أصدر النائب والوزير السابق أحمد باقر بيانا جاء نصه كالتالي: مؤسفة وظالمة الاتهامات والتصريحات وبعض ما نشر في الصحف ومواقع التواصل عن هيئة مكافحة الفساد حتى وصل الامر بالبعض الى اتهامها بالفساد وعدم الانجاز، بينما لا تتعدى المشكلة خلافا بين اعضائها في تفسير وتطبيق بعض بنود القانون الخاص بإنشاء هذه الهيئة، وللرد على هذه الاتهامات والتصريحات اذكر بما يلي: صدر مرسوم بقانون بإنشاء هذه الهيئة بعد ابطال القضاء للمجلس المبطل الاول في 2012 الا ان اللائحة التنفيذية للقانون التي يصدرها مجلس الوزراء لم تر النور الا في مارس 2015، وبالفعل بدأت الهيئة بإعداد لائحتها وهيكلها وتلقي اقرارات الذمة المالية ولكن ما لبثت حتى صدر حكم المحكمة الدستورية في ديسمبر 2015 بعدم دستورية قانون الهيئة لعدم وجود ضرورة لإصداره بمرسوم بقانون، فألغيت الهيئة وكل اعمالها والاقرارات والبلاغات التي قدمت اليها، ثم عاد المجلس الماضي فأصدر قانونا جديدا في يناير 2016 الا ان مجلس الوزراء لم يصدر اللائحة التنفيذية الجديدة الا في نوفمبر 2016 اي ان العمر الحقيقي والقانوني للهيئة لا يتعدى اربعة أشهر، اي ان كل هذه الضجة والاتهامات بعدم الانجاز من اجل اربعة أشهر فقط! من الحقائق المعروفة ان الهيئة لم تحفظ اي بلاغ قدم اليها وبالعكس اتصلت بأصحاب البلاغات الملغاة لإعادة بلاغاتهم بعد القانون الجديد. ومن الحقائق ايضا ان لجنة تقصي الحقائق لم تتهم الهيئة بالفساد على عكس العناوين التي صدرت في بعض الصحف والمواقع.
ومن الحقائق ايضا ان الهيئة بدأت بتلقي إقرارات الذمة المالية الجديدة بعد صدور القانون الجديد وهذه الاقرارات لا يستدل منها على جريمة الا بعد تقديم الاقرارت اللاحقة وذلك إذا وجدت اي زيادة غير مشروعه.
ومن الحقائق ايضا ان عمل الهيئة ليس التحري او التحقيق لان التحريات هي من اختصاص جهات اخرى والتحقيق من اختصاص النيابة، اما اختصاص الهيئة فهو في فحص الذمم المالية بعد فترات نص عليها القانون وكذلك الفحص والتحقق من البلاغات المقدمة اليها وكذلك دراسة الشكاوى وطلب التحري من الجهات المختصة ومتابعتها وهكذا... وايضا مؤسفة ايضا التصريحات المنسوبة لوزير العدل ان صحت فإن القانون لم يعط اي سلطة للوزير على الهيئة لا في التعيين ولا التدخل في عملها ولا كما نشر بمطالبته باستقالة مجلس امنائها، بل على العكس نصت المادة الثالثة على انها تمارس مهامها واختصاصها باستقلالية وحيادية كاملة، وهو ما نصت عليه الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد التي وقعتها انا بفضل الله نيابة عن حكومة الكويت في مدينة مريدا في المكسيك ووافق عليها مجلس الامة وصدق عليها صاحب السمو الامير.
ان استقلالية الهيئة مثل استقلالية مفوضي هيئة اسواق المال لا سلطة لوزير التجارة عليها، وكيف يعقل ان تكون له اي سلطة عليها وهم الذين يقومون بفحص ذمته المالية ويتحققون من اي بلاغ يقدم بشأنه وعمله.
كان يفترض من الوزير والحكومة حل الخلاف حول تطبيق مواد القانون بين اعضاء مجلس الامناء في الهيئة ولو بتشريع جديد كما كان يفترض بهم الدفاع عن الهيئة ونزاهة اعضائها وبيان دورها الحقيقي حسب القانون بدل تركها لتشويه الجهلة.