- قانون الانتخابات نحو «المختلط» مجدداً و«الكتائب» تصفه بـ «العجائبي»
بيروت ـ عمر حبنجر
قانون الانتخاب مازال تحت الدرس، بينما مشروع قانون الموازنة الذي استكمله مجلس الوزراء امس اصبح في الطريق الى مجلس النواب، مع ما فيه من تعقيدات، بعد ازالة العقدة المتمثلة في سلسلة الرتب ورواتب الموظفين التي احيلت منفردة الى المجلس النيابي عله يجد لتغطيتها المالية الدواء الشافي، وذلك في محاولة يائسة لشراء المزيد من الوقت.
المسودة الاخيرة لقانون الانتخابات احتلها النظام المختلط بين النسبوية والاكثرية، وهو ما حظي بموافقة وليد جنبلاط الذي اشترط في المقابل اقرار اقامة مجلس للشيوخ برئاسة شخصية درزية قابله الرئيس نبيه بري بطرح النسبوية الكاملة في حال قيام مجلس الشيوخ.
على ان الجديد في موقف حزب الله كما تقول صحيفة «الجمهورية» ان ناخبيه لن يصوتوا لمرشحي التيار الوطني الحر في الدوائر الانتخابية التي يتحالف فيها التيار مع القوات اللبنانية كبعبدا وجبيل وزحلة.
الى ذلك، جدد الحزب عبر كتلة الوفاء للمقاومة التمسك بالنسبية الكاملة مع الدوائر الانتخابية الواحدة ودون اقفال الباب بوجه الدوائر الموسعة، وهو ما يتعارض مع «المختلط» الذي وافق عليه بري وجنبلاط.
«لقاء الجمهورية» الذي اجتمع امس برئاسة الرئيس ميشال سليمان دعا الى اجراء الانتخابات في موعدها وعدم اللجوء الى التمديد للمجلس الممدد لنفسه، كما حث سكان مخيم عين الحلوة والقيادة الفلسطينية على تسريع تسليم المطلوبين داخل المخيم الى الدولة اللبنانية وعدم السماح بتكرار تجارب أليمة كتجربة مخيم النهر البارد.
النائب ايلي ماروني عضو كتلة الكتائب قال ان حزب الكتائب يدعم اي قانون انتخابي يؤمن التمثيل الحقيقي للمسيحيين، آسفا لأن الكتل المتحكمة بمجلس النواب لن تسمح بولادة قانون عادل على معيار واحد، بل سنعمل على ولادة مخلوق قانوني عجائبي.
عبء هذا القانون حمله الرئيس نبيه بري الى حكومة سعد الحريري مبعدا عن مجلس النواب مرارة هذا الكأس، بعدما توصل الى قاسم مشترك مع رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط الذي وافق على المختلط بين النسبي والاكثري في دائرة عاليه ـ الشوف ضمن معيار معين.
وبالنسبة للموازنة، رئيس حزب الكتائب سامي الجميل جدد المطالبة بإقرارها بغية الحد من العجز، راسما الطريق الالزامي للخروج من الوضع المالي المأزوم عبر مكافحة الهدر والفساد، مشيرا، خلال عرضه الى رؤية الحزب للموازنة، الى وجود انخفاض في الواردات نتيجة التهريب في مرافق مهمة كالمرفأ والسوق الحرة في المطار فالكازينو والجمارك، والتي تحتاج الى اصلاح لتحسين الجباية وبناء اولويات الانفاق على اساس معايير واضحة، وطالب بإقرار سلسلة الرتب والرواتب من دون ضرائب.
وفي موضوع الكهرباء الذي اشترطت القوات ادخاله بالموازنة، لاحظت اوساط حركة امل ان ما وصفته بـ «ازمة التيار ـ القوات» احتاجت الى اطلالة ثانية من د.سمير جعجع لشد عصب التفاهم بعد اصابته بـ «صعقة كهربائية».
واضافت عبر قناة «ان.بي.ان» ان «الحكيم» حاول معالجة المشكلة ورمي الكرة في ملعب الآخرين، لكنه بقي ملتزما بتشخيصها وبسبل معالجتها، فاستفز التيار ثم سارع الى طي صفحة التباين في الشكل من دون تراجع عن الفكرة وأبقى الكتاب مفتوحا لغرض شراكته بالقرار.
لكن اوساط التيار الوطني الحر وجدت في اطلالة جعجع الثانية قطعا للشكوك حول «كهربة» تفاهم معراب بفعل التباين حول ملف الكهرباء، حيث قال جعجع: ان العلاقة بين التيار الحر والقوات اللبنانية من صلابة العماد عون وعناده ومن صلابتي وعنادي انا.
والتقى الرئيس عون وزير الطاقة سيراز ابي خليل في اطار معالجة الوضع الكهربائي مع القوات بحضور استشاريي الوزارة، وقد هنأهم الرئيس على جهودهم كما قالت «صوت المدى» دون التطرق الى التفاصيل.
وكانت القوات اللبنانية وضعت كل طاقتها السياسية في بند الكهرباء بالموازنة العامة والذي من شأنه توفير مليار ومائتي مليون دولار على المواطنين الذين يدفعون اكثر من فاتورة، عدا العجز المالي للمؤسسة.
وقال رئيس القوات سمير جعجع ردا على ما صدر عن وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل: نحن لا نتعدى على الوزير ابي خليل، واذا كانت لديه اي اقتراحات للوزارات التي تشغلها «القوات» كالصحة والشؤون الاجتماعية والاعلان فنحن جاهزون لها، لكن اذا شعرنا بأننا موجودون في الحكومة من دون تغيير الوضع القائم فسنقدم استقالتنا، لأننا لا نهوى العمل الحكومي، بل هدفنا تصحيح الوضع القائم، وعلى الحكومة الطلب الى وزير الطاقة وضع دفتر الشروط لمناقصة الكهرباء في لبنان خلال مهلة اقصاها ثلاثة اشهر، وهذا ما بعث الطمأنينة لدى اللبنانيين بقرب انتهاء عهد الظلمة الكهربائية المحاصرة بالفساد.
جديد الحراك الحكومي اصدار سلسلة تعيينات عسكرية وامنية الاربعاء المقبل تنطوي على تغييرات شاملة في المواقع القيادية، بحيث لن يبقى في مكانه سوى اللواء عباس ابراهيم المدير العام للامن العام، المحتمل ان يستقيل من السلك العسكري ليستمر كمدير عام للامن العام بصفته المدنية.
وبحسب المعلومات، فإن مجلس الوزراء سيرقي العميد جوزف عون الى رتبة لواء تمهيدا لتعيينه قائدا للجيش، في حين يعين قائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي سفيرا في احدى العواصم، ومنصب «السفير» هو بانتظار اللواء ابراهيم بصبوص المدير العام للامن الداخلي الذي ينتظر ان يحل في موقعه الامني العميد عماد عثمان رئيس شعبة المعلومات في الامن الداخلي بعد ترقيته الى رتبة لواء، ويحل محله في رئاسة «المعلومات» العميد خالد حمود.