قال النائب والوزير السابق أحمد باقر إن بعض أعضاء مجلس الأمة وبعض الكتاب طالبوا بإصدار قانون للتأمين الصحي على الوافدين وان يتحمل صاحب العمل كلفة علاج موظفيه بسبب الازدحام الكبير في مستشفيات الصحة مع تنامي العجز في الميزانية، ومعروف ان قانون التأمين الصحي على الوافدين صادر وموجود، واستغرب عدم العلم بوجوده، فقد قدمته انا في مجلس 99 وصدر بحمد الله برقم 1/1999، وهو يلزم صاحب العمل بعمل تأمين صحي للوافدين العاملين عنده او بعمل ضمان صحي مع وزارة الصحة، ولم يضع القانون قيمة معينة للضمان ونص على ان يتحملها صاحب العمل وترك تحديدها للحكومة التي وضعت مبلغ خمسين دينارا للضمان مع رسوم اضافية لمراجعة كل من المستوصف او المستشفى.
وقد قوبل هذا القانون عند تقديمه بنفس الهجوم الحاصل الآن حيث تذرع معارضوه بأسباب إنسانية وانه سيحول الكويت الى ديرة عزاب وسيؤدي الى اخلاء العقارات وغير ذلك.
ولكن كل ذلك لم يحدث وزادت اعداد الوافدين واسرهم وساهم هذا القانون في ميزانية الدولة بحوالي 120 مليون دينار سنويا حاليا.
وقد اختار معظم أرباب العمل الضمان مع الصحة لأنه أرخص واضمن، ولذلك يمكن للحكومة الآن ان توقف الضمان الذي تقدمه تدريجيا أو تزيد مبلغ الضمان ورسوم المراجعة وقد ذكرت ذلك وشرحته بالتفصيل في اجتماع اللجنة المالية قبل شهور عند مناقشتها للوثيقة الاقتصادية مع الحكومة، وهذا الاجراء سيؤدي الى توجه أصحاب الاعمال الى التأمين في القطاع الخاص وهذا سيؤدي الى تخفيف الضغط والازدحام الهائل في مستشفيات الحكومة.