- تامير لـ «الأنباء»: أردوغان سيقلد الأمير «وسام الدولة» تقديراً لجهود سموه في العمل الإنساني وحل النزاعات وإحلال السلام
- الزيارة ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات السياحة والتعاون العسكري والشؤون الدينية وقضية اللاجئين السوريين
- الرئيس التركي سيطلع صاحب السمو على آخر التطورات في سورية ومختلف جهود إحلال السلام هناك
أجرى اللقاء: أسامة دياب
أكد السفير التركي لدى البلاد مراد تامير أن الزيارة التاريخية لصاحب السمو الأمير لتركيا اليوم تعكس تميز العلاقات بين البلدين الصديقين وتفتح آفاقا جديدة لها، موضحا أن العلاقات التركية - الكويتية أضحت نموذجا يحتذى في العلاقات بين الدول. ولفت تامير، في لقاء خاص مع «الأنباء»، إلى الأهمية الكبيرة لزيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى بلاده، مضيفا أن المباحثات الثنائية بين الزعيمين الكبيرين ستشمل جميع الملفات على الساحتين الإقليمية والدولية، وستشهد توقيع عدد من الاتفاقات الثنائية بين البلدين في مجالات السياحة، والتعاون العسكري والشؤون الدينية إضافة إلى قضية اللاجئين السوريين. وبين أن الكويت وتركيا بينهما توافق كبير وتقارب في وجهات النظر حول العديد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية، موضحا أن الرئيس التركي سيطلع صاحب السمو الأمير على آخر التطورات في ملف القضية السورية ومختلف جهود إحلال السلام هناك، لافتا إلى أن المباحثات الثنائية فرصة للاستفادة من النظرة الثاقبة والخبرة الكبيرة لصاحب السمو وتقييم سموه للأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية. وأوضح السفير التركي أن الكويت من أكثر الدول استقرارا في المنطقة وتلعب دورا بارزا خليجيا وإقليميا وعربيا في إحلال السلام وحل النزاعات، فضلا عن دورها المميز في في مساندة الجهود الدولية في الحرب على الإرهاب، فإلى التفاصيل:
زيارة صاحب السمو الأمير إلى تركيا تعكس تميز العلاقات الثنائية، فما تأثيرها على مستقبل العلاقات بين البلدين؟
٭ مما لا شك فيه أن الزيارات رفيعة المستوى بين الدول تعزز العلاقات الثنائية وتفتح آفاقا جديدة لها مهما كانت قوة هذه العلاقات في الأساس. الكويت وتركيا دولتان صديقتان وشقيقتان والعلاقات الثنائية بينهما نموذج يحتذى في العلاقات بين الدول. وما أود التأكيد عليه أن الكويت لها أهمية كبيرة بالنسبة لتركيا وتعني لها الكثير، حيث ننظر إليها كنافذتنا على الخليج، حيث تلعب دورا بارزا خليجيا وإقليميا وعربيا في إحلال السلام وحل النزاعات كونها من أكثر الدول استقرارا في المنطقة.كما تعني تركيا الكثير بالنسبة للكويت والكويتيين كنافذة مهمة على أوروبا ومركز تجاري جاذب لرجال الأعمال الكويتيين، ولك أن تعلم أن الاستثمارات الكويتية في تركيا فاقت الـ 2 مليار دولار، كما يأتي الكويتيون في طليعة الأجانب الذين يستثمرون في مجال العقارات في تركيا.العلاقات بين تركيا والكويت ليست علاقات سياسية فقط ولكنها متنوعة وتشمل مختلف مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والاجتماعي ولكن الأهم هو العلاقات الإنسانية بين الشعبين الصديقين.وفي هذا الإطار سيناقش الزعيمان الكبيران خلال الزيارة مختلف سبل دعم العلاقات الثنائية للمضي بها
قدما نحو مزيد من التعاون الذي يعود بالنفع على الشعبين الصديقين. ما أبرز العناوين على جدول أعمال الزيارة؟
٭ كما تعلمون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زار الكويت في عام 2015 بدعوة كريمة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، واليوم صاحب السمو يزور تركيا تلبية لدعوة الرئيس التركي في زيارة رسمية تاريخية تستمر حتى 22 الجاري.وخلال الزيارة سيستقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، رئيس مجلس الأمة التركي، وسيلتقي رئيس مجلس الوزراء التركي، ومن ثم سيكون هناك استقبال في القصر الجمهوري، وسيكون هناك عدد من اللقاءات الثنائية الرسمية مع صاحب السمو. وسيقلد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أعلى وسام في الجمهورية التركية «وسام الدولة» تقديرا لدعم سموه للعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وأيضا لجهود سموه في حل النزاعات وإحلال السلام، فضلا عن مساهماته البارزة في مجال العمل الإنساني وتخفيف معاناة المنكوبين والمتضررين والمشردين واللاجئين من جراء الكوارث الطبيعية أو الحروب والنزاعات.وسيتم توقيع عدد من الاتفاقيات بين تركيا والكويت خلال الزيارة، كما سيقوم الرئيس التركي بإقامة مأدبة عشاء على شرف صاحب السمو والوفد المرافق له.
كم عدد الاتفاقيات التي سيتم توقيعها خلال الزيارة وفي أي المجالات؟
٭ في الحقيقة سيتم توقيع العديد من الاتفاقيات المتنوعة في مجالات مختلفة منها السياحة، التعاون العسكري والشؤون الدينية وقضية اللاجئين السوريين.
