بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب د. فادي كرم أن انزعاج البعض من متانة العلاقة بين القوات اللبنانية وتياري المستقبل والوطني الحر، دفع بهم إلى اطلاق الشائعات المغرضة، متوهمين انهم بهذا التصرف يستطيعون دق اسفين بين الثلاثي المذكور لكسر صلابة التفاهم بين قياداته وسوق الامور في المنحى الذي يريدونه، مؤكدا بالتالي ان القوات اللبنانية وتيار المستقبل متفقان على القانون المختلط اتفاقا نهائيا، وما يُثار بالتالي عن موافقة الرئيس سعد الحريري على النسبية الكاملة مجرد سيناريوهات وتضليلات لا قيمة لها.
ولفت كرم في تصريح لـ «الأنباء» ان القانون المختلط سيبصر النور انطلاقا من أنه القانون الوحيد الذي يُطمئن كل الاطراف السياسية لجهة تمثيلها في المجلس النيابي، مؤكدا بالتالي ان لبنان لن يدخل لا في الفراغ على مستوى السلطة التنفيذية ولا في لعبة التمديد للمجلس النيابي باستثناء التمديد التقني، خصوصا ان كلا من الفرقاء اللبنانيين لا يستطيعون ان يتحملوا مسؤولية الفراغ أو التمديد وإدخال لبنان واللبنانيين في المجهول، معتبرا بالتالي وتبعا لما تقدم، أن الحديث عن النسبية الكاملة وعلى قاعدة لبنان دائرة انتخابية واحدة، كالحديث عن إحياء الأموات ليس إلا.
أما عما أثير من خلافات تهدد تفاهم معراب بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، فأكد كرم وجود مبالغة وسوء نية في تعاطي بعض الوسائل الإعلامية مع التباين بين الطرفين في موضوع خصخصة الانتاج في قطاع الكهرباء، وذلك في محاولة لشق الصفوف التي أنتجت رئيسا للجمهورية وحكومة فاعلة بكل المقاييس، مذكرا بأن الشمولية السياسية تفتقر الى العمل الديموقراطي السليم لاسيما لجهة تعددية الآراء بين الحلفاء، الأمر الذي يفسر اعتقاد البعض، ان لم نقل أمنياتهم، بأن صرح التفاهم بين الرابية ومعراب على وشك الانهيار.
وختم كرم مؤكدا عدم وجود أي خلاف بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، إنما جل ما في الأمر هو اختلاف ايجابي وليس سلبيا في وجهات النظر حول كيفية خفض العجز في الموازنة العامة، لافتا إلى أن اقتراح القوات اللبنانية بخصخصة الانتاج في قطاع الكهرباء لا يستهدف أيا من الفرقاء السياسيين حلفاء كانوا أم خصوما إنما يستهدف الهدر في المال العام لتأمين أدنى حقوق المواطنين في عيش كريم، وذلك من خلال تطبيق القانون 288 القاضي بإشراك القطاع الخاص مع القطاع العام لما لهذا القانون من أهمية في دعم الموازنة العامة ووقف النزيف المالي في قطاع الكهرباء، إذ ليس من العدل والمسؤولية في ظل الظروف المعيشية القاهرة تحميل المواطنين مزيدا من الضرائب لتمويل سلسلة الرتب والرواتب وتأمين الواردات لتغطية الموازنة العامة.