تزايدت المخاوف الدولية من أن تجري كوريا الشمالية سادس تجاربها النووية أو تطلق مزيدا من الصواريخ قريبا وسط مزيد من التوتر في شبه الجزيرة الكورية بعدما لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالخيار العسكري في مواجهة بيونغ يانغ، فيما حذرت اليابان من أن يكون بمقدور كوريا الشمالية إطلاق صواريخ مزودة بغاز الأعصاب «السارين» القاتل.
فقد حذر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي من ان كوريا الشمالية لديها القدرة على تسليح صواريخ بعيدة المدى بغاز الأعصاب (سارين) القاتل.
وقال آبي في كلمة أمام البرلمان امس: إن تسليح الصواريخ بهذا الغاز يشكل مرحلة جديدة في التهديد الكوري الشمالي، مشيرا إلى أن مهمة «نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية من احدى المسؤوليات التي تقع على عاتق اليابان».
وجاء هذا التحذير الياباني فيما ذكرت صحيفة (ذي غارديان) البريطانية أن كوريا الشمالية تستعد، على ما يبدو، لإجراء اختبار نووي في إظهار للتحدي للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي لم يستبعد القيام بعمل عسكري للضغط على النظام الكوري الشمالي من أجل التخلي عن برامجه للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.
وقالت الصحيفة في سياق تقرير نشرته امس على موقعها الإلكتروني: إنه بحسب معهد (نورث 38) الأميركي المتخصص في إجراء الأبحاث حول كوريا الشمالية، فإن صور الأقمار الصناعية من موقع (بونجي- ري) في الشطر الشمالي من شبه الجزيرة الكورية أظهرت أن البلاد تستعد لما سيكون الاختبار النووي السادس منذ عام 2006.
وذكر المعهد أن «صور الأقمار الصناعية التجارية للموقع النووي في 12 ابريل الجاري تظهر نشاطا مستمرا حول البوابة الشمالية، ونشاطا جديدا في المنطقة الإدارية الرئيسية وعددا قليلا من الأفراد حول مركز قيادة الموقع».
وفي السياق، أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ- اون على مناورة نفذتها قوة من الوحدات الخاصة.
وأعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية امس أن كيم شاهد من نقطة مراقبة إنزال طائرات خفيفة لقوات خاصة استهدفت «بلا رحمة أهدافا للعدو».
وأشاد كيم وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة، بالدقة التي تتمتع بها قواته، قائلا «يبدو أن الرصاصات لديها عيون»، وفق ما أفادت الوكالة من دون أن تحدد متى جرت المناورة.
وتابعت الوكالة أن العملية «أثبتت مجددا أن جيشنا الشعبي الكوري سيجعل الغزاة المتهورين يذوقون الطعم الحقيقي لإطلاق النار والطعم الحقيقي للحرب».
في غضون ذلك، كثفت الصين مساعيها لتهدئة التوتر القائم في شبه الجزيرة الكورية وطالبت بمحادثات تقود إلى حل سلمي، ونزع السلاح في شبه الجزيرة.
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي ـ في تصريحات نقلتها مجلة «تايم» الأميركية امس إن «القوة العسكرية لا يمكن أن تحل القضية»، مضيفا أنه وسط التحدي، هناك فرصة لنجد نوعا ما من الفرص للعودة إلى المحادثات».
وحذر وانغ من أن التاريخ سيحاسب أي طرف يشعل الموقف، قائلا: «كل من يؤجج الأوضاع، وكل من يواصل إثارة المشاكل في هذا المكان، سيتعين عليه تحمل المسؤولية التاريخية».
وأوضح أن المخاوف تتنامى من احتمالية إجراء دولة كوريا الشمالية المنعزلة اختبارها النووي السادس، أو إطلاق المزيد من الصواريخ قريبا، في تحد لعقوبات الأمم المتحدة والتحذيرات القوية من جانب الولايات المتحدة بأن سياسة الصبر قد انتهت.
وكان الرئيس الأميركي قال مساء امس الاول إن الولايات المتحدة مستعدة للتعامل مع الأزمة المتعلقة بكوريا الشمالية دون الصين إذا اقتضت الضرورة.
واضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إن «الرئيس الصيني يرغب في القيام بالأمر الصائب.
بيننا ترابط جيد للغاية وأعتقد أن التفاعل بيننا كان جيدا للغاية وأعتقد أنه يرغب في مساعدتنا بشأن كوريا الشمالية».
وتابع: «تحدثنا عن التجارة والكثير من القضايا وقلت إن الطريقة التي ستبرم بها اتفاق جيد للتجارة هو مساعدتنا بشأن كوريا الشمالية وإلا فسنتحرك بمفردنا وهذا سيكون ملائما أيضا ولكن العمل بمفردنا يعني التحرك بمساعدة الكثير من الدول».