- سليمان: الرئيس أخذ الاتجاه العربي الصحيح
- بري بحدة: لا تسألوني عن قانون الانتخاب
بيروت ـ عمر حبنجر
زيارة القاهرة التي كانت مطروحة على جدول جولة الرئيس ميشال عون العربية، بعد الرياض والدوحة، توا، ثم ارجئت لـ «اسباب تقنية»، عادت الى صدارة الاهتمامات الرئاسية في لبنان مع توقع حصولها قبل نهاية هذا الشهر.
مصادر ديبلوماسية كشفت لـ «الأنباء» ان القاهرة فضلت ان يأتي الرئيس عون اليها مباشرة من بيروت بحكم علاقاتها اللبنانية ودورها العربي، وكانت استجابة من الجانب اللبناني المنشغل الآن في تحضير ملفاته ذات الاهتمام بالعلاقات الثنائية وبملفات النازحين السوريين.
وتقول «وكالة الأنباء المركزية» في بيروت انه بعد القاهرة سيشد الرئيس عون الرحال الى الفاتيكان ومن بعده فرنسا خلال فبراير المقبل، حيث الوجود المسيحي في الشرق الاوسط، سيكون عنوان الزيارة، وذلك بمواجهة الارهاب والتطرف، الى جانب تقاسم اعباء النزوح السوري الى لبنان، وهذه النقطة ستكون محل بحث مع الرئيس الفرنسي الى جانب الحلول السياسية الممكنة للازمة السورية والعودة الآمنة للنازحين.
وتعقيبا على زيارة عون للسعودية وقطر، قال الرئيس السابق ميشال سليمان ان هذه الزيارة اجهضت محاولات ابعاد لبنان عن الحضن العربي، لافتا الى ان لبنان تحت رئاسة جمهورية واضحة، وان الرئيس عون اخذ الاتجاه الصحيح نحو توطيد العلاقات واسترجاع ما فقده لبنان في ظل علاقته مع المملكة التي هي رمز للاعتدال ولمحبة الشعب اللبناني.
وفي غمرة الانشغال بالملفات الكبرى، شكلت طيور النورس المعسكرة في اجواء الشواطئ اللبناني وحول مطار رفيق الحريري الدولي مصدر قلق دائم للمسؤولين تخطى حتى الاستحقاقات السياسية والدستورية.
فهذه الطيور المهاجرة وما تشكله من خطر على الملاحة الجوية تحوم حول مطمر نفايات مجاور للمطار ويعرف باسم «الكوستابرافا» وبجواره مصب نهر الغدير المفتوح لمياه الصرف الصحي والمعامل، وعلى الرغم من الاجراءات المتخذة كتركيب اجهزة تطلق اصوات النسور والبواشق واستخدام الاسهم النارية والمفرقعات، مازالت النوارس عصية على الابتعاد.
احد خبراء الطيران المدني المرتبط بالاتحاد الدولي للنقل الجوي استغرب اللجوء الى هذه الاجهزة الصوتية في مطارات ساحلية، موضحا ان هذه الاساليب تستخدم في اماكن جبلية، حيث تعتبر النسور المفترس الطبيعي للنورس، كما ان ادارات المطارات حول العالم تجفف البرك والمستنقعات حول المدارج.
بدوره، اوضح وزير البيئة طارق الخطيب ان موضوع نهر الغدير المنسوب اليه جلب طيور النورس كبير، وان هناك تعديات متنوعة تؤثر على تلوثه، مؤكدا ان هناك متابعة له.
وأكد الخطيب وهو من كتلة وزراء رئيس الجمهورية في الحكومة، أنه يعمل على خطة استراتيجية للنفايات سيعرضها على الرئيسين عون وسعد الحريري تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء، نافيا وجود أزمة جديدة للنفايات.
وعكست التغريدات الساخرة للنائب وليد جنبلاط، امتعاضه من الاجراءات المتخذة، لمكافحة طيور النورس من دون إيجاد حل جذري لمكب الكومستابرافا، معتبرا أن محاولة التخفيف من خطر المكب بدعة وتحايل على الرأي العام.
نائب رئيس حزب الكتائب د.سليم الصايغ، قال لوكالة الانباء المركزية المحلية: لقد وقعنا في الكارثة الصحية الناجمة عن انتشار النفايات، بدليل الامراض التي تضرب الشعب اللبناني، غير أن العمى السياسي يمنع التعامل مع هذا الواقع كما يجب.
على أن قلوب السياسيين المؤلفة ضد طائر النورس، مازالت مختلفة حول قانون الانتخابات، في حين تتواصل الاتصالات والمساعي لإيجاد المخارج وتبديد الهواجس.
رئيس مجلس النواب نبيه بري اعتبر أنه لا عذر أمام القوى السياسية في عدم الشروع بمقاربة قانون الانتخاب سريعا.
وقال: انه لا يستطيع أن يعطي صورة مسبقة، الا أنه يرى بأم العين توجهات القوى السياسية ومحاولاتها الحثيثة لتغليب قانون على ما عداه.
بري قدم أمام زواره أسبابا تخفيفية لوزير الداخلية نهاد المشنوق «لأنه يقوم بالواجبات المطلوبة منه في وزارة الداخلية حيال الاستحقاق الانتخابي».
لكنه بدا متشائما حيال استشراع قانون جديد على أنقاض «قانون الستين»، وقال بحدة، ردا على سؤال حول قانون الانتخابات المتوقع: لا تسألوني عن هذا القانون، والراهن أن كل المؤشرات توحي بصعوبة التوصل الى قانون انتخابي جديد، ما يعني أن العودة الى «قانون الستين» المرذول من قبل معظم القوى، تغدو بمنزلة حكم الضرورة، تجنبا لتمديد ثالث لمجلس نواب العام 2009.
غير أن الرئيس عون، ليس على هذا المستوى من التشاؤم بدليل قوله في بعبدا أمس الاول، ان الانتخابات ستجري وفق قانون انتخابي جديد، وهو ما كرره في لقاءاته السياسية والصحافية العربية، ما يعتبر دفعا منه للوصول الى قانون جديد.
د. سمير جعجع، متفائل هو الآخر بالتوصل الى قانون انتخابات جديد، قياسا على اتصالات تجري بين الفرقاء خلف الكواليس على مختلف المستويات من أجل التوصل الى قانون انتخاب جديد قبل نهاية فبراير.
وإذ بدا حازما في رفض العودة الى قانون الستين، قال: اننا مصرون على قانون جديد، لافتا الى أن الرئيس عون يعتبر بداية عهده فاشلة ان لم يتم التوصل الى قانون جديد، وقال ان العمل يتم على القانون المختلط، بين النسبي والأكثري.
ويبدو أن حزب الله تخلى عن إصراره على قانون انتخابات يعتمد النسبية المطلقة، حيث قال رئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين، إن الحزب ينظر بعين الطمأنينة والراحة من دون خوف. لا من قوانين الانتخاب ولا من المستقبل السياسي.