- استبعاد اتفاق «أوپيك» على زيادة مستوى خفض الإنتاج في الاجتماع المقبل
- اجتماع في 25 الجاري لحسم تمديد اتفاق خفض الإنتاج
- المخزونات ما زالت مرتفعة بسبب زيادة إنتاج الدول غير المشاركة في الاتفاق
هوت أسعار النفط الخام إلى أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2016 لتبلغ مستويات 45.5 دولارا للبرميل، فيما وصل مزيج برنت عند 48.38 دولارا بضغط من استبعاد اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) ومنتجون آخرون على زيادة مستوى خفض الإنتاج لتقليص تخمة المعروض من الخام والمستمرة في الأسواق العالمية.
وأدى هبوط أسعار النفط لأدنى من 50 دولارا للبرميل إلى تبدد جميع المكاسب التي حققتها السوق بعد إعلان أوپيك في أواخر 2016 انها ستخفض الإنتاج.
وزاد الهبوط بعدما استبعد مندوبون في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) أن تزيد المنظمة ودول أخرى منتجة خفض الإنتاج عن المستوى الحالي عندما يلتقي المنتجون في 25 مايو، إلا أنهم قالوا إن من المرجح تمديد تخفيضات الإنتاج الحالية.
وأعلنت «أوپيك» ومنتجون آخرون العام الماضي أنهم سيخفضون الإمدادات لمدة ستة أشهر من بداية هذا العام بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا، فيما زاد إنتاج الخام في الولايات المتحدة مع ارتفاع عدد منصات الحفر العاملة على مدار الأحد عشر شهرا الماضية.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن بلاده تميل إلى تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج مع أوپيك.
وعلى صعيد آخر، قال مندوب السعودية لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) إن هناك إجماعا يتبلور بين أعضاء المنظمة والمنتجين المستقلين المشاركين في الاتفاق العالمي على خفض إنتاج الخام بخصوص ضرورة تمديد الاتفاق بعد يونيو للتخلص من تخمة المعروض.
وقال أديب الأعمى لـ «رويترز»: «ثمة إجماع يتبلور بين الدول المشاركة (في الاتفاق) على ضرورة تمديد اتفاق الإنتاج الذي جرى التوصل إليه العام الماضي».
وأضاف: «يوجد اقتناع متزايد بأن التمديد لمدة 6 أشهر قد يكون ضروريا لإعادة التوازن إلى السوق، لكن فترة التمديد ليست مؤكدة حتى الآن».
وتلقت أسعار النفط دعما لكن المخزونات ما زالت مرتفعة في الوقت الذي يزيد فيه إنتاج الدول غير المشاركة في الاتفاق مثل الولايات المتحدة ليقبع الخام دون مستوى 60 دولارا للبرميل الذي تريد السعودية أن يبلغه.
غير ان مسؤولين في أوپيك يعتقدون بوجه عام أن الاتفاق يساعد على الاقتراب بالسوق نحو التوازن بين العرض والطلب وأنه ينبغي تمديده إلى النصف الثاني من هذا العام دون تغيير في الحجم.
وقال أحد مندوبي المنظمة، طالبا عدم الكشف عن هويته: «الرغبة في تمديد التفاهم الحالي قوية بين المشاركين من داخل أوپيك وخارجها.
لدي شكوك في أن المزيد من التخفيض سيكون محل نقاش إذ يحقق الاتفاق الحالي نتائج إيجابية».
ويتواجد مسؤولون من المنظمة، البالغ عدد أعضائها 13 دولة والتي تمثل ثلث الإنتاج العالمي، في فيينا لحضور اجتماع مع المجلس الحاكم للمنظمة.
وتوفر مثل تلك الاجتماعات فرصة للنقاش بشكل غير رسمي لكنهم يتطرقون إلى أمور إدارية ولا يقررون السياسة.
وردا على سؤال حول فرصة الموافقة على زيادة حجم تخفيض الإنتاج عندما يلتقي مسؤولون من المنظمة ومن خارجها في الخامس والعشرين من مايو، قال مندوب آخر يوم الخميس «تمديد بالأرقام ذاتها».
وأثار بعض مندوبي «أوپيك» احتمال زيادة حجم خفض الإنتاج، بينما قال آخرون إن الاتفاق الحالي قد يمدد كما هو.
