- معرفي: المنتجون يدركون أهمية التقيد بحصص الإنتاج المخفضة الجديدة
- حصص الإنتاج المخفضة تسحب فائض الإنتاج بالسوق العالمي
- تأكيدات بالتزام أعضاء المنظمة وخارجها بقيود الإنتاج
- 32.5 مليون برميل يومياً سقف إنتاج «أوپيك»
تترقب الاوسط الاقتصادية في جميع انحاء العالم غدا الأحد الاخبار التي تأتي من الكويت وما سينتج عن اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة سوق بمنظة أوپيك لتنطلق من أرض الكويت، حيث تحدد مدى التزام الدول الاعضاء بالاستمرار في خفض الانتاج كل حسب حصته على اساس اتفاق فيينا في يناير الماضي ونتائج اخرى للاجتماع ستمثل اشارات مهمة يتحدد على اثرها ملامح سوق النفط العالمي وكذلك تأثيراته المختلفة على باقي اسواق المال.
ووسط تأكيدات المنتجين من منظمة «أوپيك» وخارجها بالالتزام بقيود الانتاج التي أقرت في فيينا نهاية العام الماضي تستضيف الكويت غدا الاجتماع الثاني للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة سوق النفط لتقييم الاوضاع في السوق النفطية وتأثير قرار خفض الانتاج على حركة الاسعار والسبل الكفيلة بتعزيز مستويات الأسعار بحسب «كونا».
ويترأس اللجنة الوزارية وزير النفط ووزير الكهرباء والماء الكويتي عصام المرزوق وتضم في عضويتها ثلاث دول من داخل «أوپيك» هي الكويت والجزائر وفنزويلا بينما يمثل الدول المنتجة من خارج المنظمة كل من روسيا وعمان.
ويأتي اجتماع اللجنة بعد مرور نحو ثلاثة اشهر من دخول قرار خفض الانتاج بنحو 1.8 مليون برميل في اليوم حيز التنفيذ الفعلي.
ووفقا للخفض الجديد الذي بدأ تطبيقه بالفعل مطلع شهر يناير الماضي فإن سقف انتاج المنظمة بات عند معدل 32.5 مليون برميل يوميا بهدف دعم الاسعار التي تراجعت بسبب وجود كميات كبيرة فائضة من الخام في السوق العالمية.
وفي هذا الصدد، أكد سفير الكويت لدى النمسا ومندوبها الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا السفير صادق معرفي على اهمية الاجتماع قائلا ان «المنتجين باتوا مدركين لأهمية التقيد بحصص الانتاج المخفضة الجديدة وفق اتفاق فيينا».
واضاف ان «حصص الانتاج المخفضة كفيلة بسحب الفائض الانتاجي الموجود في السوق العالمي وبالتالي دعم الاسعار وابقاؤها عند مستويات مقبولة بالنسبة للمنتجين والمستهلكين على حد سواء».
واعتبر السفير معرفي اختيار الكويت بالإجماع خلال اجتماع فيينا في ديسمبر الماضي لرئاسة أعمال اللجنة الوزارية المعنية بتطبيق خفض الانتاج تأكيدا على مدى الاحترام الذي تحظى به على مختلف الاصعدة ودورها في قطاع الطاقة.
واوضح ان اختيار الكويت لترأس اللجنة يأتي اعترافا بالجهود التي بذلتها منذ إنشاء المنظمة وحتى اليوم من اجل تحقيق استقرار السوق النفطية وحرصها على منع حدوث تقلبات في الاسعار تضر بالاقتصاد العالمي ومصالح المنتجين وقدرتها على التنسيق بين الدول المنتجة من داخل او خارج المنظمة.
واشار السفير معرفي بشكل خاص الى الدور الذي لعبته الكويت في اجتماعي الجزائر وفيينا نهاية العام الماضي للتوصل الى اتفاق تاريخي بين المنتجين من داخل وخارج «أوپيك» يقضي بخفض مشترك للانتاج.
وفي سياق متصل، قال مصدر مطلع في «أوپيك»، طلب عدم الكشف عن هويته، ان ما يهم دول «أوپيك» بشكل اساسي هو استقرار السوق النفطية العالمية وتوازنها، مشيرا الى ان تقرير اللجنة الفنية المنبثقة عن لجنة مراقبة سوق النفط الوزارية المشتركة الصادر في شهر يناير الماضي كشف بوضوح ان المنتجين من داخل «أوپيك» وخارجها التزموا بخفض الانتاج بنسبة 86%.
واضاف انه «لايزال هناك مجال لتحسين اداء المنتجين ليصل التزامهم الى نسبة 100% المنشودة».واوضح المصدر انه استنادا الى تقرير اللجنة الفنية المشتركة فإن الدول المنتجة للنفط من داخل وخارج أوپيك تمضي وفق المسار الصحيح باتجاه الالتزام الكامل بتعديلات حصص الانتاج.
واشار الى ان مشاركة جميع الدول من داخل وخارج «أوپيك» الممثلين في تركيبة اللجنة الوزارية في اعمال اجتماع الكويت الوزاري يبعث برسائل مطمئنة الى سوق النفط العالمية حول وجود التزام ايجابي من الجميع بتطبيق اتفاق فيينا الاخير حول خفض الانتاج.
وكان الخبير في مجال الطاقة هاينز كرتنير قال في تصريحات سابقة حول طبيعة الآلية التي من المقرر ان تبحثها اللجنة خلال اجتماعها الوزاري في الكويت: ان «اللجنة ستتابع الدراسات والتقارير التي اعدتها الامانة العامة لأوپيك وستقوم بتقييم ما يرد فيها من معطيات والنظر فيما اذا كان هناك اخلال بتنفيذ الاتفاق المبرم بين المنتجين أو لا واتخاذ القرار المناسب وفقا لآلية المراقبة».
واضاف ان «اللجنة منحت تفويضا بالدعوة الى عقد اجتماع استثنائي رسمي يحضره وزراء من داخل وخارج «أوپيك» في حالة حدوث تجاوزات او إخلال بالالتزام بقيود الانتاج والعمل على كشفها بشكل شفاف بناء على معطيات ودراسات ذات مصداقية بعد ان اصبح بمقدور اللجنة الحصول وبشكل دوري على معدلات الانتاج لجميع الدول المشاركة في اتفاق فيينا.
وكانت «أوپيك» استضافت في 10 ديسمبر الماضي اجتماعا مشتركا على مستوى وزاري يضم دولا اعضاء في المنظمة واخرى من المنتجين الرئيسيين من خارجها ابرزهم روسيا وهو اول اجتماع من نوعه منذ العام 2002.
ووفقا لآخر تقرير شهري لمنظمة «أوپيك»، فإن سلة خاماتها سجلت ارتفاعا بنسبة 2% في شهر فبراير للمرة الثالثة على التوالي وبلغت 53.37 دولارا للبرميل.
16.5% زيادة بواردات الصين من النفط الكويتي في فبراير
قفزت واردات الصين من النفط الخام الكويتي في فبراير الماضي بنسبة 16.5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي لتبلغ 1.07 مليون طن ما يعادل 281 الف برميل يوميا حسبما ذكرت «كونا» أمس.
وذكرت بيانات أصدرتها الادارة العامة للجمارك الصينية أمس الجمعة ان واردات الصين من النفط الخام الكويتي بلغت في يناير وفبراير الماضيين 266 الف برميل يوميا بزيادة بلغت نسبتها 6.6%.
وأوضحت ان اجمالي واردات الصين من النفط الخام ارتفع في فبراير الماضي بنسبة 3.5% على اساس سنوي ليصل الى 8.32 ملايين برميل يوميا.