الرواية النفسية رواية تكون فيها الأحداث مسجلة على نحو ذاتي في ذهن شخصية واحدة أو أكثر، وتلعب عمليات الوعي دورا مشوقا في هذا النوع من الروايات يعدل دور الأحداث الخارجية أو يفوقه أهمية.
وفي الرواية النفسية تقدم الأحداث وفقا لتسلسلها الزمني كما تتداعى في ذهن البطل أو غيره من شخصيات الرواية، ونشأت هذه الرواية في الفترة التي ظهر فيها «فرويد» بنظرياته النفسية، لكنها لم تكن بالضرورة نتيجة لذلك، ثم بلغت أشدها في القرن العشرين، ومن أبرز كتابها مارسيل بروست وجيمس جويس.
والدراما الموجودة في الروايات النفسية من شأنها التلاعب بعقل المشاهد ولمس وجدانه وإبراز حقائق نفسية وأمور يشعر بها بالفعل، حيث يرى على الشاشة المشاعر متجسدة أمامه في قصة مصورة متحركة، فيرى مثلا الى ماذا يؤدي الهوس في اطار قصة بوليسية أو قصة رومانسية، ويتعلم المرء من مثل هذا النوع المعقد من الدراما الآثار السلبية المترتبة على بعض الأمراض أو الأعراض النفسية للبشر، فالغوص في النفس البشرية أمر معقد يوصلنا الى اللامحدود، ومن أشهر الأعمال الأدبية التي تعد من الأعمال النفسية مسرحية «هاملت» للأديب الانجليزي شيكسبير.
نستطيع القول إن الدراما النفسية هي رحلة مجنونة نحو المتضادات والظلمات ونحو أعماق أخطر وأعمق من المحيطات، فهي رحلة الى المجهول والمعلوم معا، وليس بالضرورة أن تكون ممتعة بعناصر تشويقية معينة، وإنما الأداء التمثيلي هو ما يتحكم فيها.