- الاستطلاعات ترجح تصويت 52% بـ«نعم»
تتخذ تركيا الاحد المقبل قرارها حول تعزيز صلاحيات الرئيس رجب طيب اردوغان في استفتاء حاسم قد تعدل نتيجته النظام السياسي في البلاد وتعيد رسم علاقاته مع الغرب.
والاستفتاء الذي ينظم بعد تسعة اشهر على الانقلاب الفاشل ضد اردوغان وسيصوت فيه 55.3 مليون ناخب، يتعلق بتعديل دستوري لالغاء منصب رئيس الوزراء لصالح توسيع صلاحيات الرئيس بشكل كبير.
وتقدم الحكومة هذا الاصلاح على انه أساسي لتكون للدولة سلطة تنفيذية مستقلة ولوضع حد بشكل نهائي للحكومات الائتلافية الضعيفة في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي قبل وصول حزب العدالة والتنمية، بزعامة اردوغان، الى السلطة.
ووفقا لأحدث استطلاعات للرأي، فإن أغلبية ما بين 51 و52% من الاتراك سيصوتون بـ«نعم» في الاستفتاء.
وبحسب استطلاع أجرته شركة (ايه.ان.ايه.آر) صوت 52% بـ«نعم».
وبحسب الاستطلاع ذاته، تراجعت نسبة الناخبين الذين لم يحسموا مواقفهم حتى الآن إلى 8%، مضيفة أنه بتوزيع هذه النسبة تكون هناك زيادة نقطتين مئويتين في عدد الذين سيصوتون بـ«نعم» في الاستفتاء مقارنة بنتائج استطلاع أجري في بداية مارس الماضي.
وأظهر استطلاع آخر أجرته شركة (كونسنساس) أن المؤيدين نسبتهم 51.2% بعد توزيع نسبة الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد.
والشكوك الاساسية بالنسبة الى الرئيس التركي تكمن في تصويت الاكراد الذين يمثلون خمس عدد السكان ومعسكر اليمين القومي الذي يدعم زعيمه دولت بهجلي مراجعة الدستور لكن قاعدته منقسمة.
وان كانت الحملة الداعية للتصويت ب«نعم» التي اطلقتها الحكومة التركية هيمنت ميدانيا وفي الاعلام، فان المعسكر المعارض نجح في البقاء داخل اللعبة بفضل تعبئة ناشطين علمانيين واكراد مناهضين لاردوغان وقسم من المعسكر القومي.
وقال آلان ماكوفسكي من مركز اميريكان بورغرس ان «النظام الجديد سيمنح الرئيس التركي صلاحيات لم تشهدها البلاد منذ نهاية عهد الرئيس عصمت اينونو في 1950» في اشارة الى خلف مصطفى كمال اتاتورك مؤسس تركيا الحديثة في 1923.
وتتضمن التعديلات الرئيسية في الاصلاح الدستوري الذي سيعرض على الاستفتاء عدة نقاط ابرزها:
- منح سلطات تنفيذية معززة للرئيس رجب طيب إردوغان الذي سيتمكن من تعيين وإقالة الوزراء وكبار الموظفين الحكوميين.
- الغاء منصب رئيس الوزراء الذي يتولاه حاليا بن علي يلديريم ليعين رئيس الدولة نائبا أو أكثر له عوضا عنه.
- تمنح التعديلات بالرئيس اختيار ستة اعضاء في المجلس الأعلى للقضاة والمدعين الذي يتولى التعيينات والاقالات في السلك القضائي، فيما يعين البرلمان سبعة أعضاء.