قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان عبدالصمد إن اللجنة اجتمعت لمناقشة الحساب الختامي للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية للسنة المالية 2016/2015 وملاحظات جهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة بشأنه.
وشددت اللجنة على ضرورة تمكين الأجهزة الرقابية سواء ديوان المحاسبة أو جهاز المراقبين الماليين لأداء مهامهما الرقابية وفق أحكام القانون وزيادة التنسيق معهما، لاسيما وأن هناك بعض صور عدم التعاون كعدم تزويد ديوان المحاسبة بالتقارير الصادرة من إدارة التدقيق الداخلي للاطلاع عليها بالإضافة إلى عدم تزويد جهاز المراقب المالي بالإيضاحات التي يطلبها على بعض المعاملات المالية قبل التوقيع عليها.
وطالبت اللجنة بضرورة الإسراع في تدارك جوانب القصور في إدارة التدقيق الداخلي حيث إنها لا تغطي كل اختصاصاتها كما جاء في قرار إنشائها وما زال فيها العديد من الوظائف الشاغرة لابد من شغلها ليتناسب عدد موظفيها مع كمية العمل بالجهة.
وبيّن عبد الصمد أن اللجنة شددت على تفعيل إدارة التدقيق الداخلي للحد من الملاحظات قبل وقوعها، خاصة أن الإجراءات المتخذة من قبل «الأمانة العامة للتخطيط» لتسوية ملاحظات ديوان المحاسبة كانت بحاجة إلى متابعة دورية من إدارة التدقيق الداخلي لأنه دور أصيل لها أساسا، حيث إنها تضم قسما لـ«التدقيق المالي» وقسما لـ«التدقيق الإداري والقانوني»، ومنها على سبيل المثال لا الحصر أن هناك خللا في متابعة العقود المبرمة من قبل الجهة مع الغير إشرافيا وتنفيذيا ومحاسبيا، إذ بمجرد تنويه ديوان المحاسبة لأماكن الخلل تم إيقاع الغرامات وخصم المستحقات ومتابعة الضمانات المالية والتنسيق مع الجهات الرقابية لاستبعاد الشركات المتعثرة وغيرها من الإجراءات والتي يفترض على إدارة التدقيق الداخلي القيام بها ومتابعتها دوريا.
وأضاف عبدالصمد أن الحساب الختامي كشف عن مخالفة «الأمانة العامة للتخطيط» لتوجه الدولة بترشيد إنفاق المصروفات غير الضرورية في ظل انخفاض أسعار النفط وتجاوز ما هو معتمد لها بالميزانية من خلال النقل من بنود مهمة كتدريب الموظفين واستغلالها بالكامل لصالح الصرف على المؤتمرات، مما ترتب عليه في الوقت نفسه زيادة المبالغ المخصصة للضيافة والحفلات لتوفير البوفيهات، علما أن الأجهزة الرقابية قد سجلت عدة مآخذ في هذا الجانب ومنها ملاحظة ديوان المحاسبة في عدم الحصول الجهة على موافقة لجنة المناقصات المركزية للتعاقد مع إحدى شركات توفير البوفيهات، وتم الدفع لها بأعلى مما تم التعاقد معه!!
وبخصوص البيوت الاستشارية قال إنه لابد من تطوير الآليات المعمول بها في عملية اختيار البيوت الاستشارية وزيادة تعزيز شفافية الإرساء عليها والحرص على مبدأ تكافؤ الفرص لجميع المكاتب العاملة في هذا المجال، لاسيما أن هناك لغطا مثارا حول شبهات تعارض المصالح بين الشركات التي ترسو عليها العقود الاستشارية والمشاريع المنفذة لصالح الجهات الحكومية، ويجب الاستفادة من دراسة ديوان المحاسبة المعدة مؤخرا في هذا الشأن درءا لمثل هذه الشبهات والممارسات.