قال تقرير بنك الكويت الوطني ان معدل التضخم في أسعار المستهلك استقر خلال شهر يناير عند 3.3% على أساس سنوي وذلك إثر استقراره في معظم المكونات. واستمر التضخم في أسعار المواد الغذائية المحلية متدنيا تماشيا مع تراجع التضخم في أسعار المواد الغذائية العالمية.
فيما استقر معدل التضخم الأساس الذي يستثني أسعار المواد الغذائية عند ما يقارب 4.1% على أساس سنوي بعد أن شهد ارتفاعا على خلفية رفع أسعار البنزين في سبتمبر 2016، وقد جاء ذلك مع أعقاب تراجع الضغوطات التضخمية من مكون الإيجارات السكنية.
وتوقع التقرير أن تظهر المزيد من الضغوطات التضخمية في العام 2017 بدءا من شهر مايو وذلك تماشيا مع رفع الحكومة تعرفة الكهرباء والماء إلا أنه كما يبدو مؤخرا أن الأثر سيكون محدودا، إذ وافقت الحكومة مؤخرا على تعرفة جديدة لخدمات الكهرباء والماء التي أتت أقل بكثير من تلك التي تم تشريعها والموافقة عليها خلال العام الماضي، إذ تقدر الزيادة في مختلف القطاعات عند 50%-150%، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الضغوطات التضخمية والتي سترفع دورها متوسط التضخم إلى ما يقارب 3.5% في العام 2017 من 3.2% في 2016.
وحافظ معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية المحلية على ركوده خلال شهر يناير بعد أن بلغ 0.2% على أساس سنوي.
ولا تزال وتيرة نمو الأسعار في هذا المكون متأثرة بالتراجع المستمر في أسعار المواد الغذائية العالمية إلا أنها من المتوقع أن ترتفع على المدى القريب إلى المتوسط إثر تسجيل زيادات في أسعار المواد الغذائية العالمية والتي استعادت قوتها لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ عدة أشهر عند 2.9% على أساس سنوي في يناير بعد ركودها لأشهر عديدة وذلك وفق وكالة البحوث السلعية.
وبقي التضخم في خدمات المسكن خلال شهر دون تغيير بعد أن سجل تراجعا في ديسمبر إثر تباطؤ نشاط سوق العقار. حيث تراجع التضخم في هذا المكون التي تشكل الإيجارات السكنية معظمه والذي يتم تحديثه على أساس ربع سنوي ليصل إلى 6.4% على أساس سنوي في الربع الرابع من العام 2016 من 7.4% في الربع الثالث.
إلا أن الزيادة في الربع الرابع من العام 2016 ظلت قوية على أساس ربع سنوي عند 2.8%، ونتوقع أن تتراجع قليلا وتيرة الارتفاع في هذا المكون على المدى القريب إلى المتوسط على أساس سنوي ليعاود ارتفاعه في النصف الثاني من العام 2017 إثر ارتفاع تعرفة الكهرباء والماء في سبتمبر.
واشار التقرير الى استمرار الضغوطات التضخمية في قطاع التجزئة في الانخفاض خلال مطلع العام 2017. فقد استمر التضخم في مكون الملابس والأحذية ومكون السلع الأخرى والخدمات بالتراجع في يناير.
فيما واصل تراجع التضخم في مكون الملابس والأحذية نظرا لتراجع طلب المستهلك واستمرار فترة الحسومات الموسمية وقوة الدينار. وقد استقر التضخم في مكون المفروشات المنزلية ومعدات الصيانة عند 4% على أساس سنوي خلال يناير بعد أن حقق قفزة خلال ديسمبر.
وقد انعكس الاستقرار في مكون المفروشات المنزلية ومعدات الصيانة على أداء التضخم في مكون الخدمات باستثناء خدمات المسكن الذي استقر عند 2.3% على أساس سنوي خلال يناير بعد أن حقق ارتفاعا ملحوظا وذلك إثر ارتفاع الرسوم في مكون المعدات المنزلية خلال ديسمبر.
واستقر التضخم في مكون النقل والمواصلات خلال يناير عند نسبة تجاوزت مستوى 10% على أساس سنوي وذلك للشهر الرابع على التوالي، فقد ظل التضخم في هذا المكون ثابتا عند ما يقارب 10% على أساس سنوي بعد أن شهد ارتفاعا كبيرا خلال سبتمبر بعد رفع أسعار البنزين، ومن المحتمل أن يواجه هذا المكون ارتفاعا في الضغوطات التضخمية على المدى القريب إلى المدى المتوسط وذلك تماشيا مع تغير أسعار خدمات النقل لتتناسب مع الارتفاع في أسعار البنزين ولكن سيقابل الارتفاع المحتمل في الضغوطات التضخمية التراجع المستمر في أسعار السيارات والتي تشكل معظم مكون النقل.