- السلطة تدين وتدرس الإجراءات الواجب اتخاذها
صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على بناء 3 آلاف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وهو الإعلان الرابع من نوعه خلال أقل من أسبوعين منذ تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليرتفع بذلك الى نحو 6000 وحدة استيطانية اعلنت عنها اسرائيل منذ تسلم ترامب مقاليد الحكم.
حيث تم الاعلان تباعا عن بناء 500 وحدة ثم 2500 وحدة أخرى في الايام الاربعة من ولاية الرئيس الاميركي الجديد.
وقالت الإذاعة الاسرائيلية نقلا عن بيان لمكتب وزير الجيش افيغدور ليبرمان ان المصادقة تمت امس الأول على بناء 3000 وحدة استيطانية في الضفة بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأضاف البيان أن هذه «الخطوة تأتي من أجل تلبية الاحتياجات للسكان وضمان استمرار حياتهم بشكل طبيعي وروتيني».
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن ليبرمان قوله، إنه تقرر بناء أكثر من 3 آلاف وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية، منهم ألفا وحدة جاهزة للتسويق الفوري، في حين أن باقي الوحدات السكنية لا تزال في مراحل مختلفة من التخطيط.
وأضاف ليبرمان: نحن الآن في عهد جديد تعود فيه الحياة في الضفة الغربية إلى المسار الطبيعي والسوي، ويوفر الحل الملائم لاحتياجات الحياة في المنطقة.
من جانبه، أدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، الحملة الاستيطانية الشرسة التي تقوم بها حكومة الاحتلال.
وقال أبو ردينة: إننا بدأنا مشاورات عاجلة من أجل دراسة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الحملة الاستيطانية.
وفيما بدا وكأنه محاولة للفت الانتباه عن تسريع عملية الاستيطان التي تعهدت بها الحكومة الاسرائيلية منذ تولي ترامب، اخلت سلطات الاحتلال أمس ٤٥ بؤرة استيطانية عشوائية في الضفة الغربية المحتلة.
وصعد مئات من رجال الشرطة الذين يبدون غير مسلحين الى اعلى التلة التي تقع عليها بؤرة عمونا القريبة من مدينة رام الله، لاجلاء 200 الى 300 مستوطن تطبيقا لامر قضائي صادر عن المحكمة العليا الاسرائيلية التي امرت باخلاء البؤرة بسبب اقامتها على اراض فلسطينية خاصة.
ووصل عشرات من المستوطنين المتطرفين للتضامن مع مستوطني عمونا، بحسب فرانس برس. وبدأ بعضهم بالقاء الحجارة على الصحافيين وشرطة حرس الحدود.
وبإخلاء عمونا، تنتهي اشهر من الجهود التي بذلتها حكومة اليمين الحاكم في اسرائيل لتشريع البؤرة العشوائية.
وأكدت الشرطة الاسرائيلية انها دخلت في حوار مع المستوطنين لضمان «الاخلاء السلمي، للايفاء بتعهداتهم للمحكمة العليا»، في اشارة الى اتفاق تم التوصل اليه لاعادة نقل مستوطني عمونا الى منطقة مجاورة. وعمونا ليست فقط غير قانونية بموجب القانون الدولي بل ايضا بنظر القانون الاسرائيلي ذاته.
وكــانت الســلطـــات الاسرائيلية منحت الثلاثاء المستوطنين في عمونا مهلة 48 ساعة لاجلائها. بينما رفض السكان الاخلاء طواعية.
وبعد مشاورات مكثفة قدمت حكومة بنيامين نتانياهو مقترحا بإعادة اسكان المستوطنين الذين قبلوا القرار.
وطلبت الحكومة اثر ذلك من المحكمة تأجيل موعد الاخلاء الذي تحدد في 8 فبراير على ابعد تقدير.
ومن جهته، اعتبر النائب عن حزب البيت اليهودي اليميني القومي المتطرف، موتي يوغيف الذي حضر الى البؤرة انه «سيتم هدم عمونا، ولكن سنقوم ببناء 3000 وحدة سكنية» استيطانية، في اشارة الى قرار الحكومة الاسرائيلية.