حفل الأسبوع الأول للرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب بالكثير من القرارات والإجراءات التي تعهد باتخاذها. ويبدو أن سياسة القطيعة مع عهد سلفه باراك اوباما لن تقف عند ما وصفه بـ «الاربعاء العظيم» أمس وقرار منع الهجرة وبناء الجدار على الحدود مع المكسيك، حيث اعلن انه طلب اجراء «تحقيق موسع» في مزاعم حول حصول تزوير خلال الانتخابات الرئاسية.
وغرد على «تويتر» قائلا: «سأطلب تحقيقا كبيرا حول التزوير الانتخابي» خصوصا بشأن ملايين الناخبين المسجلين للتصويت من دون حق أوالناخبين غير الشرعيين وحتى أولئك المسجلين على اللوائح وهم متوفون.
من جانبه قال البيت الابيض امس انه سيتم قطع المساعدات الفيدرالية عن جميع «مدن الإيواء» التى لا تشدد قوانينها ضد المهاجرين غير الشرعيين.
كما قال البيت الابيض ان الغرض من فرض قيود على دخول المهاجرين هو لحماية الداخل الاميركي من دول لها مواقف عدائية من الولايات المتحدة. كما طلبت إدارته من وكالة حماية البيئة الأميركية حجب صفحة «التغير المناخي» من موقعها على شبكة الإنترنت، وهو الذي كان قد وصف ما يسمى التغير المناخي بـ«الأكذوبة».
وعند الحديث عن تزوير الانتخابات،قال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر «بحسب تصريحاته (ترامب)، ما بين ثلاثة وخمسة ملايين شخص قد يكونون صوتوا بصورة غير شرعية، وهو رقم يستند إلى دراسات اطلعنا عليها».
ورغم ذلك، أكد سبايسر أن ترامب واثق بنتيجة الانتخابات، مبينا أنه بحسب «الدراسات والأدلة» فإن «أشخاصا» لفتوا انتباه ترامب إلى أن 14% من الناخبين «لم يكونوا مواطنين أميركيين».
ولا يوجد أي دليل علني على عمليات تزوير محتملة في الانتخابات التي جرت في الثامن من نوفمبر الماضي، وفي حال كانت تلك التأكيدات صحيحة، فستشكل أكبر فضيحة سياسية في تاريخ البلاد.
في هذه الاثناء، يعتزم مشرعون أميركيون من الحزب الجمهوري وضع استراتيجية لتطبيق خطة ترامب لإلغاء واستبدال قانون «اوزباما كير»، وإصلاح قانون الضرائب، وذلك خلال اجتماع لهم يستمر لمدة ثلاثة أيام. ويتوقع أن ينضم ترامب ونائبه مايك بنس إلى المشرعين، اليوم.
ويتيح الاجتماع فرصة لترامب وفريقه لبناء علاقات مباشرة مع المشرعين الذين لم تتح لأغلبيتهم التواصل معه. وقالت النائب تشارلي دينت وهو جمهوري معتدل للصحافيين إنه يأمل في أن يستغل المشرعون اجتماعهم لعقد «مناقشة واقعية» بشأن ما يمكن اتخاذه سياسيا لتبديل قانون أوباما للرعاية الصحية.
إسرائيل تستغل مواقفه وتقرّ بناء أكثر من 3000 مستوطنة في أسبوع
عواصم- أ.ف.پ: سارعت اسرائيل الى الاستفادة من تعهدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدعمها عبر الإعلان عن مشاريع استيطانية كبيرة تثير مخاوف الساعين الى المضي قدما على طريق حل الدولتين.
ومنذ تنصيب ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وافقت اسرائيل على اكثر من 3000 وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، فيما يعكس رغبتها في اغتنام هذه الفرصة بعد ثماني سنوات من ادارة باراك اوباما التي عارضت الاستيطان.
وأكدت حركة «السلام الآن» المناهضة للاستيطان ان «نتنياهو يستغل الانتقال الرئاسي في الولايات المتحدة لإرضاء المستوطنين، وهم اقلية صغيرة من الجمهور الإسرائيلي، وتحقيق نقاط سياسية مع التيار اليميني».
واعتبرت الحركة ان الحكومة الإسرائيلية «تهدد حل الدولتين»، الذي شكل اساسا للمفاوضات على مدى سنوات.وقد رفض البيت الأبيض الإفصاح عما اذا كان ترامب يؤيد مخططات التوسع الاستيطاني الجديدة.وامتنع المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر عن التعليق على قرار اسرائيل بتوسيع المستوطنات.
وقال ردا على سؤال حول رأي ترامب في خطة اسرائيل بناء المزيد من الوحدات السكنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ان «اسرائيل لاتزال حليفا مهما جدا للولايات المتحدة».واضاف ان ترامب «يريد التقرب بشكل اكبر من اسرائيل لضمان حصولها على الاحترام التام في الشرق الأوسط وسنتحدث الى رئيس الوزراء».