- المعارضة اليابانية تنتقد آبي لصمته حول مرسوم الهجرة
بعد إيران وروسيا، فتحت الولايات المتحدة امس جبهة جديدة على الساحة الدولية عندما وجهت تحذيرا الى كوريا الشمالية من أي هجوم نووي.
وخلال زيارة الى سيئول، حذر وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس امس من أن أي هجوم نووي لكوريا الشمالية على الولايات المتحدة أو احد حلفائها سيقابل بـ«رد فعال وساحق».
وماتيس هو المسؤول الاول في ادارة دونالد ترامب الجديدة الذي يقوم بزيارة رسمية الى الخارج.
وصل ماتيس الى كوريا الجنوبية امس الاول وواصل جولة في اليابان امس بهدف طمأنة هاتين الدولتين الحليفتين بأن الولايات المتحدة ملتزمة امنيا الى جانبهما.
عشية الزيارة، دعت المعارضة اليابانية رئيس الوزراء شينزو آبي الى الخروج عن صمته حول المرسوم الرئاسي لترامب حول الهجرة والذي يمنع دخول رعايا سبع دول إسلامية ولاجئين من كل مكان الى الولايات المتحدة، وإلى اثارة موضوع حقوق الانسان.
واذا كان الهدف من زيارة ماتيس طمأنة الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة ازاء كوريا الشمالية والصين، فإن حلفاء أو شركاء آخرين لواشنطن في مناطق أخرى من العالم مثل استراليا وإسرائيل والمكسيك لم يكونوا بمنأى من السياسة القومية للرئيس الجديد.
الا ان التصريحات الاكثر تهديدا كانت من حصة إيران بعد ان اجرت مؤخرا تجربة لإطلاق صاروخ باليستي إذ يعتزم البيت الابيض فرض عقوبات جديدة على طهران، حسبما افادت مصادر قريبة من الملف لوكالة فرانس برس.
في حال فرض هذه العقوبات على افراد او كيانات مرتبطة بالبرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية، فستكون أول ترجمة للتشدد الذي أعلنته واشنطن ازاء إيران رغم الاتفاق التاريخي حول الملف النووي الإيراني الموقع بين طهران والقوى العظمى في يوليو 2015.
وشكل الاتفاق اختراقا ديبلوماسيا كبيرا للرئيس الاميركي السابق باراك اوباما الذي حاول تهدئة التوتر مع إيران.
في المقابل، اتخذ الرئيس الجمهوري الجديد لهجة عدائية، وعلى سؤال احد الصحافيين حول عمل عسكري رد ترامب «لا شيء مستبعدا».
من جهتها، نددت طهران بالتهديدات «المتكررة والاستفزازية والتي لا أساس لها».
لكن المفاجأة الكبرى كانت الانتقادات التي وجهتها واشنطن الى موسكو، ففي الوقت الذي يعتبر التقارب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أولوية بالنسبة الى ترامب، نددت سفيرته الجديدة الى الأمم المتحدة نيكي هيلي «بالاعمال العدائية لروسيا» في أوكرانيا.
وشددت هيلي أمام مجلس الأمن على ان العقوبات ستظل مفروضة على موسكو «الى ان تعيد روسيا السيطرة على شبه جزيرة القرم الى اوكرانيا».
وبعد ان ثبت مجلس الشيوخ الاميركي تعيين ريكس تيلرسون وزيرا للخارجية، من المتوقع ان يحدد سريعا توجهات الولايات المتحدة.
وعمل تيلرسون (64 عاما) المهندس من تكساس الذي لا يتمتع بخبرة سياسية طيلة مسيرته حتى وصل الى رئاسة مجموعة ايكسون موبيل النفطية العملاقة، ويعرف عنه علاقاته الجيدة مع العديد مع رؤساء الدول.
وقال ترامب «البعض لا يحبون ريكس لأنه على علاقة جدية مع قادة دوليين.. لكنه أمر جيد وليس سيئا»، في إشارة الى العلاقات الوثيقة بين تيلرسون وبوتين. وسيتعين على تيلرسون أيضا كسب التأييد من الداخل أيضا فقد اقر بان فوز قطب الاعمال في الانتخابات الرئاسية لم يلق تأييد كل أعضاء الجهاز التنفيذي.
وقال احد الديبلوماسيين ان وزارة الخارجية التي تعرف غالبا بانها تقدمية تشهد «تمردا» بيروقراطيا.
فقد وقع آلاف الديبلوماسيين والموظفين المعارضين مذكرة داخلية نددوا فيها بالمرسوم الرئاسي الاخير حول الهجرة والذي لا يزال يثير انتقادات من كل أنحاء العالم.