- سندافع أولاً عن مصالح أميركا وأدعو الحلفاء إلى تولي تمويل دفاعهم
بعيدا عن اللهجة الصارمة التي اتسمت بها كلمة دونالد ترامب عند أداء اليمين الدستورية، تعهد الرئيس الأميركي بلهجة رئاسية اكثر من المعتاد «تجديد الروح الأميركية» التي لا يمكن فصلها برأيه عن تدابير صارمة حول الهجرة، متعهدا بتدمير «داعش» بالاتحاد.
وفي خطاب استمر ساعة، التزم خلاله ترامب بالنص، أحيا الرئيس الـ45 للولايات المتحدة أمام الكونغرس الذي حضر كل اعضائه شعورا جديدا بـ«الفخر الوطني» يسود الولايات المتحدة.
حاول ترامب استغلال المناسبة لإعطاء تماسك لعمله بعد شهر اول فوضوي في سدة الرئاسة، فتعهد مطولا باتخاذ اجراءات صارمة جدا على الحدود، احد ابرز مواضيع حملته الرئاسية.
وقال ترامب «عندما نطبق أخيرا قوانيننا حول الهجرة، سنزيد الرواتب وسنساعد العاطلين عن العمل وسنوفر مليارات الدولارات وسنعزز امن مجتمعنا».وتحدث ترامب عن اصلاح تشريعي دون ان يأتي على ذكر تطبيع أوضاع المقيمين بشكل غير شرعي، واقترح استبدال النظام الحالي بنظام يقوم على «الجدارة».
وحول الاقتصاد، تعهد ترامب بإصلاح مالي «تاريخي» من خلال تخفيض «كبير» للضرائب على الطبقة المتوسطة من شأنه ان يتيح للشركات «منافسة اي كان».وشدد ترامب «علينا العمل بحيث يصبح من السهل على شركاتنا ان تقوم بأعمالها في الولايات المتحدة ومن الصعب عليها ان ترحل».
اقترح ترامب خطة للاستثمار في البنى التحتية من المتوقع ان تصطدم بمعارضة عدد كبير من الجمهوريين، منددا بان البلاد أنفقت زهاء ستة تريليونات دولار في الشرق الأوسط، في حين تفككت البنية التحتية لدينا. بتلك التريليونات الستة من الدولارات كان بإمكاننا إعادة بناء بلدنا مرتين وحتى ثلاث مرات لو كان لدينا زعماء يملكون القدرة على التفاوض.ووعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتخصيص تريليون دولار للاستثمارات العامة والخاصة من اجل تطوير البنى التحتية الأميركية لكنه لم يعط تفاصيل حول سياسته الاقتصادية.
على صعيد العلاقات الخارجية التي تناولها بشكل مقتضب جدا، شدد ترامب على انه سيدافع اولا عن مصالح الولايات المتحدة قبل مصالح الأسرة الدولية، داعيا حلفاء اميركا الى تولي بأنفسهم تمويل دفاعهم، مشددا على انه سيتصرف اولا لخدمة مصلحة بلاده.
وقال «مهمتي لا تكمن في تمثيل العالم بل تمثيل الولايات المتحدة». لكن ترامب اقر بأن «سياستنا الخارجية تستلزم تعهدا مباشرا ومتينا وكبيرا مع الأسرة الدولية».وعلى خطى أسلافه الجمهوريين والديموقراطيين، اشاد رئيس اول دولة عظمى في العالم بـ«زعامة اميركا التي تقوم على مصالح اساسية من الناحية الأمنية نتقاسمها مع حلفائنا في العالم».
ووعد ترامب بأن واشنطن ستستمر في «دعم حلف شمال الأطلسي بقوة، لكنه كما اكد خلال حملته شدد ترامب على ضرورة مضاعفة حلفاء الولايات المتحدة - في اوروبا واسيا والشرق الاوسط - جهودهم المالية لضمان دفاعهم المشترك.
وفي حين اثارت مواقفه الانعزالية والقومية والمعارضة للتعددية بلبلة في الأمم المتحدة واوروبا واسيا، اكد دونالد ترامب ان الولايات المتحدة «ستحترم المؤسسات التاريخية وايضا حقوق الأمم السيادية».لكنه لم يشر بوضوح الى موسكو ولا نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي دعا الى التقارب معه بعد سنوات من الحرب الباردة في عهد باراك اوباما. لكن الرئيس الجمهوري اشار الى ذلك عندما قال انه يأمل في اقامة «تحالفات جديدة» وربط «صداقات جديدة» شرط «تقاسم المصالح نفسها»، مضيفا «نريد التناغم والاستقرار وليس الحرب والنزاعات».
وردا على كلمة ترامب، قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس إن الكرملين سينتظر بصبر إجراء سياسيا من الولايات المتحدة يمكن بموجبه فهم مستقبل العلاقات الأميركيةـ الروسية.وقال بيسكوف في مؤتمر صحافي عبر الهاتف «سمعنا تصريحات مختلفة من الرئيس ترامب». وتابع «سنصبر وننتظر أفعالا تلي التصريحات بشكل يسمح لنا فهم رؤى العلاقات الثنائية».
