ألمح الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب إلى ان الولايات المتحدة يمكن ان ترفع العقوبات المفروضة على روسيا اذا ما ساعدت موسكو واشنطن في التصدي للمتطرفين على سبيل المثال.
وأوضح ترامب، الذي يستعد لتنصيبه رسميا في 20 الجاري خلال مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، ان هذه العقوبات التي فرضت الشهر الماضي على مواطنين روس متهمين بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الاميركية، ستستمر «فترة على الاقل».
واضاف «لكن اذا ما ساعدت روسيا الولايات المتحدة في مجالات اساسية مثل محاربة المتطرفين، فيمكن عندئذ رفع عقوبات».
في الوقت ذاته، حذر ترامب بالطريقة نفسها من ان موقف واشنطن المعتمد حتى الآن والذي يؤكد على «الصين الواحدة» قد يتبدل ما لم تغير بكين ممارساتها على صعيدي اسعار الصرف والتجارة، وقال ان «كل الامور مطروحة، ومنها سياسة الصين الواحدة».
وبرر الرئيس المنتخب في مقابلته مع «وول ستريت جورنال» تواصله مع رئيسة تايوان، وتساءل «ألا يحق لنا تلقي اتصال هاتفي؟».
وفي سياق متصل، كشف النقاب عن إجراء مايكل فلين، مرشح ترامب لمنصب مستشار الامن القومي، اتصالا هاتفيا بالسفير الروسي لدى واشنطن قبل اعلان ادارة اوباما عن فرض عقوبات على موسكو لتدخلها في الانتخابات الرئاسية، مما أثار تساؤلات بشأن صحة هذا الاتصال.
وقال شون سبايسر المتحدث باسم ترامب ان فلين تحدث مع السفير الروسي سيرجي كيسلياك في 28 ديسمبر الماضي.
وأوضح سبايسر ان الاتصال كان مرتبطا بلوجستيات مكالمة هاتفية منتظرة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وترامب بعد تنصيبه.
وجاء هذا الاتصال قبل يوم واحد من اتخاذ واشنطن إجراء ضد القرصنة الروسية التي استهدفت مسؤولين ديموقراطيين، إلا أن مسؤولا حكوميا قال لصحيفة «واشنطن بوست» ان الاتصال الهاتفي تم في يوم فرض العقوبات وربما يكون قد انتهك قانونا ضد محاولة التأثير على حكومة أجنبية في نزاعات مع الولايات المتحدة.
إلى ذلك، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي تعبئة لحث مئات آلاف من الأميركيين لإبداء معارضتهم لوصول ترامب إلى البيت الأبيض بتنظيم تظاهرات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بالتزامن مع حفل تنصيبه.
وانتشرت وسوم مثل: «لماذا أسير» و«مسيرة النساء» و«ليس رئيسي»، كما انضمام العديد من المشاهير إلى هذه التعبئة، حيث أعلنت المغنيتان: كيتي بيري وشير والممثلة سكارليت جوهانسون مشاركتهن.
وطلبت 1200 حافلة على الأقل إذنا بالتوقف في ملعب روبرت كينيدي في واشنطن يوم 21 الجاري، وهو ما يفوق بكثير عدد الحافلات التي يتوقع قدومها الى مراسم تنصيب ترامب.
وفي غضون ذلك، أعلنت لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي أنها بدأت تحقيقا حول ادعاءات التدخل الإلكتروني الروسي في الانتخابات الرئاسية.
واشار بيان مشترك لرئيس لجنة الاستخبارات السيناتور الجمهوري ريتشارد بور ونائبه الديموقراطي مارك وارنر إلى أن «التحقيق سيشمل أشخاصا يعتقد بتورطهم في التدخل الروسي بالانتخابات عبر الطرق الإلكترونية، لمعرفة أبعاد عمليات روسيا الاستخباراتية ضد البلاد».
وأوضح أنه سيتم التحقق فيما إذا كان بعض الموظفين من فريق الحملة الانتخابية لترامب، قد أجروا لقاءات مع بعض الأشخاص في العاصمة الروسية موسكو حول الهجوم الإلكتروني.