- أمل العوضي استمرت في البكاء 24 ساعة.. وعبدالله بوشهري صوّر المشاهد رغم الخطورة
سماح جمال
يواصل المخرج خالد الفضلي تصوير مسلسل «حب في اسطنبول» في الكويت، حيث أشار إلى أن فريق العمل سيغادر الكويت خلال أيام الى تركيا، لاستكمال تصوير باقي المشاهد هناك.
وأثنى الفضلي، في حديثه لـ «الأنباء»، على الروح الإيجابية التي تجمع فريق العمل والتعاون فيما بينهم، وقال: الطريف في الأمر أن الأجواء الإيجابية والكوميدية هي التي تجمعنا، رغم أن المشاهد التي نصورها حاليا في غاية التراجيديا، مضيفا: في أحد أيام التصوير كان الاتفاق أن تقوم الفنانة أمل العوضي بتصوير كل المشاهد التراجيدية والبكاء فيها، وبالفعل استمرت في البكاء لمدة 24 ساعة، لدرجة انها بعد انتهاء التصوير قالت لي إن عينيها عانت من كثرة البكاء، لكنها كانت راضية تماما عن النتيجة بعد انتهاء التصوير.
وحول السبب الذي دفعه لاتباع هذه الطريقة في تصوير مشاهد البكاء كلها في يوم واحد، قال الفضلي: المسألة كانت جزءا من الخطة الإخراجية التي وضعتها للعمل منذ البداية، ولم يكن الهدف هنا البكاء لمجرد البكاء، فأردت ان تكون الفنانة أمل العوضي في أجواء المشاهد وتكون متلبسة الحالة التراجيدية، وللأمانة النتيجة التي حصلنا عليها في النهاية كانت على مستوى التوقعات وكل من كان في «اللوكيشن» تأثر، وكل هذا المجهود في النهاية انما نريد منه ان يؤثر في المتلقي ليتلمس صدق الحالة التي يراها على الشاشة.
كما أشاد الفضلي بجسارة الفنان عبدالله بوشهري في تصوير المشاهد الخطرة، وإصراره الشديد على تصويرها رغم احتمالات الخطورة المحيطة بها، ورأى أن الانسجام والتفاهم كبيران بين عبدالله وأمل، مع ان «حب في اسطنبول» هو «الديو» الرومانسي الأول الذي يجمعهما على الشاشة، وأردف: تلمسنا هذا التفاهم من خلال المشاهد التي جمعتهما وقمت بتحويلها من حوار الى سيناريو، بمعنى ان المشهد لا يوجد فيه حوار منطوق بينهما، وإنما يعتمد على نظرة العين أو الدموع للتعبير عن الحالة التي تمر بها الشخصية التي يقدمانها.
أما عن التكنيك الإخراجي الذي سيتبعه في مسلسل «حب في اسطنبول»، فقال: طريقة تصوير العمل فيها الحس السينمائي، وعقدت عدة اجتماعات مع مدير التصوير والمونتير للاتفاق على الطريقة التي سنتبعها في العمل، واستغرق الأمر منا وقتا حتى توصلنا للخيار الأنسب، وأكمل: كمخرج لا أضع جمالية الصورة في مقدمة الاهتمامات عندي، فالكاميرا قد أضعها في أي زاوية ونصور المشهد، لكن الأولوية عندي هي العمل على حس الممثل، فما الفائدة من مشهد موضوع في كادر جميل وديكور لافت لكنه خال من الإحساس ولا يوجد فيه إيقاع يجذب المشاهد؟!
ونفى الفضلي ان تكون مسألة المنافسة مقلقة بالنسبة له، خاصة ان عمله من المقرر عرضه في الموسم الرمضاني المقبل، وقال: ما أضعه نصب عيني دائما هو تقديم عمل جديد وعلى مستوى فني لائق بذائقة وتطلعات المشاهد، الذي بات من الصعب إرضاؤه، خاصة بعد انفتاحه على أعمال درامية عربية وعالمية، في النهاية التوفيق من عند رب العالمين ونحن نقدم ما علينا.
وعن مقاطع الفيديو التي تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي من داخل إحدى «لوكيشنات» التصوير الخاصة بالمسلسل، وتم تفسيرها ووضعها في غير سياقها الحقيقي، قال: للأسف بعض الناس لا يوجد لديهم وعي بطبيعة وأجواء التصوير التي نعمل فيها، فالمقطع الذي انتقد كان لمجموعة من الفنانين مجتمعين في غرفة واحدة، وما لا يعرفه البعض أننا كنا نصور في ذلك اليوم بأحد الفنادق وكانت لدينا غرفتان إحداهما نصور فيها المشاهد، والأخرى توجد فيها المعدات ويجلس فيها الفنانون لحين تجهيز مشاهدهم، وهذا أمر متعارف عليه ومتبع، فليس من المعقول ان نطلب منهم الانتظار في «اللوبي» على سبيل المثال، واكبر دليل على ان ما قيل غير صحيح وأن الاتهامات التي اطلقها البعض باطلة، هي ان الفنانين صوروا هذه الفيديوهات بأنفسهم ونشروها عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
من ناحية أخرى، أكد الفضلي انه سيتعاون مع الفنان حسن البلام في مسلسل من تأليفه وإخراجه لرمضان المقبل، ويحمل اسما مبدئيا «هيل وسهيل»، ومن المقرر أن يشرعوا في تصويره عقب انتهاء تصوير مسلسل «حب في اسطنبول».