ليلى الشافعي
أكد الأمين العام للأمانة العامة للاوقاف محمد الجلاهمة أن الوقف الجعفري ينهض ويزدهر في ظل الأمانة العامة للاوقاف ليكرس الرسالة الإنسانية لأسلافنا الأخيار، ويعد نموذجا يحتذى في دعم الوحدة الوطنية والمحبة والتعايش السلمي.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في حفل افتتاح ملتقى الوقف الجعفري السادس المقام تحت شعار «الوقف الاقتصادي.. حياة ونماء» والمقام في فندق كراون بلازا.
وقال الجلاهمة: يشرفني أن ألقي هذه الكلمة نيابة عن ممثلي راعي الحفل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ووزير الاوقاف ووزير الدولة لشؤون البلدية محمد الجبري، خاصة أن هذا الملتقى يأتي برعاية كريمة من صاحب السمو قائد الانسانية، تعبيرا عن إيمان سموه بمكانة الوقف الجعفري وأهمية دوره في بناء لحمة المجتمع وتماسكه، مؤكدا أن العمل الوقفي والخيري لأهل الكويت جبلوا عليه منذ القدم فخصصوا أوقافهم لأغراض الوقف ووجوهه المختلفة وتجاوزت أوقافهم وعملهم الخيري منازلهم، فعم خير الجعفري على السني وخير السني على الجعفري فسطروا بذلك رسالة إنسانية سامية في مجالات الخير والإحسان بعيدا عن المذهبية والطائفية، وهذه الرسالة توارثتها وتناقلتها الاجيال جيلا بعد جيل فعملت بما غرسه أجدادنا من القيم الأخلاقية والإسلامية الوطنية وهو سلوك حث عليه الرسول صلى الله عليه وسلم «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».
وأكد أن ملتقانا اليوم تجسيد حقيقي للسعي الحثيث والمدروس نحو بيان أهمية الوقف ودوره في خدمة المجتمع من خلال محاور وأنشطة الملتقى وفعالياته المختلفة وعرض وتبادل التجارب والخبرات بين العلماء والأكاديميين والمهتمين والعاملين في مجال العمل الوقفي والانساني، لافتا الى أن أهم ما يميز الملتقى طرحه لأحد أبرز جوانب الوقف ألا وهو الاقتصاد الوقفي من خلال بحثه للقواعد والأحكام الشرعية المتعلقة باستثمار الأموال والاصول الوقفية وسبل تنشيط ورفع كفاءة الاستثمار الوقفي بما يسهم في تنمية وتعظيم الايرادات الوقفية، بالاضافة الى جمعه للكفاءات الثقافية والاقتصادية تحت مظلة واحدة جاءوا ليساهموا في رسم رؤية اقتصادية تنموية مشتركة تمنح الامانة العامة للأوقاف دورا رياديا في تنمية المجتمعات والاقتصاد، كما يعد الملتقى دافعا نحو تطوير الطرق الاستثمارية المأمونة المخاطر للأموال والاصول الوقفية بما يحقق أعلى عائد لريع الوقف والذي ينعكس بإيجابية وفعالية على تمكين دعم جهود التنمية بالبلاد وبما يحقق الأهداف المنشودة للوقف.
بدوره، قال مدير إدارة الوقف الجعفري ورئيس اللجنة التحضيرية م.أسامة الصايغ إن الوقف الجعفري حظي بدعم ومساندة سمو الامير طوال مسيرته منذ بداية تأسيسه حتى الآن وحقق نموا مطردا ملحوظا على جميع الأصعدة بفضل الله تعالى اولا ثم بفضل هذه الرعاية السامية.
مشيرا الى انه منذ اثنتي عشرة سنة تقريبا انطلقت ادارة الوقف الجعفري بين جنبات الأمانة العامة للأوقاف، بهدف تحقيق شروط الواقفين من ابناء المذهب الجعفري، واضطلعت بأعمال وإنجازات كثيرة حيث بدأت اولى مهام عملنا بدء العمل في حصر الاوقاف الجعفرية من الجهات الحكومية الممثلة في وزارة العدل وبلدية الكويت والامانة العامة للاوقاف ووزارة المالية بشقيها في ادارة نزع الملكية وادارة املاك الدولة ومخاطباتهم.
وكانت الخطوة الثانية دراسة الاوقاف الموجودة وفتح ملف لكل وقف على حدة والبدء في صرف هذه المصارف حسب شروط الواقفين، وكان منها ما تم إيقافه بالاسم لمساجد او حسينيات محددة، وهي الغالبية العظمى من الاوقاف والمتبقي منها يبقى للسواد الأعظم من اعمال الخير وأوجه الصرف الاخرى، وأؤكد هنا ان الوقف الجعفري ابتدأ من حيث انتهت الأمانة العامة للأوقاف اي انه كان مكملا لعملها.
وذكر ان المحاور الاربعة التي يدور حولها المتلقي هي: المحور الاول: وقف الوقت ودوره في التنمية المعاصرة، أما المحور الثاني فهو: استثمار اموال الوقف بين ضوابط الاحكام الشرعية والجدوى الاقتصادية، والمحور الثالث: الشركات الوقفية، والمحور الرابع: التأمين والوقف.
وعبر عن امله في ان يؤدي النقاش والحوار الذي سيتم في هذا الملتقى الى استخلاص نتيجة مثلى تكون نبراسا للعمل في المراحل اللاحقة، سواء للأوقاف في الكويت، او الدول الاخرى التي تستفيد من التطور الذي حققته الامانة العامة للاوقاف في الكويت.
تكريم العلي والجلاهمة
تم تكريم وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن العام السابق اللواء عبدالفتاح العلي. كما تم تكريم الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف ورئيس اللجنة الاستشارية السابق محمد الجلاهمة.
الشاب المعجزة
قدم الحفل الشاب محمد علي من الجمهورية الايرانية يقرأ القرآن الكريم بعد ان تحدد له الصفحة والسطر وجانب الآية الأيمن او الوسط وقام ضيوف الحفل بسؤاله عن الآية رقم مئة من جزء معين يذكرها بسرعة عجيبة وأعجب به الحضور علما انه يبلغ من العمر 19 عاما.