لكن مسؤولا آخر على دراية باتفاق الإنتاج، قال إن زيادة حجم الخفض غير مرجحة، وقال المسؤول: «لا أتوقع أي مفاجآت.. خاصة ان الجميع تقريبا يلتزمون الآن بشكل جيد».
وأبدى أعضاء «أوپيك» ومن بينهم السعودية أكبر مصدر للخام في العالم دعمهم لتمديد الاتفاق.
وأوضح وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك موقف موسكو يوم الخميس، حيث قال إن بلاده تميل إلى تمديد الاتفاق.
وقالت أوپيك إن مستوى التزام المنظمة والمنتجين من خارجها بالاتفاق بلغ 98% في مارس وهو مستوى أعلى من الذي حققته خلال التخفيض السابق في عام 2009.و
على صعيد آخر، قال تحليل لوحدة الأبحاث التابعة لمورغان ستانلي ان إجمالي إنتاج الأوپيك من النفط الخام ارتفع من 33 مليون برميل يوميا في شهر أكتوبر 2016، ووصل الى 33.4 مليون برميل يوميا خلال شهر نوفمبر 2016، بينما بدأ يهبط بشكل فعلي في الربع الأول من عام 2017، حيث وصل في شهر مارس 2017 31.9 مليون برميل يوميا.
وأضاف ان هذا الخفض في المعروض لم يظهر في السوق النفطية وتأخر شعور السوق بخفض المعروض، حيث أظهرت أرقام الواردات لعدد من المستهلكين في العالم ارتفاعا في وارداتها من النفط الخام وهذا يشمل الولايات المتحدة الأميركية والصين واليابان وكوريا وسنغافورة.
مضيفا انه يمكن تفسير ذلك لأن تصدير وإيصال النفط من المنتجين الى المستهلكين يأخذ وقتا يتراوح بين 20 و50 يوما حسب المستفيد النهائي ان كان السوق الأميركية أو السوق الأوروبية او السوق الآسيوية.
ولذلك بعض ما تم إنتاجه في شهر نوفمبر عندما كان الإنتاج عاليا ولم يأخذ اتفاق تعديل الإنتاج حيز التنفيذ، قد وصل الى السوق الأميركية في شهر يناير وفبراير ولذلك لم يكن التأثير بالنسبة لاتفاق التعديل واضحا على السوق، حيث وجدنا بناء في المخزون الأميركي بدل ان تكون هناك سحوبات.
وأشار التقرير إلى ان بعد 4 شهور من تنفيذ اتفاق تعديل الإنتاج، بالإمكان توقع ان يبدأ التأثير على المخزون وتوازن السوق أكثر وضوحا مع تناقص فعلي في مبيعات وتصدير النفط الخام للأسواق وسط تحسن كبير وملموس لنسب التزام الدول من داخل الأوپيك وخارجه في الخفض حسب اتفاق تعديل الإنتاج.
يتوقع بنك مورغان ستانلي توازن أسواق النفط خلال عام 2018، مع استقرار أسعار النفط مع نهاية عام 2017، ولكن المخاطر ازدادت خلال الأسابيع الماضية مع ارتفاع نشاط الإنتاج الأميركي وعدد الحفارات بشكل يفوق التوقعات السابقة.
وأشار التقرير إلى انه من المتوقع تسارع وتيرة تأثير اتفاق تعديل الإنتاج على الأسواق في ظل خفض في الشحنات التي تصل الأسواق المختلفة، وقد أثر ذلك على معدل أجور الشحن لناقلات النفط للأسواق، حيث انخفض كما هو معلوم كما تقلصت الفروقات بين نفطي الإشارة برنت ودبي بشكل ملحوظ، كذلك يساهم في الأجواء الإيجابية المتوقعة توقعات تمديد اتفاق تعديل الإنتاج لستة أشهر أخرى في المؤتمر الوزاري القادم في 25 مايو 2017، وسط قبول تم التعبير عنه بواسطة غالب المنتجين المنضمين للاتفاق (يعزز مؤشرات سحوبات من المخزون النفطي بشكل واضح).
ويتوقع البنك تنامي الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.51 مليون برميل يوميا خلال عام 2017 مقارنة مع عام 2016، بينما الإمدادات من خارج الإمدادات تشهد ارتفاعا فقط بمقدار 160 ألف برميل يوميا تشمل افتراض الزيادة السنوية للإنتاج الأميركي بمقدار 230 ألف برميل يوميا.