- المعارضة دعت باق إلى الإذعان لقرار المحكمة
احتشد معارضو رئيسة كوريا الجنوبية المعزولة باك جون ـ هي، في العاصمة سيئول امس، مطالبين بإلقاء القبض عليها بعد يوم من إطاحة القضاء بها وسط فضيحة فساد تورطت فيها شركات كبرى.
ونزل منتقدو باك إلى وسط العاصمة وهو المكان الذي يحتشدون فيه في نهاية كل أسبوع منذ أشهر، بينما نزل مؤيدوها إلى مكان غير بعيد لكن بأعداد أقل.
وقال محتج مناوئ لباك «العزل ليس هو النهاية. لم نتفرق ولا نزال نمضي يدا واحدة». وأضاف «هي مواطنة عادية الآن. إذا كانت ارتكبت خطأ فيجب القبض عليها».
وذكرت وكالة الانباء الكورية الجنوبية (يونهاب) ان متظاهرا ثالثا يبلغ من العمر 74 عاما توفي امس في المستشفى بعدما فقد الوعي في مواجهات بين الشرطة في سيئول بين شرطة مكافحة الشغب وأنصار لباك قتل خلالها متظاهران آخران.
وقالت تشوي إن ـ سوك المتحدثة باسم المحتجين المعارضين إنهم يطالبون أيضا باستقالة هوانج كيو ـ آن القائم بأعمال باك.
وفي المقابل، قال تشونج كوانج يونج المتحدث باسم منظمي التجمعات المؤيدة لباك «نطالب بقوة بإعادة المحاكمة».
ولم يعد لدى باك حصانة من الملاحقة القضائية وقد تواجه الآن اتهامات جنائية بالرشوة والابتزاز واستغلال السلطة فيما يتعلق بمزاعم تآمرها مع صديقتها تشوي سون ـ سيل. وقد نفت كل منهما ارتكاب أي مخالفات.
ولم تمثل باك أمام المحكمة الدستورية أمس الأول ولم تدل بأي تعقيب بعد الحكم بعزلها، وقال متحدث إنها أمضت ليلتها في القصر الرئاسي (البيت الأزرق) الذي سيتعين عليها أن تغادره في مرحلة ما وتعود إلى مسكنها في سيئول.
ودعا الحزب الديموقراطي اكبر أحزاب المعارضة، الرئيسة إلى قبول قرار المحكمة واتهمها بأنها تتصرف كما لو انها ترفضه.
وكان حزب الرئيسة المعزولة «حرية كوريا» قدم اعتذارا واعتبر رئيسه بالنيابة ان الحزب «أخفق في حماية كرامة وعزة كوريا الجنوبية».
وأصبح رئيس الوزراء هوانج، وهو حليف لباك، قائما بأعمال الرئيسة بعدما أيد البرلمان مساءلتها وعزلها في التاسع من ديسمبر الماضي.
وفي السياق، قال رئيس مفوضية الانتخابات كيم يونج-ديوك إن عملية التصويت ستكون حرة ونزيهة ورجح إجراءها في التاسع من مايو المقبل على الأكثر.
ولفت الى أنه يخشى أن تؤدي الخلافات إلى مناخ «ملتهب»، داعيا المواطنين إلى تخطي خلافاتهم، وقال «نحن في وضع خطير جدا إذ يتعين أن ننتخب الرئيس القادم بحلول 9 مايو على أبعد تقدير. من المثير للقلق أن الصراعات المختلفة الظاهرة حتى الآن قد تتفاقم بسبب الانتخابات أو أن أجواء الانتخابات قد تكون مشحونة بشكل زائد».