أحرز الجيش السوري الحر المدعوم من أنقرة، تقدما مهما في معركة الباب ضد تنظيم داعش، في وقت اتفق الرئيسان التركي رجب طيب اردوغان والأميركي دونالد ترامب على التعاون في محاربة الإرهابيين في سورية في أول اتصال هاتفي بينهما منذ تولي ترامب مهامه كما أعلنت انقرة.
وقال مصدر في الرئاسة التركية: ان رئيسا الدولتين في حلف شمال الأطلسي «الناتو» بحثا التعاون في معركة تركيا لانتزاع مدينتي الباب والرقة من داعش.
وأضاف المصدر «اتفق الرئيسان على العمل معا في الباب والرقة».
وشدد اردوغان في الاتصال الهاتفي على أهمية المعركة ضد العمال الكردستاني، مؤكدا ان واشنطن يجب ألا تدعم وحدات حماية الشعب الكردية السورية وجناحها السياسي حزب الاتحاد الديموقراطي، الذين تعتبرهما امتدادا للكردستاني.
وقال مصدر الرئاسة التركية ايضا: ان مدير «سي آي ايه» سيزور تركيا اليوم في اول زيارة الى الخارج منذ توليه مهامه في يناير.
وأضاف «سيبحث مع السلطات التركية مسائل المجموعات الكردية المقاتلة في سورية وكذلك قضية فتح الله غولن».
من جهته، اعلن البيت الأبيض في بيان ان «الرئيس ترامب جدد الدعم الأميركي لتركيا بصفتها شريكا استراتيجيا وحليفة في الأطلسي، وثمن كل المساهمات في الحملة ضد تنظيم داعش».
من جهته، قال المتحدث باسم الرئيس التركي ابراهيم قالين: ان تركيا قدمت خطة مفصلة لطرد تنظيم داعش من معقله في مدينة الرقة وإن هناك مناقشات جارية لهذا الأمر.
وأضاف المتحدث إبراهيم قالين لقناة (إن.تي.في) التلفزيونية أن الأولوية بالنسبة لأنقرة هي إقامة منطقة آمنة بين بلدتي اعزاز وجرابلس السوريتين.
بدوره، دعا وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، بلدان المنطقة والأعضاء في التحالف الدولي لإرسال قوات خاصة إلى الرقة، بهدف استعادتها من تنظيم «داعش».
وقال: «لذا يجب أن تنتهي عملية الباب في أقرب وقت ممكن، لاسيما أن قواتنا الخاصة أحرزت تقدما مهما في الأيام الأخيرة - على جبهة الباب - مع قوات الجيش السوري الحر - على حساب داعش».
وشدد على أن الهدف التالي بعد عملية الباب، سيكون عملية الرقة، وأكد ضرورة تنفيذها مع الجهات المشروعة وليس مع منظمات إرهابية أخرى.
ميدانيا، سيطر الجيش السوري الحر على تلال استراتيجية في مدينة الباب التابعة لمحافظة حلب بدعم من القوات المسلحة التركية في إطار عملية «درع الفرات».
وتقدمت فصائل الجيش الحر في الأطراف الغربية للمدينة وذلك بعد أن تمكنت خلال الأسابيع الماضية من حصار المدينة من 3 جهات.
وبحسب الأناضول في الباب، فإن الجيش الحر سيطر على جبل الشيخ عقيل والمشفى الوطني و«الدوار الغربي» ومنطقة السكن الشبابي، غربي المدينة بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم «داعش».
وأوضح أن التلال التي سيطر عليها الجيش الحر في الجهة الغربية تطل على المدينة بشكل مباشر، مشيرا إلى أن اشتباكات عنيفة جرت بين قوات درع الفرات ومقاتلي تنظيم «داعش» الإرهابي في المنطقة.
وأفاد بيان صادر عن الجيش التركي بأن الجيش السوري الحر أطلق الليلة قبل الماضية عملية للسيطرة على كامل مدينة الباب الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش».
وأوضح البيان أن الجيش السوري الحر تمكن من السيطرة على تلال استراتيجية مهمة في الباب من قبضة «داعش»، بدعم من القوات التركية.
وأكد أن القوات البرية التركية استهدفت 189 هدفا تابعا لـ «داعش» في الباب ضمن إطار «درع الفرات»، وتمكنت من تدمير عدد منها بالكامل.
من جهة أخرى، أشار البيان إلى أن مقاتلات تابعة لسلاح الجو التركي نفذت غارات جوية على 65 هدفا للتنظيم في المدينة.
ولفت إلى أن مقاتلات تابعة للتحالف الدولي نفذت 7 غارات جوية ضد «داعش» في مدينة الباب، ما أدى إلى تدمير عدد من المباني والآليات التابعة للتنظيم.
وأسفرت الاشتباكات والغارات الجوية ضد التنظيم عن تحييد 58 إرهابيا، وفقا للبيان ذاته.
وقال رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم: إن قوات الجيش السوري الحر المدعوم من أنقرة سيطرت على الأحياء الخارجية لمدينة الباب الخاضعة لسيطرة داعش. وأضاف في مؤتمر صحافي على الهواء مباشرة بأنقرة ان «المدينة محاصرة حاليا من كل الجهات، وتمت السيطرة على الأحياء الخارجية للمدينة».