الشأن الروسي إن الجمهوريين في الكونغرس الذين يخشون من اتجاه ترامب للمهادنة مع بوتين ربما يضغطون على الرئيس الجديد للامتناع عن تحقيق أهم رغبات الزعيم الروسي والتي تتمثل في تخفيف سريع للعقوبات الاقتصادية التي فرضت بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014 ودعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا.