فجر تنظيم «داعش» جسرين على نهر «دجلة» يربطان شطري مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمالي العراق لمنع القوات المسلحة العراقية من استخدامهما في العبور إلى الساحل الأيمن للمدينة، بعد التقدم الذي حققته في الساحل الأيسر في الأيام الماضية.
وذكرت خلية الإعلام الحربي بقيادة العمليات المشتركة العراقية، أنه أثناء تقدم القوات العراقية وتحقيق المزيد من الانتصارات على داعش في الساحل الأيسر
شرقي مدينة الموصل واقترابها من ضفة نهر دجلة، فجر داعش الجسر الخامس والجسر الحديدي القديم من جهة الساحل الأيمن للموصل الذي يسيطر عليه التنظيم لمنع وإعاقة القوات من استخدامهما في العبور للساحل الأيمن.
وبتفجير الجسرين يرتفع عدد الجسور التي فجرها داعش على نهر دجلة بالموصل إلى 3 من إجمالي 5 جسور سبق أن استهدفها طيران التحالف الدولي سابقا بشكل جزئي يسمح بالإصلاح وعادة الاستخدام مرة أخرى.
جاء ذلك غداة اعلان القوات العراقية تحرير حي جديد بالساحل الأيسر شرقي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمالي العراق من تنظيم داعش.
وقال قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق عبد الأمير يار الله، في تصريح صحافي، إن قوات جهاز «مكافحة الإرهاب» حررت حي «السكر» شمال شرقي مدينة الموصل ورفعت علم العراق على مبانيه وكبدت (داعش) خسائر بالأرواح والمعدات.
وكانت قوات «مكافحة الإرهاب» قد اعلنت أمس الأول تحرير حي البلديات المجاور لحي السكر الاستراتيجي لأنه يطل على جامعة الموصل المعقل المهم للتنظيم ويتيح السيطرة عليها السيطرة على منطقة البساتين والقصور الرئاسية والتقدم في اتجاه ضفة نهر «دجلة» والساحل الأيمن لمدينة الموصل الذي يسيطر عليه داعش.
وبتحرير حي السكر تقترب القوات باتجاه قوات الجيش التي تتقدم ببطء من المحور الشمالي للساحل الأيسر بالموصل لاستكمال تحرير ما تبقى من أحياء بيد داعش. وقد اعلن مسؤول عسكري عراقي أمس تمكن القوات العراقية من السيطرة على 53 من احياء مدينة الموصل من قبضة «داعش» منذ انطلاق عمليات تحرير نينوى في اكتوبر الماضي.
وقال قائد العمليات المشتركة رئيس جهاز (مكافحة الإرهاب) الفريق اول الركن طالب شغاتي الكناني في مؤتمر صحافي ان القوات العراقية وخاصة قوات مكافحة الارهاب تواصل تقدمها وتمكنت مؤخرا من الوصول الى ضفة نهر دجلة والسيطرة على الجسر الرابع في المدينة.
وأوضح الكناني «ان الجسر الرابع يعتبر جسرا حيويا اذ ان السيطرة عليه تعني الدخول في عمق مدينة (الموصل) ما يشكل ضربة كبيرة لمسلحي (داعش)».
وفي سياق آخر، أكد مسؤول تركي في تصريح لصحيفة «حرييت» نشرته أمس أن تركيا لن تسحب قواتها من معسكر بعشيقة العسكري في شمال العراق قبل انتهاء عملية تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش.
وأضاف المسؤول، المطلع على المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم مع نظيره العراقي حيدر العبادي مؤخرا، أن وفودا من تركيا والعراق سيلتقون خلال الشهرين القادمين لبحث صيغة الانسحاب المستقبلي.
ورغم أن تركيا لا تخطط لسحب فوري لقواتها من المعسكر، فإن رئيسي الوزراء شددا على تفهم الحساسيات العراقية في بيان مشترك، وذلك بهدف طمأنة العراق بشأن وجود هذه القوات، كون هذا الأمر كان تسبب في توتر العلاقات الثنائية العام الماضي.
وأوضح: «تخوفنا كان من تعاون بين الحشد الشعبي وعناصر حزب العمال الكردستاني في أي تحرك باتجاه تل عفر، ولكن هذا الأمر غير وارد في الوقت الراهن»، مضيفا أن بغداد تعهدت بأن مقاتلي الحشد الشعبي لن يشاركوا في عمليات الموصل أو تل عفر.