- أكد أن مباحثاته مع الجبوري بشأن الأزمة المفتعلة كانت بمنتهى الصراحة والشفافية
- نواب يعربون عن ارتياحهم لنتائج المباحثات بين الغانم والجبوري بشأن خور عبدالله
أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن تصريحات رئيس مجلس النواب العراقي د.سليم الجبوري بشأن موضوع خور عبدالله وتأكيد الالتزام بالقرارات الدولية والاتفاقات المصادق عليها من قبل البرلمانين تعد خطوة في غاية الأهمية لقطع الطريق على من يريد إشعال الفتنة بين الجانبين.
وصرح الغانم عقب استقباله الجبوري بمقر إقامته في القاهرة بأن مباحثات الجانبين كانت في منتهى الصراحة والشفافية، مشيدا بتأكيد موقف البرلمان العراقي احترامهم لسيادة دولة الكويت واحترامهم كل الاتفاقيات الدولية المبرمة بين الكويت والعراق.
وأعرب عن الأمل في أن يسود حكم العقلاء على أي أقلية تريد أن تعكر الجو وتصطاد في المياه العكرة، لافتا إلى أن مثل تلك التصريحات المسؤولة مهمة للشعبين.
وشارك الغانم والوفد المرافق في المؤتمر الثاني للبرلمان العربي ورؤساء البرلمانات العربية في القاهرة، وقال في تصريح بعد المؤتمر إن الوثيقة التي صدرت عن الاجتماع أكدت وجوب استكمال جهود مجلس الأمة الكويتي بالتعاون مع البرلمانات العربية لتجميد عضوية الكنيست الإسرائيلي في الاتحاد البرلماني الدولي.
وشدد الغانم على أهمية تلك الخطوة، مشيرا الى أن طرد إسرائيل من الاتحاد البرلماني الدولي ممكن تحقيقه لأنه لا يوجد فيه حق الڤيتو وهناك 57 دولة إسلامية.
وأكد أن مجلس الأمة انتهى من الجانب القانوني في تلك القضية.
وقال الغانم إن مباحثاته مع الجبوري بشأن الأزمة المفتعلة لقضية خور عبدالله «كانت بمنتهى الصراحة والشفافية ما بين الأشقاء في الطرفين وأشكر الرئيس على تأكيده موقف البرلمان العراقي الواضح والغالبية من البرلمان من احترامهم لسيادة الكويت واحترامهم كل الاتفاقيات الدولية المبرمة بين الكويت والعراق».
وقال الغانم: «وأود في الوقت ذاته أن أؤكد أن هذه التصريحات الرسمية الصادرة من المسؤولين المعنيين بهذا الأمر ومنهم رئيس البرلمان هي في غاية الأهمية حتى تقطع الطريق على من يريد دق إسفين الفتنة بين الشعبين الشقيقين وعلى من يريد أن يضغط على الجروح القديمة ولا يريد للعلاقات الكويتيةـ العراقية المتطورة والمزدهرة أن تستمر في تطور وازدهار ولمن فعلا يفضل المصلحة الخاصة على المصلحة العامة في سبيل تحقيق غايات مؤقتة، سواء الوصول إلى مقاعد برلمان أو غيره».
وحول طبيعة المباحثات، قال الغانم: «الحديث كان صريحا جدا من الجانبين والاخوة الأفاضل من الجانب الكويتي تكلموا بكل صراحة وتحدثوا عن قلق موجود لدى أبناء الشعب الكويتي وهو قلق مشروع والاخوة الأفاضل في الجانب العراقي أيضا تحدثوا بكل وضوح وبكل شفافية».
وأضاف الغانم: «لعل تصريح الرئيس الجبوري قبل قليل كان واضحا جدا وهذا هو الأساس الذي ننطلق منه وهو احترام الاتفاقيات الموقعة من البلدين الشقيقين ومحاولة عدم إثارة كل ما يزرع الفتنة بين الجانبين»، وأعرب عن الأمل في ان «يسود حكم العقلاء على أي أقلية تريد أن تعكر الجو وتصطاد في المياه العكرة».
وقال الغانم: إن مثل تلك التصريحات المسؤولة مهمة للشعبين، مضيفا: «هي مهمة للجانب الكويتي لأن هناك قلقا لدينا بأن يتكرر حدوث ما حصل في السابق، وهذا الوضوح وهذه الشفافية يعطيان نوعا من الاطمئنان للشعب الكويتي».
وأضاف بهذا الصدد: «لا أحد يلوم البرلمان الكويتي ومجلس الأمة الكويتي عندما يطالب الحكومة باتخاذ الإجراءات كافة التي تحفظ سيادة الكويت وحقها، واعتقد أن الأهم من ذلك أيضا هو موقف الغالبية من العقلاء في البرلمان العراقي ووقوفهم بجانب الشعب العراقي حتى قبل الكويتي للحفاظ على استقرار الشعبين».
وقال: «كلا الشعبين عانى من النظام نفسه وكلا الشعبين عانى الدمار من النظام نفسه وكلا الشعبين من الواجب عليهما أن يتعاملا بحرص وحذر مع كل ما يمكن أن يعيد أحلام هذا النظام البائد الذي دمر البلدين الشقيقين».
من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب العراقي د.سليم الجبوري في تصريحات مماثلة «الموقف الرسمي الحقيقي الجاد من قبل البرلمان العراقي ومن قبل الجهات الرسمية العراقية باحترام كل الاتفاقيات التي حصلت والالتزامات الأممية واحترام سيادة دول الجوار وفي مقدمتها الكويت».
