يعرض حاليا بدور العرض المحلية فيلم الأكشن «Fast 8»، وهو العمل الذي انتظره الآلاف في الشرق الأوسط والعالم، حيث انه الأول في تاريخ السينما الأميركية الذي اعتمد على الأكشن باستخدام السيارات السريعة، فقد نفذت معظم مشاهد الإثارة فيه باستخدام السيارات السريعة والقوية التي تجتذب الشباب، فما أجمل أن يتقن الفرد منا القيادة بسرعة عالية وحرفية، هذا هو الحافز الأول لنجاح هذه السلسلة، أما الحافز الثاني فهو حب الشباب لنجم الأكشن والاثارة فين ديزل والذي انضم اليه حديثا نجم المصارعة المحبوب دواين جونسون (The Rock) فشكلا فريق عمل ممتازا أدى الى نجاح هذه السلسلة نجاحا منقطع النظير.
في الجزء الثامن من سلسلة «Fast 8» او «السرعة والغضب 8» سيشاهد الجمهور عددا من المفاجآت غير المتوقعة، حيث ينقلب «دوم» على أصدقائه ويحاول فريقه اعادته الى رشده، الا أنه يأبى ويستمر في شروده عن العائلة كما اعتاد أن يلقبهم، ويتسبب في دخول صديقه السجن ليواجه هناك ألد أعدائهم.
العمل جيد جدا واستطاع المخرج اف غاري غراي أخذ ساحات المعركة الى أماكن جديدة، حيث انتقل من المدينة الى الصحاري الثلجية ومن الصداقة الى العداوة، ويلاحظ في الفيلم أنه وصل بالجنون الى ذروته وبلغت الإثارة قمتها، ولم يقتصر العمل على استعراض السيارات فقط ومهارات القيادة وإنما أضيف اليه الدبابات والأسلحة الثقيلة، ويستحق المخرج غراي الاشادة والثناء للمجهود الذي بذله ليظهر العمل بهذه الروعة والاتقان.
وتنضم نجمة «الأوسكار» تشارليز ثيرون الى فريق عمل «Fast 8» وتجسد شخصية «سايفر» الشريرة والتي كانت سببا في تفكك الفريق. وكانت ثيرون قد أعربت في مؤتمر صحافي ترويجي عن أنها منزعجة جدا لأنها لن تتمكن من قيادة سيارة في الفيلم.
كما انضم لأسرة الفيلم الممثل سكوت ايستوود نجل النجم الكبير والمخرج المخضرم كلينت ايستوود، هذا بالاضافة الى قيام شقيقي النجم الراحل بول واكر بأداء بعض المشاهد التي ترمي الى أن وجود بول واكر ضمن أسرة العمل لن ينسى تماما مثلما فعلا في الجزء السابع.
نفذت الخدع في «Fast 8» بشكل منطقي بالاعتماد على الفيزياء الحركية، ان جاز التعبير، فظهرت الحركات مقبولة لدى المشاهد وأقرب الى التصديق، أما عن أداء الممثلين فكان رائعا خاصة تشارليز ثيرون وجايسون ستايثام اللذين أديا دور الشر ببراعة، وهذا نجاح يحسب للنجمين الكبيرين، وفي النهاية فإن حضور «Fast 8» ممتع ولن يندم من يحضره.
جدير بالذكر أن خلافا دار بين كل من فين ديزل ودواين جونسون أدى الى مغادرة الأول موقع التصوير بعد الانتهاء من المشاهد الأخيرة، وقال لزملائه: «أبوكم سيغادركم»، أما بالنسبة لدواين فقد كتب على صفحته على «فيسبوك»، واصفا زملاءه بـ «الجبناء والهزيلين»، ما أثار غضب الكثيرين، ومنذ ذلك الوقت وحتى عرض الفيلم في أنحاء العالم لم يرد أي شيء عن هذه الخلافات، وهناك شائعات حول عدم ظهور فين ديزل في الجزء القادم اذا ما كان هناك جزء جديد.