لي صديق اشترى منزل حكومة في منطقة القرين سعره المعلن 140 ألفا، وعندما أراد شراءه ذهب الى بنك إسلامي فقالوا أعطنا 70 ألفا دفعة أولى ومع المرابحة سيكون سعره 200 ألف خلال عقد من الزمن يخصمون منه اكثر من ألف دينار شهريا، فهل هذا الأمر جائز؟
٭ المرابحة تعني البيع مع الإشارة الى هامش الربح الذي يحصل عليه البائع ويرضى به المشتري.
والوجه الثاني: البيع بالتكلفة، ويسمى: بيع التولية.
والوجه الثالث: البيع بخسارة معلومة ويسمى: بيع الوضيعة.
أما في الاصطلاح العصري، فنجد دخول البيع بالأجل على مسمى المرابحة في المؤسسات الإسلامية، فيتفق العميل مع المصرف أو المؤسسة على شراء ما يرغب من السلع أو الحاجيات ثم تبيعه إياها بالأجل، بربح يتفقان عليه.
وهذه المرابحة جائزة على الصحيح من أقوال أهل العلم، بشرط أن يتحمل المصرف مخاطر الصفقة الممولة حتى تنتقل الى العميل، وأن يوقع عقدين منفصلين، أحدهما مع المورد والثاني مع العميل.
ولا يشترط أن يقوم المصرف بتسليم البضاعة بنفسه، بل يجوز له أن يوكل غيره بذلك بالمواصفات والشروط المتفق عليها.
ولا شك أن المسلم أخو المسلم، يوده ويرحمه ويرفق به، فعليه مراعاة هذا الجانب والبعد عن استغلال حاجة المسلم وفقره، وأن ينظر إلى أسعار السلع وقيمها في الأسواق فيبيع بمثلها ولا يزيد، لئلا تتركز الأموال والثروات بأيدي طائفة من الناس، ويقع كثير من المسلمين تحت طائلة الديون الضخمة، فيعجزون عن سدادها.
وأن يشوب بيعه بالصدقة، كما أوصى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله «إن هذا البيع يحضره اللغو والرفث، فشوبوه بالصدقة».
والله تعالى أعلم.