يبدأ صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد زيارة رسمية إلى الجمهورية التركية اليوم يجري خلالها مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها على مختلف الصعد.
وتحمل القمة المرتقبة بين زعيمي البلدين تأكيدا جديدا على قوة العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين التي شهدت في السنوات الأخيرة تطورات كبيرة في مختلف المجالات حتى أصبحت نموذجا يحتذى في العلاقات الدولية لما اتسمت به من مصداقية وتعاون ووحدة رأي في العديد من المواقف والأزمات التي تعرض لها البلدان.
وبناء على ذلك لم يكن غريبا وقوف الكويت إلى جانب الشرعية في تركيا حين تعرضت لمحاولة انقلاب فاشلة في يوليو 2016 حيث بعث صاحب السمو ببرقية إلى الرئيس أردوغان هنأه فيها «بنجاح الشرعية والانتصار للديمقراطية وإرادة الشعب التركي الصديق بالمحافظة على مكتسباته الدستورية التي مكنت الشعب التركي من تجنب معاناة ومآس كثيرة وحقن دماء الأبرياء».
وتأتي زيارة سمو الأمير إلى تركيا بعد أقل من عام واحد على زيارة سابقة لسموه حين ترأس وفد الكويت في القمة العالمية للعمل الإنساني التي عقدت بمدينة (إسطنبول) في شهر مايو الماضي فيما سبق أن قام الرئيس أردوغان بزيارة رسمية إلى الكويت في أبريل 2015 بعد أشهر على توليه منصب رئاسة الجمهورية.
وعلى الرغم من أن العلاقات بين الكويت وتركيا راسخة منذ أمد بعيد فإنها لم تتبلور بصورتها الرسمية إلا عام 1969 حين وقع البلدان اتفاقية إقامة العلاقات الديبلوماسية أعقبها تبادل افتتاح السفارات في الدولتين عام 1970.
وتستورد تركيا من الكويت المواد البلاستيكية والكيميائية بينما تعد المفروشات والمواد الغذائية والسجاد والمجوهرات والشاحنات والحديد الصلب إضافة إلى المواد الإنشائية والطبية من أهم الصادرات التركية الى البلاد.
وشهد حجم التبادل التجاري بين البلدين قفزة نوعية فبعد أن كان يتراوح بين 600 و700 مليون دولار ارتفع في السنوات القليلة الماضية إلى ملياري دولار بحسب ما أعلنه اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي.
وعلى الصعيد السياحي تعد تركيا إحدى أبرز الوجهات السياحية للمواطنين الكويتيين إذ ارتفعت أعدادهم لتتجاوز 70 ألفا في العام 2014 مقارنة مع 20 ألف سائح عام 2010.