اكتسبت الجبهة المعارضة لمرسوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الهجرة، زخما جديدا بإعلان منظمات كبرى للدفاع عن الحقوق المدنية واللاجئين التقدم بطعون الى القضاء ضد المرسوم الرئاسي المنقح، مما يعزز المعركة القضائية الجارية في عدد من الولايات الاميركية في هذا الشأن.
وقال عمر جودت المسؤول في «منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية» التي تتمتع بنفوذ كبير، في بيان اعلن فيه التقدم بالطعن ان «التعديل الشكلي لحظر دخول المسلمين لا يحل المشكلة الاساسية وهي ان الدستور وقوانينا تمنع التمييز الديني».
واضاف: «بقدر ما يتقدم ترامب على هذا الطريق يظهر انه ينتهك هذه القاعدة الاساسية».
وقدمت الطعن في المرسوم الجديد حول الهجرة كل من: «منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية» و«المركز الوطني لقانون الهجرة» باسم «منظمات الدفاع عن حقوق اللاجئين ومساعدتهم» (اتش آي ايه اس)، و«المشروع الدولي لمساعدة اللاجئين» وكذلك عدد من الافراد بينهم مواطنون اميركيون اثر عليهم المرسوم.
ورأت هذه المنظمات في طلب الطعن ان المرسوم الجديد مثل سابقه «ينبع من شعور معاد للمسلمين وينطوي على تمييز واضح على اساس الاصول الوطنية».
وبدأ عدد من الولايات الاميركية معركة قضائية موازية ضد هذا المرسوم الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ في 15 مارس الجاري وسيمنع مؤقتا مواطني ست دول اسلامية في العالم (ايران وليبيا وسورية والصومال واليمن والسودان) من دخول الاراضي الاميركية.
في هذه الاثناء، وجه قاض اتحادي في ولاية ويسكونسن أول ضربة قانونية لقرار الهجرة الجديد الذي أصدره الرئيس ترامب ليوقف تطبيق سياسة منع دخول زوجة وابنة لاجئ سوري سبق وحصلتا على حق اللجوء بالفعل إلى الولايات المتحدة.
وأمر التقييد المؤقت الذي أصدره قاضي المحكمة الجزئية الأميركية وليام كونلي في ماديسون ينطبق فقط على عائلة اللاجئ السوري الذي رفع الدعوى بدون أسماء لحماية زوجته وابنته اللتين تعيشان إلى الآن في مدينة حلب السورية.
لكن الأمر يمثل أول الطعون التي تحصل على حكم قضائي لتعليق تنفيذ الأمر التنفيذي الجديد الذي أصدره ترامب في 6 مارس الجاري.
وخلص كونلي كبير قضاة المحكمة الاتحادية في المنطقة الغربية بولاية ويسكونسن والذي عينه الرئيس السابق باراك أوباما إلى أن عائلة مقيم الدعوى تواجه «خطرا محدقا» إذا اضطرت للبقاء في سورية.
لكن في المقابل، رفضت محكمة اتحادية أميركية وقف قرار الهجرة الجديد الذي أصدره ترامب قائلة إن المحامين الرافضين لهذا الإجراء عليهم تقديم وثائق أشمل للمحكمة.
وكان جيمس روبرت قاضي محكمة سياتل الجزئية قد عطل تنفيذ قرار ترامب الشهر الماضي وعندما أصدر ترامب نسخة جديدة تضم ست دول فقط سعى معارضون إلى وقف تنفيذها أيضا ورفض روبرت تطبيق أمره الأول على قرار الهجرة الجديد.
الى ذلك، أجرت إدارة الرئيس ترامب عملية تطهير في وزارة العدل بطلبها من 46 مدعيا عاما فيدراليا عينهم سلفه الديموقراطي باراك اوباما تقديم استقالاتهم.
وفي الولايات المتحدة عادة ما يطلب الرؤساء الجدد من موظفين في وكالات فيدرالية معينين بموجب قرارات اصدرها اسلافهم تقديم استقالاتهم كي يتسنى لهم تعيين اشخاص موالين لهم في هذه المناصب، ولكن ما ليس عاديا هو اقالة هذا العدد الكبير من المدعين العامين مرة واحدة.
وممن شملتهم عملية التطهير خصوصا المدعي العام الفيدرالي لمنطقة مانهاتن بريت بهارارا الذي طلبت منه الادارة تقديم استقالته على الرغم من انه التقى شخصيا ترامب بعيد انتخابه رئيسا وقبيل تسلمه مفاتيح البيت الابيض واعلانه اثر اللقاء ان الرئيس المنتخب طلب منه البقاء في منصبه.
وقالت المتحدثة باسم وزارة العدل سارة ايسغور فلوريس ان «وزير العدل جيف سيشنز طلب من 46 مدعيا عاما فيدراليا عينهم اوباما تقديم استقالاتهم من اجل ضمان حصول عملية انتقال سلسة».