- المسح الطبي يكشف أمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان القولون
- التدخين وارتفاع الضغط أهم أسباب أم الدم الأبهرية وهي توسع وانتفاخ الشريان
- رصد أمراض الإخصاب يتم بالمسح الطبي لعلاج السيدات المصابات بأمراض الدم المنجلي خلال الحمل
- يمكن تحسين صحة الأجنة عن طريق التشخيص المبكر ومراقبة حالتها بالمسح الطبي
- مرض السكر وارتفاع الضغط الشرياني من أهم أسباب اعتلالات شبكية العين
- المسح المعتمد ضروري قبل الإنجاب وخلال الحمل خصوصاً للمصابات بفقر الدم المنجلي.. والثالاسيميا
حوار: زينب أبو سيدو
ينصح الأطباء على الدوام بضرورة الكشف المبكر عن الأمراض لعلاجها والقضاء عليها قبل ان تستفحل مسببة مشكلات صحية عديدة، وفي هذا المجال يؤكد استشاري الامراض الباطنة وطب الطوارئ في مستشفى طيبة د.وليد السليم ضرورة اجراء المسح الطبي لكل شخص بلغ الـ40 عاما من عمره وذلك للكشف المبكر عن اي امراض قلب وأوعية دموية او امراض في الكلية، بالإضافة الى تحري سرطان القولون او احتمالات الاصابة بهذه الامراض، الامرالذي يمكن معه الوقاية منها من خلال ارشادات الطبيب في حال كانت النتائج سليمة.
ويشدد د. السليم الذي التقته «الأنباء» على ضرورة اجراء فحص شبكية العين لكل مريض بالسكري ومعاودة الكشف كل سنة على الاقل، موضحا ان مرض السكر وارتفاع الضغط الشرياني من اهم اسباب اعتلالات شبكية العين.
ويضيف د.السليم ان المسح الطبي ضروري قبل الانجاب وخلال الحمل خصوصا للمصابات بفقر الدم المنجلي والثالاسيميا، حيث يمكن من خلال ذلك تقديم العون اللازم للنساء المصابات بأمراض الدم المنجلي خلال الحمل، كما يمكن تحسين صحة الاجنة عن طريق التشخيص المبكر ومراقبة حالتها.
وحول امراض الاوعية الدموية اوضح د.السليم ان التدخين وارتفاع ضغط الدم من اهم اسباب المرض المسمى ام الدم الابهرية وهو توسع وانتفاخ الشريان وبالتالي ترسب الدهون على جداره، الامر الذي يهدد صحة القلب والصحة العامة للشخص ويمكن كشف هذا المرض ايضا من خلال المسح الطبي..
فإلى التفاصيل:
ما هو المسح الطبي للأمراض؟
٭ يمكن وصف المسح الطبي بأنه اجراء لفحص الاشخاص الذين يعتقد انهم معرضون لمرض محدد وبهذه الطريقة البسيطة يمكن كشف المرض بشكل مبكر عن طريق الفحص او التدخل بالمنظار.
ويتم من خلال هذا المسح كشف بعض الامراض المهمة مثل أمراض القلب والاوعية الدموية، كما يمكن بهذه الطريقة كشف ام الدم الابهرية (توسع الشريان الابهري) وكذلك سرطان القولون.
وانصح كل شخص يتراوح عمره بين 40 و74 عاما ولا يوجد عنده امراض قلب او اوعية دموية سابقا بأن يحضر الى العيادة بدءا من عمر الـ40 عاما للتأكد من سلامته من امراض القلب وضغط الدم والأوعية الدموية، وكذلك امراض الكلية، بالاضافة للوقاية من السكتة الدماغية، حيث يتم إجراء فحوص دم شاملة وتتضمن تقييم وزن وطول المريض، كما يتم فحصه من قبل الطبيب، بالاضافة الى فحص الكوليسترول والسكر، مع اجراء فحص شامل للقلب، وفي حال وجود احتمالات الاصابة المرضية يتم اتخاذ الإجراءات الطبية المناسبة، ويتم توعية المريض للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، والتي تبدأ من التوعية الصحية بالغذاء والعناية بالوزن، إضافة إلى تنظيم الزيارات الدورية للطبيب حسب الحاجة الصحية.
توسع الشريان
ما هي أم الدم الأبهرية؟
٭ يقصد بمرض أم الدم الأبهرية توسع الشريان الأبهر، وهو شريان رئيسي يخرج من القلب وينزل إلى البطن ليغــذي كــامــل الأعضاء (الكبد ـ الكلية ـ الأمعاء..إلخ) حيث يتفرع عند مستوى السرة إلى شريانين كل منهما يذهب إلى أحد الأطراف السفلية.
وتنتج أم الدم الأبهرية عن تـوسع في لمعة الشريـان (سعته)، وهو ما يسبب تنخرا في جدار الشريان ناتجا عن ترسب للـدهـون وبالتالي يحـــدث انتـــفاخ في جـــدار الشريان قد يتسبب في التمزق والنزف الغـــزيـــــر داخل البطن وبالتـالي المـوت المفـاجـئ.
ما أسباب هذا المرض أو العوامل الأساسية للإصابة به؟
٭ يزداد حدوث هذا المرض مع تقدم العمر، فعادة يصيب الرجال في عمر الـ 60 عاما وما فوق، كما أنه يزداد عند الرجال بمعدل 4 إلى 6 مرات عنه لدى النساء، ومن أسبابه الرئيسية التدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول إضافة إلى العوامل الوراثية.
