واصلت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية خلال اجتماعها أمس مناقشة قانون تعارض المصالح، وانتهت من اعتماد 90% من القانون بشكل مبدئي.
وقال رئيس اللجنة النائب محمد الدلال في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع ان اللجنة ستعتمد القانون بشكل نهائي في الاجتماع المقبل، كما ستبحث اللجنة في الاجتماع المقبل تعديلات هيئة مكافحة الفساد ومنها قضية مدى إلزام القضاة بتقديم ذممهم المالية.
وأوضح ان اللجنة ستحاول إنجاز قوانين. هيئة الفساد وتضارب المصالح خلال شهر ابريل، مشيرا الى ان الحكومة لم ترسل رأيها في قانون تعارض المصالح وهيئة الفساد، لكن نحن كلجنة لن نتوقف على ردود الحكومة ولا على حكم المحكمة الدستورية وسنرفع تقريرنا وبالنهاية القرار للمجلس.
من جهة أخرى، قال الدلال ان الأسابيع الماضية شهدت طريقة تداول خطرة لقضية تعديلات الجنسية وخلقت حالة من الهلع بسبب بيانات ومعلومات ذكرت على لسان شخصيات رسمية وبالأخص في الجلسة الأخيرة لمجلس الأمة، معربا عن أسفه لأن تكون قضية الهوية محل جدل وخلاف ومزايدات سياسية وسط صمت حكومي وأطراف حكومية قد تكون متواطئة مع خلق هذه الحالة.
وأوضح الدلال ان قانون الجنسية منذ 1959 وهو مثار جدل وأصبح مجال جدل أكبر الآن حتى فرق المجتمع بين حضر وبدو، وأناس رتبة أولى ورتبة ثانية وآخرين مشكوك بهويتهم وانتمائهم، متسائلا كيف يمكن ان يكون هناك مجتمع مستقر ويسعى لأن يتقدم ويحقق التنمية ورفع مؤشرات الكويت عالميا بينما هو يعاني من أزمة داخلية تتعلق بهويته؟
وبين أن إطلاق عبارات تتعلق بتزوير الجناسي اما ان يكون مبنيا على معلومات وأسس صحيحة وفق تحقيقات، أو تكون قيلت على سبيل إلقاء قنابل في الساحة السياسية لأهداف معينة، مشددا على أن هذه القضية يجب أن تحسم ولا تكون جنسية الكويت مجالا للعب والتكتيكات السياسية، ولذلك جاء طلب التحقيق النيابي في الاتجاه الصحيح.
وتساءل أليس من قام بالتجنيس هي الأجهزة الرسمية؟ وهل يعقل أن تبقوا صامتين في حال صحة وجود هذا العدد من الجناسي المزورة، مطالبا الحكومة ووزير الداخلية بإصدار بيان واضح حول هذا الموضوع وخطوات تتخذها خلال اجتماع مجلس الوزراء غدا او الأيام القليلة المقبلة، وإلا فإننا فعلا سنعاني من تمزق أكبر في المجتمع.
وأضاف: أخشى ان يكون البعض يسعى الى خلق مشكلة اكبر خلال الفترة المقبلة من خلال ربط الموضوع بحكم المحكمة الدستورية المرتقب أو غير ذلك من القضايا.
وأكد أننا لا نقبل بتزوير الجناسي والتلاعب وكذلك لا نقبل بجعل الأمر وسيلة سياسية، وتمنيت عندما رفضت الحكومة قانون المحكمة الإدارية ان تأتي بتصور استراتيجي للتعامل مع موضوع الجنسية لكنها لم تفعل.