أسامة أبوالسعود
زيارة واحدة تكفي لتجعلك تكره هذا المكان ولا تريد دخوله مرة اخرى، طوابير طويلة اختفت من خارج مبنى الضمان الصحي بمنطقة حولي ليرجع الزحام الى سابق عهده داخل المركز، فلا رقابة ولا احساس بوقت الناس ومعاناتهم.
اربعة موظفين والخامس لتسلم المعاملات عليهم انجاز مئات المعاملات يوميا ولا احد يتابع سير العمل، الى متى تستمر هذه المعاناة والى متى تستمر وزارة الصحة المنوط بها استخراج بطاقات الضمان الصحي «التي ليس لها اي قيمة» في ذلك ؟ والى متى تظل الوزارة خارج التغطية بالنسبة للمعاملات الالكترونية والدفع عبر الانترنت؟ اسئلة عديدة تطرح حول آلية عمل الوزارة وما تقدمه من خدمات وما تتحصل عليه من اموال وهل تعادل الخدمة ما يدفع من المقيمين؟!
في البداية، قال احمد محمود: «انا هنا من الساعة ٨ ونص ولمدة ساعتين وأكثر حتى جاء دوري لأقوم بدفع رسوم التأمين الصحي ولا اعرف لماذا كل هذا الهدر من الوقت والمال والجهد، والازدحام لا لشيء الا ان ادفع رسوم التأمين فقط».
بدوره، يقول حسين ابونصر:«جئت خلال الزحام الشديد واضطررت لاضاعة يوم كامل من العمل لإنجاز معاملة التأمين الصحي لان ابنتي كان آخر يوم لها في الإقامة ولا احد يشعر بمعاناتنا»، مضيفا «ما فائدة هذا التأمين اصلا اذا كنا ندفع دينارا خلال كل زيارة للمستوصف او دينارين في المستشفيات، وندعو وزير الصحة ونواب مجلس الامة الى النظر للوافدين بعين الرحمة فنحن شركاء في تنمية بلدنا الحبيب الكويت ولا نطلب شيئا الا رفع المعاناة عنا وعن ابنائنا، فالعلاج امر انساني اولا واخيرا».
واعتبرت باجي كوماري وهي ممرضة بمستشفى خاص انها تضطر للاستدانة لدفع رسوم التأمين الصحي والإقامة ومصاريف الحياة الاخرى من المدارس ومتطلبات الأبناء ولا تستطيع دفع كل هذه الالتزامات وتأمل في الحكومة ان تشملها بالرحمة والعطف والاعفاء من تلك التكاليف.