ما أبرز الموضوعات التي ستطرح على طاولة النقاش بين الزعيمين الكبيرين خلال الزيارة؟
٭ الكويت وتركيا بينهما توافق كبير وتقارب في وجهات النظر حول العديد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية خاصة على صعيد الأوضاع في العراق وسورية واليمن، وما يجري بصفة عامة في العالم الإسلامي، وبالتالي سيقوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإطلاع صاحب السمو على آخر التطورات في سورية ومختلف جهود إحلال السلام هناك، وأيضا على آخر المستجدات في العراق، وسيستفيد من النظرة الثاقبة والخبرة الكبيرة لصاحب السمو وتقييم سموه للأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.وفي الواقع زيارة صاحب السمو إلى تركيا زيارة مهمة جدا وشاملة وسيتم طرح كل القضايا الثنائية والإقليمية والدولية على طاولة النقاش.
قبل أيام استضافت الكويت اجتماع المجموعة المعنية بمنع تدفق المقاتلين الأجانب المنبثقة عن الاجتماع الوزاري المصغر للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، كيف ترى جهود الكويت في مجال محاربة الإرهاب؟ وإلى أي مدى ستشغل قضية الحرب على الإرهاب حيزا من المباحثات الثنائية بين الزعيمين الكبيرين؟
٭ الكويت تلعب دورا بارزا في مساندة الجهود الدولية في الحرب على الإرهاب من خلال تقديم الدعم اللوجستي لقوات التحالف الدولي ونثني على جهودها في هذا الصدد.وبالطبع قضية الحرب على الإرهاب ستشغل حيزا من المباحثات الثنائية بين الزعيمين خصوصا أن عدونا واحد وتركيا عضو في المجموعة المعنية بمنع تدفق المقاتلين الاجانب المنبثقة عن الاجتماع الوزاري المصغر للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش.وأرى أن على العالم الإسلامي كله أن يتعاون وتتضافر جهوده للتخلص من هذا الوباء السرطاني الذي لا يمت للإسلام بصلة.
كيف ترى الانتصارات التي حققتها القوات العراقية على تنظيم داعش؟
٭ نتابع كافة انتصارات القوات العراقية على تنظيم داعش بفخر واعتزاز، ونتمنى أن يتم تحرير الموصل قريبا من براثن التنظيم الارهابي. ما أود التأكيد عليه أن ما يهمنا في المقام الأول هو سيادة العراق وسيطرته على كامل أراضيه بحيث يمنع أي من المنظمات الإرهابية مثل داعش أو حزب العمال الكردستانية من استخدامها كمنصات لعملهم.
ما أبرز أوجه التنسيق مع السلطات الكويتية لمحاربة منظمة فتح الله غولن الإرهابية؟
٭ منظمة فتح الله غولن منظمة شديدة الخطورة تم تسجيلها كمنظمة إرهابية في منظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي، ونتعاون مع السلطات الكويتية بفاعلية في محاربتها واجتثاث كل أذنابها.هذه المنظمة الإرهابية حاولت أن تزرع لها فرعا في الكويت لوضع بذرة المنظمة الإرهابية هنا تحت ستار معهد للغات وتم إغلاقه بالفعل.
ما حدث لوزرائنا في هولندا يخالف المعاهدات الدولية
ردا على سؤال حول الأزمة الديبلوماسية غير المسبوقة التي حدثت بين تركيا وهولندا الحليفين في الناتو، أكد السفير التركي لدى البلاد مراد تامير أن ما حدث يخالف كل الأعراف والمعاهدات الديبلوماسية الدولية ومبادئ الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والتي قام عليها الاتحاد الأوروبي، معربا عن أسفه أن الشركاء في الاتحاد الأوروبي يفعلون هذه المبادئ وتكون محل اعتبار فقط حينما يتعاملون مع إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مشددا على أن أوروبا تنقلب على المبادئ التي قامت عليها.
وأشار تامير الى أن تركيا لديها الملايين من مواطنيها يعيشون في دول الاتحاد الأوروبي والذين يتوجب عليهم المشاركة في التصويت على استفتاء الـ 16 من شهر أبريل القادم، وهؤلاء الناخبون يجب أن تتضح لهم الصورة ليعرفوا من مسؤوليهم طبيعة ما سيصوتون عليه، لافتا إلى أن الوزراء كان لهم تصريح بالهبوط في روتردام وألغت السلطات الهولندية هذا التصريح، كما تم القبض على وزيرة دخلت إلى هولندا عن طريق البر.
نسعى لوضع الجامعات التركية على خريطة البعثات الكويتية
أشار السفير التركي لدى البلاد مراد تامير إلى تميز الجامعات التركية وجودة نظامها التعليمي المشهود له بالكفاءة عالميا حيث إن 17 جامعة تركية توجد ضمن افضل 100 جامعة على مستوى العالم. وقال تامير: نسعى بجهود حثيثة إلى وضع الجامعات التركية على خارطة البعثات الكويتية ونرحب بالطلاب الكويتيين للدراسة في تركيا، حيث إن لدينا اتفاقيات كاملة الأطر مع الكويت في هذا الصدد، مضيفا: أعترف أن لدينا قصورا في تعريف المجتمع الكويتي بقطاعي التعليم والصحة واللذين يقدمان خدمات عالية الجودة وسنسعى خلال الفترة القادمة بجهود كبيرة لتلافي هذا القصور.