الصمت والملابس البيضاء دليل انقسام «الجمهوري» و«الديموقراطي»
وكالات: ما زالت هناك أدلة كثيرة على الانقسامات المستمرة بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي. ففي مجلس النواب حيث تحدث الرئيس الاميركي دونالد ترامب جلس الديموقراطيون في صمت أحيانا وكانوا يشيرون بالإبهام لأسفل مع تصريحاته. وارتدت الكثير من النائبات ملابس بيضاء في إشارة إلى احتجاجهن.
ووصف السيناتور الديموقراطي كريستوفر كونز من ديلاوير كلمة ترامب بأنها إحدى «أكثر كلماته العامة تماسكا منذ شهر».
ولكنه أضاف أن مقترحات ترامب بخصوص الميزانية الجديدة «تثير قلقا بالغا» مشيرا إلى خطة الرئيس لتمويل ميزانية الدفاع عن طريق خفض المساعدات الخارجية وبرامج أخرى.
الخطاب في أرقام
واشنطن - د.ب.أ: تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمدة ساعة مساء أمس الأول في أول خطاب له في جلسة مشتركة في الكونغرس الأميركي.
وفيما يلي بعض الأرقام الشيقة:
ذكر ترامب مرة واحدة كلمة «أسوار» متعهدا بـ«البدء قريبا في بناء سور عظيم، عظيم» على طول الحدود المكسيكية.
وذكر ترامب وسائل الإعلام أيضا مرة واحدة فقط، عندما زعم أن ضحايا الجرائم التي يرتكبها المهاجرون «يتم تجاهلهم من قبل إعلامنا وإسكاتهم من خلال مصالح خاصة». كما أرسل ترامب تغريدتين بشأن الخطاب في وقت سابق، على حسابه الخاص المفضل على موقع تويتر.
وذكر ترامب ثلاث مرات الإسلام أو المسلمين.
كما ذكر ترامب التجارة خمس مرات.
وتحدث ترامب عن قضايا الهجرة 11 مرة، من بين ذلك أمر لاحد المكاتب داخل وزارة الأمن الداخلي بتسجيل إحصائيات بشأن الجريمة، واصفا إياها بضحايا «الارتباط بجريمة الهجرة». واستخدم ترامب بعض الكلمات مثل «عظيم» 23 مرة، من بين ذلك «عمال مناجم الفحم العظام» و«برنامج البنية التحتية الوطني العظيم» وشعاره «اجعلوا أميركا عظيمة مجددا». وأضاف ترامب «فوق كل شيء أيضا، سنفي بتعهداتنا للشعب الأميركي.. لقد مر أكثر من شهر بقليل على تنصيبي وأريد أن استغل تلك اللحظة لاطلاع الأمة على التقدم الذي حققته في الوفاء بتلك التعهدات».
مسؤولون: حذف العراق من قائمة حظر السفر الجديدة
واشنطن ـ وكالات: قال مسؤولون أميركيون، امس إن قرار الرئيس دونالد ترامب بخصوص الهجرة، سيستثني العراق من قائمة الدول السبع التي تواجه حظرا مؤقتا من دخول الولايات المتحدة.
وأشار أربعة مسؤولين، فضلوا عدم ذكر اسمائهم، في تصريح لوكالة أسوشييتد برس، الى أن قرار الإدارة الأميركية الجديدة برفع الحظر عن العراق، جاء بعد ضغط من الپنتاغون ووزارة الخارجية.
وحثت الوزارتان البيت الأبيض لإعادة النظر في السماح لمواطني العراق من دخول الولايات المتحدة، نظرا لدور بغداد الرئيسي في محاربة تنظيم داعش، حسب المسؤولين.
وأضاف المسؤولون أنه من المنتظر أن يوقع ترامب على القرار الجديد، في الأيام القادمة، والذي تم إعداده ليحل محل قرار سابق تم حظره من قبل محاكم فيدرالية.
ولفت المسؤولون إلى أن الدول الست الأخرى (ليبيا وإيران، والصومال، والسودان، وسوريا، واليمن) ستبقى مدرجة في قائمة الحظر.
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، أن التعديلات المنتظرة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كيفية منح تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة، لن تشمل أصحاب الإقامات الدائمة (البطاقة الخضراء)، وأولئك الذين لديهم تأشيرات دخول سارية المفعول.
وأوضحت الصحيفة، نقلا عن مصادر مقربة من إدارة ترامب أنه من المنتظر أن يوقع الرئيس على التعديلات الجديدة اليوم، وأن هذه التعديلات ستطبق على الذين سيتقدمون بطلب الحصول على تأشيرة الدخول بعد الإعلان الرسمي عن التعديلات.
ولن تؤثر التعديلات الجديدة على أصحاب البطاقات الخضراء وتأشيرات دخول سارية المفعول من مواطني الدول السبع الذين منعوا من دخول الأراضي الأميركية بموجب الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب في 277 يناير الماضي.