- قوات النظام تعيد سيطرتها على مناطق خسرتها بريف حماة
في خطوة تبدو ردا على التحول في الموقف الاميركي، ذكر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي امس في لوكسمبورغ انهم يعتبرون انه لا يمكن للرئيس السوري بشار الاسد البقاء في السلطة في ختام المرحلة الانتقالية السياسية التي يدعون اليها.
وأقرت الولايات المتحدة الخميس بأن رحيل الرئيس السوري لم يعد «أولوية» بالنسبة اليها وانها تبحث عن استراتيجية جديدة لتسوية النزاع في سورية المستمر منذ اكثر من ست سنوات.
وأعلنت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة نيكي هايلي أيضا ان بلادها تريد العمل مع تركيا وروسيا لإيجاد حل سياسي على المدى الطويل في سورية بدلا من التركيز على مصير بشار الاسد.
من جانبه، أكد مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي امس أنه لن يكون هناك سلام دائم في سورية في ظل استمرار نظام الرئيس بشار الأسد لما تسبب به من تدهور للاوضاع الانسانية والسياسية.
وأعرب المجلس في بيان بأشد العبارات عن إدانته للانتهاكات الجسيمة والمستمرة التي ترتكب في سورية وتخالف القانون الدولي لحقوق الإنسان من جميع الأطراف لاسيما النظام السوري، مشيرا إلى أن النظام تقع على عاتقه المسؤولية الأولى في حماية المدنيين.
ودعا البيان النظام السوري وأعوانه لاسيما روسيا إلى التعهد بوقف كامل للعمليات الحربية الجارية على نطاق واسع بالبلاد ورفع الحصار، إضافة إلى بذل الجهود لضمان وصول المساعدات الإغاثية إلى أنحاء سورية.
وعلى الصعيد ذاته، أشار البيان إلى أن الاتحاد الاوروبي سيواصل النظر بفرض مزيد من العقوبات على النظام السوري وكل من تورط في استمرار القمع بالبلاد، مشيرا الى ان المجلس تبنى استراتيجية الاتحاد الاوروبي ازاء سورية التي تضع حدا للازمة السورية وتساهم في عملية انتقال سياسي ناجحة تتماشى مع قرارات مجلس الأمن وجنيف.
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الهولندي برت كوندرس عند وصوله الى اجتماع الاوروبي «كان لدينا على الدوام الموقف نفسه، لا اعتقد ان هناك مستقبلا للاسد، لكن القرار يعود للشعب السوري».
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك آيرولت انه يجب «حصول انتقال سياسي فعلي وعند انتهاء العملية السياسية وحين يتعلق الامر ببناء سورية المستقبل، لا يمكن لفرنسا ان تتصور للحظة ان سورية هذه يمكن ان يديرها الاسد طالما انه يتحمل مسؤولية في الوضع الراهن، اكثر من 300 ألف قتيل وسجناء وتعذيب وبلد مدمر، اعتقد انها مسألة الحس بالمسؤوليات».
من جهتها، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني انه «بعد ست سنوات من الحرب، يبدو من غير الواقعي تماما الاعتقاد ان مستقبل سورية سيكون تحديدا كما كان عليه في السابق. لكن يعود للسوريين ان يقرروا، هذا أمر واضح». وعشية مؤتمر دولي حول المساعدة الانسانية لسورية واعادة اعمارها يعقد في بروكسل دعت الدول الـ28 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي «كل الاطراف الى احترام وقف اطلاق النار» المبرم في استانا.
كما وجهوا دعوة الى «روسيا وتركيا وايران الى ان تكون بمستوى التعهدات التي قطعتها بصفتها ضامنة لوقف اطلاق النار من اجل ضمان تطبيقه الكامل» بحسب بيان صدر بعد اجتماعهم في لوكسمبورغ.
ميدانيا، قالت تقارير اخبارية رسمية ومعارضة امس ان قوات النظام السوري والقوات الحليفة لها اعادت سيطرتها على «معظم» المناطق التي خسرتها خلال اسبوعين في ريف حماة وسط البلاد. وأوضح مصدر عسكري في جيش النظام في تصريح نقلته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة بدأت فجر امس عملية عسكرية «دقيقة» ضد الفصائل السورية المسلحة التي توغلت في وقت سابق في بلدة (معردس) شمال مدينة حماة.
واضاف المصدر ان العملية انتهت «بإعادة الامن والاستقرار» الى البلدة بعد القضاء على عشرات المقاتلين وتدمير اسلحتهم وعتادهم.
من جهته، ذكر «المرصد السوري لحقوق الانسان» المعارض ومقره بريطانيا ان قوات النظام استعادت السيطرة على أكثر من 90% من المناطق التي كانت قد خسرتها لصالح الفصائل المعارضة بريف حماة.