أنهت أسعار النفط الأسبوع الماضي على خسائر نسبتها 0% مع استمرار الشكوك في مدى تخفيضات إنتاج أوپيك وتدهور الثقة جراء المخاوف المتعلقة بسلامة اقتصاد الصين ثاني أكبر مستهلك للخام في العالم بعد إعلانها أكبر تراجع في الصادرات منذ 2009.
وقال المتعاملون: إن واردات الخام الصينية التي سجلت مستوى قياسيا عند 8.6 ملايين برميل يوميا في ديسمبر دعمت الأسعار بعض الشيء لكنها لم تبدد المخاوف بشأن سلامة ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وتراجع خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 56 سنتا ليبلغ عند التسوية 55.45 دولارا للبرميل متكبدا خسارة أسبوعية تقارب 3%.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 64 سنتا ليغلق عند 52.37 دولارا للبرميل مختتما الأسبوع على هبوط نسبته نحو 3% أيضا.
وعلى صعيد المعروض وجدت السوق بعض الدعم في تصريحات من السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم قالت فيها إن إنتاجها نزل عن عشرة ملايين برميل يوميا إلى مستويات لم يسجلها منذ فبراير شباط 2015 وأنها تتوقع مزيدا من التخفيضات في الشهر القادم.
لكن لم تظهر بعد دلائل قوية على خفض الصادرات بعد مرور أسبوعين على الموعد المفترض أن أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) وكبار المنتجين خارجها مثل روسيا بدأوا فيه خفض الإنتاج.
وقال مصدر في أوپيك لرويترز «الامتثال لن يكون بنسبة 100%.. لا يكون كذلك أبدا»، وأضاف أن بلوغ المعدل الإجمالي للالتزام بين 50 و60% سيكون جيدا بما يكفي بناء على مستويات الامتثال السابقة.
ورغم ذلك قال الأمين العام لأوبك محمد باركيندو لرويترز إنه على ثقة بأن الدول ستواصل الالتزام بالاتفاق.
وقال نائب رئيس الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في ليبيا إن إنتاج البلاد من النفط ارتفع إلى 750 ألف برميل يوميا بزيادة نحو 50 ألف برميل يوميا عن الأسبوع الماضي.
وأظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن إنتاج الخام ارتفع بشكل ملحوظ الأسبوع الماضي.
وبلغ إجمالي إنتاج البلاد 8.95 ملايين برميل يوميا وهو الأعلى منذ أبريل.
وخفضت شركات التنقيب عن النفط بالولايات المتحدة عدد منصات الحفر هذا الأسبوع للمرة الثانية خلال الأشهر السبعة الأخيرة وهو ما اعتبره التجار بمنزلة توقف مؤقت في موجة تعاف من المتوقع أن تستمر حتى 2018.