حرصت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على اعتماد لهجة تصالحية إزاء الاتحاد الأوروبي قبيل بدء مفاوضات الخروج الشاقة منه، فيما شددت باريس على ضرورة ان تستوفي لندن شروط المفاوضات قبل إبرام أي اتفاقيات ثنائية معها.
ونشرت ماي مقالا امس في سبع صحف أوروبية لتفسير انفصال بلادها عن الاتحاد الأوروبي، وكتبت في صحيفة «ايريش تايمز» عشية تفعيلها عملية خروج بلادها من الكتلة الأوروبية «سنواصل تأدية دورنا في ضمان بقاء أوروبا قوية ومزدهرة ورائدة في العالم».
وأضافت أن «بريكست» ليس محاولة إلحاق الضرر بالاتحاد الأوروبي أو بأي من الدول الأعضاء فيه.
وشددت في صحيفة «فرانكفورتر الغيماينه تسايتونغ» على التعاون الوثيق في شؤون السياسة الخارجية كالنزاعات في سورية وأوكرانيا.
وقال وزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيس في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن ما تضمنته رسالة رئيسة الوزراء الى رئيس المجلس الاوروبي من أن «التعاون في مجال مكافحة الإرهاب سيضعف إذا ما غادرت بريطانيا الاتحاد من دون التوصل إلى اتفاق» يعد حقيقة وليس تهديدا.
وأضاف أن «هذا ليس تهديدا بل تأكيد لحقيقة أن الوضع لن يكون في صالحنا جميعا إذا لم نتوصل إلى اتفاق»، معتبرا أن «هذه وجهة نظر منطقية يجب إيضاحها وليست تهديدا ضد أوروبا بأي شكل من الأشكال».
في هذه الأثناء أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لرئيسة الوزراء البريطانية ضرورة اتفاق لندن على شروط انسحابها من الاتحاد الاوروبي قبل بحث الدول الأعضاء مسائل أخرى معها على غرار الاتفاقات التجارية.
وأفاد بيان للرئاسة الفرنسية بأن هولاند ذكر ماي في اتصال هاتفي «بمبادئ التفاوض».
وأوضح هولاند أنه من هذا المنطلق «علينا أولا ان نبدأ في بحث آليات الانسحاب، خصوصا على مستوى حقوق المواطنين والواجبات المنبثقة من الالتزامات التي قطعتها المملكة المتحدة»، ثم استنادا إلى التقدم المنجز يمكن فتح «مباحثات بشأن إطار علاقاتها المستقبلية استنادا إلى رسالة دونالد توسك باسم المجلس الأوروبي».