ويتم الكشف عن أم الدم الأبهرية مبكرا عن طريق إجراء سونار للبطن، وتحديد مسار الشريان وحجمه، وهو ما يسهل التأكد من سلامته أو المتابعة حسب الحاجة الطبية.
سرطان القولون
كيف يتم الكشف المبكر عن سرطان القولون؟
٭ يتم من خلال الفحص الدوري لسرطان القولون، ويجب إخضاع الأشخاص بين عمر 60 و74 عاما إلى هذا الفحص، حيث يتم تحري وجود الدم الخفي في البراز، وفي حال عدم وجود الدم يتم اعادة الفحص بعد سنتين، أما في حال وجود الدم الخفي فيتطلب الأمر تنظير القولون للتأكد مما إذا كانت الإصابة بسرطان القولون أو مرض آخر.
ويجب مراعاة شروط محددة قبل اجراء هذا الفحص كتجنب بعض الاطعمة والادوية لمدة ثلاثة أيام، منها اللحم الأحمر والفجل وحبات فيتامين C والاسبرين ومميعات الدم.
ما أهم المخاطر الناتجة عن مرض السكر وتستدعي المسح الطبي؟
٭ تعتبر إصابة شبكية العين من أهم الأمراض الناتجة عن الاصابة بمرض السكر، وتبعا لتوجيهات المركز المتميز للعناية الطبية في بريطانيا، يجب اخضاع كافة مرضى السكر لفحص شبكية العين، بغض النظر عن طرق المعالجة المتبعة للسيطرة على سكر الدم سواء كانت بواسطة الحبوب أو الانسولين، وينصح بالبدء بفحص شبكية العين عند تشخيص مرض السكر مباشرة، وبعد ذلك يتم الفحص كل سنة على الأقل.
شبكية العين
ما التقنيات المتبعة لفحص شبكية العين في هذه الحالات؟
٭ يتم فحص شبكية العين بعدة طرق، ولكن أكثر فحوصات الشبكة دقة ما يتم عن طريق تصوير الشبكية الرقمي، وهذه التقنية تصل نسبة الدقة فيها إلى 95% وتعتبر حاليا التقنية الأكثر دقة لتشخيص اعتلالات الشبكية، كما يمكن فحص الشبكية باستخدام منظار قعر العين، على أن يتم هذا الفحص بأيد خبيرة.
ومن المعروف أن أمراض الشبكية تسبب عادة اضطرابات في البصر، كما تزيد من مخاطر النزف داخل العين، ويعتبر مرض السكر وارتفاع الضغط الشرياني من أهم اسباب اعتلالات الشبكية.
الفحص قبل الحمل
ما الحالات الأخرى التي يعتبر المسح الطبي ضروريا لمعرفتها وعلاجها؟
٭ من أهم الحالات التي يقدم فيها المسح الطبي الكثير هو رصد اعتلالات الاخصاب وامراض الدم المنجلي، يتم المسح الطبي عادة لتحقيق مجموعة من الاهداف أهمها: تقديم العون الطبي اللازم لمعرفة حالة الاشخاص المصابين بأمراض الدم المنجلي، وتقديم الخيارات الطبية المناسبة خلال الحمل وقبل الانجاب، وكذلك تحسين صحة الاجنة عن طريق التشخيص المبكر للأجنة ومراقبة حالتها، بالاضافة الى تقديم فهم اعمق وإدراك دقيق لهذه الامراض، وطرق توارثها ضمن العائلة، لاسيما في مناطق انتشارها الجغرافي.
وتجدر الاشارة هنا الى المسح المعتمد ضروريا في كثير من الحالات، ومن الضروري اجراء هذا الفحص قبل الانجاب، بالاضافة إلى اجرائه خلال الحمل، وننصح بإجراء هذا الفحص لكل الحوامل المصابات بفقر الدم المنجلي والثالاسيميا.
يتم المسح عن طريق فحص الدم، ومن الضروري ان تتلقى جميع السيدات الحوامل المصابات بمرض الثلاسيميا الرعاية الطبية من اخصائيي امراض الدم والولادة معا.
ضيفنا في سطور
د.وليد السليم استشاري الامراض الباطنة وطب الطوارئ والمدير الطبي لمستشفى طيبة وقد درس الطب في جامعة دمشق، وتابع دراسته العليا في بريطانيا، حيث حصل على زمالة الكلية البريطانية للأمراض الباطنة في لندن عام 1999، وزمالة الكلية البريطانية لأمراض الطوارئ في أدنبرة عام 2000، كما حصل على دبلوم في إسعاف الحالات الحرجة من الكلية الملكية في أدنبرة عام 2002، ودبلوم في الأبحاث العلمية من جامعة ايست انغليا عام 2004، وزمالة الكلية الملكية البريطانية لأمراض الباطنة الحادة في لندن عام 2008.
عمل د.وليد السليم في مستشفيات بريطانيا لمدة 20 عاما، بعد ان حصل على التدريب الأولي للاطباء لمدة 4 سنوات في مجال القلب والباطنة والتخدير والطوارئ.
بالإضافة الى التحصيل العلمي وشهادات الزمالة، انضم د.السليم الى التدريب الوطني العالي في امراض الطورئ وامراض الباطنة لمدة 7 سنوات، وأتم التدريب الوطني البريطاني العالي وحصل على شهادته من المجلس العالي للتدريب الطبي في بريطانيا عام 2008، وبذلك تأهل للعمل كاستشاري في امراض الطوارئ والباطنة، وعمل في بريطانيا لمدة خمس سنوات منها سنتان كرئيس قسم في مستشفى جنوب لندن.
التحق بالعمل في مستشفى طيبة منذ بداية العام 2013.