«عقيدة قاتل» هي لعبة مليئة بالمتعة والإثارة طرح الجزء الأول منها سنة 2007 عن طريق شركة يوبيسوفت للبرمجيا، وقد تم طرح فيلم بنفس الاسم في دور السينما العالمية، ولكن بمقاييس الفن السابع، حيث تقوم القصة على فكرة خيالية مقتبسة من واقع تاريخي وهو الصراع بين القتلة الذين كرسوا حياتهم من أجل السلام بكامل إرادتهم ويخدمون هدفهم بتفان وفرسان المعبد الذين يسعون الى السلام ولكن عن طريق السيطرة على ارادة الشعوب.
توجهنا الى احدى دور عرض «سينيسكيب» لمشاهدة الفيلم الذي توقعت له هوليوود نجاحا باهرا خاصة بين فئة الشباب المهتمين بألعاب الفيديو وبالفعل حصد الفيلم نسبة كبيرة من المشاهدة، وهنا نسرد لكم رؤيتنا الخاصة لـ «عقيدة قاتل» ومن أين جاءت قصته؟ وكيف عرضت؟
قصة اللعبة مستوحاة من رواية «ألامو» للكاتب السلوفيني فلاديمير بارتول، وبعد تسليط بعض الضوء على اللعبة المثيرة والتي تم صنعها على غرار لعبة «أمير بلاد فارس» «PRINCE OF PERSIA» والتي لاقت نجاحا باهرا وتحولت أيضا الى فيلم إلا أن فيلم «ASSASIN’S CREED» جاء مخيبا لآمال الكثيرين من عشاق اللعبة، فهذا التحول الغريب الذي أحدثه المخرج والكاتب من حيث إدخال فكرة خيال علمي الى قضية القاتل الأساسية جعلت المشاهد خاصة من عشاق اللعبة في حيرة من أمرهم، حيث إنه لم يربط الأحداث بشكل متناسق ومتلاحق بطريقة معقولة بل قفز بالأحداث فضاعت بعض مكونات الفيلم منذ المشهد الأول.
من الناحية التقنية الفيلم جيد جدا، حيث اضطر الأبطال فيه الى اتقان فن «الباركور» الفرنسي وهذا ما قام به النجم مايكل فاسبندر بدون الاستعانة بدوبلير بالرغم من خطورة الحركات التي اداها، وتدور أحداث القصة حول أحد الرجال المنحدرين من سلالة دم القتلة ابان محاكم التفتيش في أوروبا والظلم الذي وقع على الشعب من فرسان المعبد في سعيهم للسلطة حين خسر المسلمون معاركهم في الأندلس، واضطر السلطان الذي كان أحد الذين أقسموا على حماية السلام بإخفائه تفاحة تحمل داخلها أسرار البشرية في غرناطة، فيعود بطل الفيلم بمساعدة الطبيبة، التي تقوم بدورها النجمة ماريون كوتيلارد، لتعيد البطل الى 500 عام الى الوراء عن طريق الحمض النووي.
الفكرة الغريبة والتساؤل هل فعلا من الممكن أن يستعيد الإنسان ذكرى أسلافه عن طريق دمج الحمض النووي مع العمليات الكيميائية للمخ والإشارات العصبية؟! هذا ما يثير الجدل في الفيلم ولفت النظر دون الخوض في تفاصيل كثيرة حتى لا نفسد متعة المشاهدة عليكم.
لماذا سمي الفيلم بـ «عقيدة قاتل»؟ تساؤل يدور في أذهان الكثيرين، ففي زمن بعيد أقسم بعض النبلاء على حماية التفاحة التي تحمل صفات البشرية وبذلوا كل نفيس من أجل تحقيق هذا الهدف، وكانت أكثر نقاط ضعفهم هي الحب بشكل عام حب الأهل، الأم، الأب، الأطفال والزوجة وحتى حب الصديق وحب النفس، فتخلى النبلاء عن كل هذا لإحلال السلام بحماية ذلك الجسم الكروي فأصبحت عقيدة.
ينصح بمشاهدة الفيلم لمن هم فوق 18 عاما ولا يخلو الفيلم من بعض التلميحات الماسونية، خاصة فيما يتعلق بالسلطة والتحكم في مصير الشعوب وتقسيمهم الى فئات عليا تستحق الحياة، وفئات دنيا موتها خير من حياتها لتتيح المجال لمن هم الأفضل.
مشاهدون: البداية لم تكن واضحة .. وننتظر الجزء الجديد! Spotlight
بعد نهاية فيلم «عقيدة قاتل» توجهنا الى بعض من تواجد في السينما لمشاهدته وقابلنا شابا يدعى يوسف صباح ومن الحديث معه تبين أنه من المهووسين بألعاب الفيديو ومتابع جيد لكل جديد في هذا العالم الافتراضي الذي ينقل الشخص من كرسيه الى بطل في شاشة التلفزيون، وبسؤاله عن الفيلم، أجاب: عندي كل أجزاء اللعبة، والفيلم لم يكن كما توقعت، الا أنني استمتعت، وإذا قارنت بين فيلم «أمير بلاد فارس» وهذا الفيلم
فـ«أمير بلاد فارس» أفضل، وسألناه وما الفرق؟ أجاب: المغامرات في «أمير بلاد فارس» أكثر وأقرب الى اللعبة أما في «عقيدة قاتل» فلم أحس بالشخصية.
لاحظنا أن معظم رواد الفيلم كانوا من المراهقين وأغلبهم ممن يقتنون اللعبة، وكانت اغلب الآراء منتقدة للعمل، خاصة في بدايته، وتمنوا لو أن هناك جزءا جديدا تحت التصوير، وسألنا بعضهم، هل سيشاهدون الفيلم اذا كان له جزء جديد؟ فكانت الإجابة «نعم وبكل تأكيد»، واستفسر بعض الشباب كيف لهم ان يعرفوا اذا كان هناك جزء جديد للفيلم؟ فأجبناهم بانه بمتابعة صفحة «سينما عالمية» في «الأنباء» يمكنهم معرفة كل ما هو جديد في عالم الفن السابع وما يعرض في دور العرض المحلية.