وأبدى الجبوري حرص بلاده على استمرار العلاقة بين البرلمانين من خلال لجان مشتركة ودائمة، معتبرا ما حصل زوبعة يمكن تجاوزها من خلال السعي المشترك والإرادة الحقيقية التي تربط الشعبين والجهات الرسمية في البلدين.
وقال الجبوري إن الحكومة العراقية جادة في إتمام ما بدأت به بشأن الاتفاقيات، مشيرا الى «حكمة سمو امير الكويت والقيادات العراقية الرسمية».
وأضاف ان «هناك من المسائل ما تحتاج الى بحث مشترك متجاوزين كل ما يمكن أن يثار من أزمات لا تعدو ان تكون محصورة ضمن إطار من أطلقها وهي تحتاج إذا كان ولابد الى اجراءات فعلية جادة تزرع الثقة المتبادلة وتؤكدها».
وأكد الجبوري رغبة البرلمان العراقي الجادة في ديمومة العلاقة بين الكويت والعراق والحفاظ على متانتها واستدامة قوتها في سبيل تعزيز الصلة التي تربط البلدين الشقيقين.
وشدد على الحرص على تجاوز الأزمات الموجودة ووأد الفتنة باعتبار أن كلا البلدين يسعيان الى الحفاظ على مصالح مشتركة.
وقال إن هناك تلاقيا بالأفكار والتوجهات بين الجانبين لمواجهة الأزمات التي تحيط بالمنطقة ليس فقط ضمن إطار الدول العربية بل إلى ما هو أبعد من ذلك.
وأضاف انه كان خلال الفترة الماضية تأجيج إعلامي ونوع من التصريحات التي سرت بشكل او بآخر وولدت نوعا من الشعور بأن أمرا ما يمكن ان يؤثر على طبيعة هذه العلاقة، مجددا الرغبة الكبيرة في توطيد العلاقات المتميزة بين الكويت والعراق.
وحضر المباحثات الوفد البرلماني المرافق للغانم وهم النواب د.وليد الطبطبائي وعلي سالم الدقباسي ود.عودة الرويعي وعسكر العنزي وخالد العتيبي اضافة الى سفيرنا لدى القاهرة محمد الذويخ ومندوبنا الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير احمد البكر.
وفي سياق متصل، أعرب عدد من النواب عن ارتياحهم لنتائج المباحثات التي جمعت رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ونظيره العراقي د.سليم الجبوري في القاهرة والذي أكد التزام العراق بالاتفاقيات مع الكويت.
وأكد النواب الذين حضروا المباحثات في تصريحات صحافية بعد اللقاء الحرص على العلاقات بين البلدين وتجاوز أي مشكلات بالحوار وذلك بعد ما اثير في العراق بشأن خور عبدالله.
وقال النائب د.وليد الطبطبائي إن ما يحدث من بعض الاطراف العراقية مجرد زوبعة وان الجانب العراقي أكد خلال اللقاء التزامه بالاتفاقيات كافة ولا نية لإثارة هذا الموضوع.
وأعرب الطبطبائي عن ارتياحه لتصريحات الجبوري، مؤكدا ان ما بين الكويت والعراق أكبر من الخلاف حول ذلك الموضوع.
من جانبه، أكد النائب د.عودة الرويعي دور الديبلوماسية البرلمانية في حل المشكلات.
وقال ان اللقاء كان واضحا وصريحا بين الجبوري والغانم بشأن ما أثير اخيرا حول خور عبدالله، مؤكدا ان مثل تلك الأمور لا تحل إلا بالطرق الرسمية المشروعة سواء الحكومة أو البرلمان.
وثمن الرويعي شعور الجبوري بالمسؤولية، مشيرا إلى أن تلك مصلحة للعراق والكويت.
من جانبه، قال النائب خالد العتيبي إن استقرار العراق استقرار للكويت، مؤكدا الحرص على مد يد التعاون لحل اي مشكلات بين الجانبين.
وأضاف ان قنوات التواصل الإعلامي ولجان الصداقة مع البرلمانيين العراقيين من شأنه ان ينعكس إيجابا لصالح الطرفين.
من جهته، قال النائب عسكر العنزي إن الجبوري أعطى خلال مباحثاته مع الغانم بحضور نواب من الجانبين تطمينات بالتزام العراق بالاتفاقيات بين البلدين.
وأضاف ان الوفد العراقي اكد ان التصريحات المسيئة التي انطلقت بشأن خور عبدالله لا تمثل الشعب العراقي فيما شددوا على حرصهم على العلاقة مع الكويت.
من جهته، قال النائب علي الدقباسي ان اللقاء كان ناجحا وسمعنا تعهدات من الجانب العراقي والكل متفق على ان تلك زوبعة.
وأضاف ان تلك التصريحات بحاجة الى ترجمة على أرض الواقع لأن الشعب الكويتي يشعر بالقلق من ادعاءات بعض الأطراف.
يذكر ان رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بحث ونظيره العراقي د.سليم الجبوري في القاهرة ما يثار في العراق بشأن خور عبدالله.
وحضر اللقاء الذي عقد على هامش مشاركة الغانم في المؤتمر الثاني للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية النواب د.عودة الرويعي ود.وليد الطبطبائي وعلي الدقباسي وعسكر العنزي وخالد العتيبي.