بيروت ـ عمر حبنجر
اتجهت أنظار اللبنانيين الى انتخابات الرئاسية الفرنسية بحكم وجود ما يزيد على
7 آلاف لبناني يحملون الجنسية الفرنسية، وشارك بعضهم بعملية الاقتراع في السفارة في بيروت، وبينهم العديد من النواب اعضاء البرلمان اللبناني ممن صوتت غالبيتهم للمرشح الوسطي ايمانويل ماكرون.
لكن ذلك لم يقلل من الاهتمام بالتطورات السياسية المرتبطة بقانون الانتخابات التي تدخل اليوم اسبوعها الحاسم قبل بلوغ المحطة المفصلية في 15 الجاري، والتي لن يكون ما بعدها كما كان ما قبلها، على حد قول رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لوّح بالعودة الى طرح النسبية الكاملة التي سبق ان طرحها حزب الله.
الرئيس ميشال عون يرى من جهته ان الفرصة للبحث عن قانون للانتخابات حتى 20 يونيو المقبل موعد انتهاء ولاية مجلس النواب مازالت متاحة، خصوصا بعدما اقر مجلس الوزراء بالاجماع رفضه للتمديد. ونقل زوار الرئيس عون انه لا فراغ سيحصل، مستندا الى المادتين 25 و74 من الدستور، وتنص المادة 25 على انه اذا حُل مجلس النواب وجب ان يشتمل قرار الحل على الدعوة لإجراء انتخابات جديدة في مدة لا تتجاوز الثلاثة اشهر.
اما المادة 74 فتناول كيفية التصرف اذا ما خلا موقع رئاسة الجمهورية لسبب من الاسباب، في وقت كان فيه مجلس النواب منحلا، حيث يفترض دعوة الهيئات الانتخابية دون ابطاء، وبعد انتخاب المجلس الجديد يجتمع بحكم القانون لانتخاب الرئيس. ويبدو ان هذه المعايير تطبق ايضا في حال انتهاء ولاية المجلس النيابي، كما هو مرتقب في 21 يونيو المقبل، حيث تجرى الانتخابات على قاعدة قانون الستين النافذ، تبعا لسقوط حق المجلس المنتهية ولايته بتشريع قانون جديد.
وردا على سؤال هل ان انتخابات ستجري على قانون الستين (او قانون 2008 معدلا في الدوحة) وهو نفسه؟ نقل عن الرئيس عون جوابه بنعم، لأنه يحترم القانون.
اما الرئيس نبيه بري فإنه يتمسك بمهلة 15 الجاري كحد زمني فاصل بين التوافق على صيغة تسووية لقانون الانتخاب وبين العودة الى النسبية الكاملة، وقال امام زواره «هناك عشرة ايام يخلق الله ما لا تعلمون، لكن بعد 15 الجاري كل من تعنت ورفع السقف عاليا سيندم على كل ساعة اضاعها من عمر التوافق».
غير ان وزير الداخلية السابق زياد بارود رأى انه بالإمكان تشريع قانون انتخابات ما بين الاول من يونيو و18 منه، في حال قرر رئيس الجمهورية فتح دورة استثنائية للمجلس بالتوافق مع رئيس الحكومة، وان يضع على جدول اعمالها بند وحيد يتناول قانون الانتخابات، والا فسنعود الى قانون الستين دون الاستغناء عن قانون مجلس النواب بتجديد المهل الانتخابية ودعوة الهيئات الناخبة، ما يوجب تمديدا تقنيا يذهب بالانتخابات الى اواخر سبتمبر او مطلع اكتوبر.
وتترقب الاوساط النيابية عقد اجتماع للجنة الوزارية المكلفة باستخلاص قانون انتخابات من مجمل الافكار المطروحة، كما تقول مصادر رئيس الحكومة سعد الحريري.
مصادر حزب الله قالت عبر قناة «المنار» ان السياسيين مازالوا مضربين عن الحلول اللازمة للازمة الانتخابية، والبلد اسير المهل والخيارات الصعبة، ما لم يسهلوا على انفسهم وبلدهم ويسلكوا المسار المنجي من اللعب بالنار السياسية التي قد لا تبقى سياسية.
واضافت المصادر: رئيس مجلس النواب نبيه بري اعاد التذكير بصلاحية عروضه الانتخابية التي تنتهي في 15 الجاري مع قناعته بأن السحر السياسي باطل من شدة وضوح الازمة.
اما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فإنه ـ وبحسب «المنار» ـ بصدد خطوات ابعد من خيار التصويت في مجلس الوزراء الى فتح الافق الى رحاب الشراكة الوطنية المبنية على العدالة الانتخابية.
وسألت: هل تكون راية العميد شامل روكز المرفوعة اليوم باسم النسبية مؤشرا جديدا؟ في اشارة لتصريحات روكز رفض فيها القانون التأهيلي الذي يطرحه عديله جبران باسيل.