يزدان فؤاد أمير الإنسانية النابض بالحب والعطاء لينثر من فيض إنسانيته على شعبه أهل الكويت النبلاء في ذكر العيد الوطني الـ 56 وذكرى التحرير 26 ويسلم الأسلاف الأجداد علم الكويت ويرفعه الأحفاد بسواعدهم فوق السارية وحناجرهم تصدح.. يحيا العلم يحيا العلم.
وتتلألأ حنكة أبوناصر الديبلوماسية لتصل خيوط شمسها إلى الجهات الاربع ويرتكز الى الأبد في صرح الأمم المتحدة حصول صاحب السمو الأمير قائدا إنسانيا والكويت مركزا عالميا للعمل الخيري وتستمر هامات شعب الكويت الأبي مرفوعة وعالية وهم فخورون بذلك الإنجاز العالمي المشرف وهم يرددون.. يحيا العلم يحيا العلم.
وتزخر الكويت بتأسيس منظومة تعليمية متكاملة منذ افتتاح أول مدرسة نظامية سنة 1911 وهي مدرسة المباركية التي تعتبر النواة التي بني عليها التعليم في الكويت وأعقبها افتتاح أول مؤسسة جامعية وهي جامعة الكويت التي افتتحت عام 1966 حيث دشنت خريجيها ذكورا وإناثا حيث اسهموا في مسيرة ونهضة الكويت الحديثة الى أن وصلت الى صروح جامعية وكليات وهيئات عديدة شامخة تضيء سما الكويت ومتناثرة التخصص والعالمية، كالطب والعلوم والتكنولوجيا وإدارة الأعمال والطيران والآداب والإعلام والفنون والمسرح وجميع طلابها النجباء يتفوقون من أجل نيل الشهادة الجامعية وهم يهتفون يحيا العلم يحيا العلم..
أسفر مشعل الكويت وزاد إشعاعا في عهد الشيخ عبدالله السالم ـ طيب الله ثراه ـ حاكم الكويت الحادي عشر، حيث نالت الكويت استقلالها عام 1961 وأصبحت عضوا فاعلا في منظمة الأمم المتحدة والجامعة العربية وتوجت منجزاتها بإقرار الدستور وبدأ العمل في مجلس الأمة في أوائل عام 1963 واستمر قطار الحرية الديموقراطية الى ان وصل الى الفصل التشريعي الرابع عشر وأعضاء مجلس الأمة يتباهون في قاعة المؤسس يحيا العلم يحيا العلم..
تدفق نهر الكويت الثقافي العذب ليمتد إلى الأمصار بضفتيها العربية والعالمية وأصبحت الكويت ملتقى تجمع المثقفين العرب بجميع مشاربهم الفكرية والمعرفية منذ تدفق الثروة النفطية عام 1933 لينسج لسان الضاد العربي منظومة بانورامية على أرض الكويت المحررة، وكانت مجلة العربي التي صدرت في عام 1958 خير سفير وجهة ثقافية للكويت وتصفحتها أنامل العرب في بلدانهم وفي مهجرهم وازدانت الأقلام الصحافية المبدعة لتنثر حبرها الكويتي في المطبوعات لغزارة انتاجها وكمية انتشارها.
ورصعت مسيرة الكويت الثقافية بسجل زاخر من الإنجازات الثقافية لتصبح وسام شرف على صدر الحاكم اولا والمحكوم وهذا غيض من فيض منذ الاستقلال، فمهرجان القرين الثقافي الذي دشن عام 1994 ثبت فعالياته المتجددة على الخارطة الثقافية في الوطن العربي، ولأن الكويت تمتلك رصيدا ثقافيا ومخزونا فكريا وحضاريا على المستويين العربي والعالمي اختيرت عاصمة للثقافة العربية من قبل منظمة اليونسكو عام 2001، وعززتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) باختيارها لتكون عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2016، المركز العلمي الكويتي 2000.
أما على المستوى الثقافي المحلى فأنشأت الكويت في عام 2000 المركز العلمي ليكون أحد المعالم الثقافية والسياحية ويعد متحفا حيا للحياة الفطرية بشقيها البرية والبحرية والسينما الثقافية والذي أصبح قبلة سياحية لاستقطاب جميع شرائح المجتمع في الكويت والدول الخليجية والعربية، وكذلك افتتحت قرية صباح الاحمد التراثية عام 2015 التي تعد مفخرة للمحافظة على التراث المحلي.
وتشكل هذه التظاهرات الفكرية والثقافية مؤشرا واضحا وجليا لدرجة الوعي الذي يتمتع به المجتمع الكويتي في حراكه الثقافي الذي يتجدد ولا ينضب وهم فرحون بترديد يحيا العلم يحيا العلم..
أعذب المفردات والألحان والتي ترددها ألسن أهل الكويت الاعزاء النجباء داخل الكويت وفي المحافل الدولية، النشيد الوطني الكويتي الذي صاغ كلماته الشاعر أحمد العدواني، ولحنه إبراهيم الصولة، وقام بتوزيعه أحمد علي وأنشد أول مرة في العيد الوطني الخامس عشر بتاريخ 25 فبراير من عام 1978 واستمر من ذلك الوقت والطيبون أهل الكويت يرددون..
وطني الكويت سلمت للمجد وعلى جبينك طالع السعد.