- الشرطة الفرنسية تعتقل عدداً من المتورطين في هجمات 2015
بعد ساعات على إقرار المرشح الوسطي لانتخابات الرئاسة الفرنسية ايمانويل ماكرون بان «لا شيء محسوما» في الجولة الثانية المقررة في 7 مايو المقبل، قرر اقتحام معقلين لمنافسته زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، هما: مصنع لووربول في اميان، و«اراس في با-دو-كاليه».
وجاءت تحركات ماكرون بعد أن وجه عدد من المعلقين انتقادات اليه، لانه خصص مطلع الاسبوع لإجراء استشارات بينما لوبن تنشط في التجمعات، اذ اعتبروا انه يعطي الانطباع بانه «تجاوز» الجولة الثانية وأنه يعتبر أن النصر مضمون.
ورد ماكرون على هذه الانتقادات قائلا «لن أتلقى دروسا»، مضيفا «لم يتوقع أحد فوزي منذ شهر ونصف الشهر، أنا مثال حي على خطأ التوقعات».
وفي السياق ذاته، حذر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند من أن فوز ماكرون على لوبن خلال الدورة الثانية ليس مضمونا، معتبرا أنه يجب عدم الاستهانة بالنتيجة التي حققتها الجبهة الوطنية.
وقال هولاند خلال زيارة لغرب فرنسا امس الاول «أعتقد أن من المناسب أن نكون في غاية الجدية وفي حالة تعبئة كاملة (...) وعلينا أن نعتبر أن لا شيء مضمونا بعـــد، وأن الفوز يجب أن ينتـــزع وأن نستحقه»، مضيفـــا «ليس شيئا هامشيا أن يصــل اليمين المتطرف الى الدورة الثانية لانتخابات رئاسيــة».
وفي غضون ذلك، اعلن الرئيس الفرنسي السابق، اليميني نيكولا ساركوزي، أنه سيصوت لصالح ماكرون، في الجولة الثاني للانتخابات، معتبرا اي خيار اخر سيوكن «غير مسؤول».
وقال ساركوزي، في تدوينة «تويتر» امس «أعتبر أن انتخاب مارين لوبن وتفعيل مشروعها ستكون له تداعيات خطيرة للغاية على بلدنا وعلى الفرنسيين»، مضيفا «لذلك سأصوت لماكرون. هذا خيار مسؤول ولا يعني بأي حال دعما لمشروع المرشح».
وفي المقابل، تشارك لوبن في اجتماع للمجلس الاستراتيجي لحملتها عشية تجمع كبير في مدينة نيس أحد معاقل اليمين حيث تقدم عليها رئيس الوزراء السابق فرانسوا فيون في الدورة الاولى.
وتحاول لوبن التي تخوض حملة ميدانية مكثفة منذ الاثنين الماضي اجتذاب ناخبي المحافظ فرانسوا فيون ومرشح اليسار المتطرف جان لوك ميلانشون.
إلى ذلك، اعتقلت السلطات الفرنسية عددا من المتورطين في الهجمات التي وقعت في باريس في يناير 2015 وأسفرت عن مقتل 130 شخصا واصابة المئات.
ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن مصادر في الشرطة قولها إنها تمكنت من اعتقال عشرة اشخاص مرتبطين بمنفذ الهجوم المسلح على متجر لبيع الاطعمة اليهودية في العاصمة باريس في يناير من عام 2015 ويدعى أحمدي كوليبالي.
وأوضحت الشرطة ان التحقيقات تركز في الوقت الحاضر على الكشف عن مصدر تمويل كوليبالي بالأسلحة التي كانت بحوزته.