- الوزان: قلة الوعي الصحي تسبب سرعة انتقال الأمراض من الحيوان للإنسان
محمد راتب و«كونا»
حذّرت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية من إصابات فيروسية وطفيلية تنتقل إلى الإنسان مثل حمى خدش القطط ومرض التوكسوبلازما والجرب الذي ينتقل من الحيوان إلى الإنسان، لافتة إلى أن جهاز الصحة الحيوانية هو خط الدفاع الأول في مجابهة انتقال الأمراض والمحافظة على صحة الانسان والحيوان.
وقالت نائب المدير العام لقطاع الثروة الحيوانية في الهيئة زهرة الوزان ان حمى خدش القطط اصابة فيروسية تنتقل عن طريق خدش الجلد اذ يصعب التئام الجرح وتظهر من خلاله اعراض على شكل ارتفاع في درجة حرارة الجسم وتضخم في الغدد الليمفاوية وحكة جلدية، لافتة إلى أن مرض الجمرة الخبيثة مرض بكتيري يصيب الماعز والضأن والإبل والخيول وينتقل للانسان مسببا خراجات جلدية خبيثة وهناك نوع آخر يصيب الجهاز التنفسي ويسبب الموت.
وأكدت الوزان ارتباط صحة الحيوان وصحة الانسان بشكل واضح نتيجة للعلاقة بينهما سواء عن طريق التربية والرعاية أو بحكم الوضع المهني وكذلك بسبب استخدام المنتجات الحيوانية، لافتة إلى أن الدور المنوط بالهيئة الزمها القيام بأمور عدة منها انشاء العيادات البيطرية للعلاج والتحصين وعمل المسوحات اللازمة للأمراض المنتشرة والمحاجر البيطرية التي تعمل على التدقيق ومراقبة الأمراض العابرة للحدود عن طريق الشحنات الواردة وأيضا التفتيش في المسالخ ومتابعة الحالة الوبائية لمكتب صحة الحيوان الدولي.
وقالت الوزان ان أهم الإجراءات للوقاية من الأمراض التي ركزت عليها الهيئة تتمثل في الكشف المبكر عن مصدر العدوى وإعطاء العلاج المناسب وتطبيق الإجراءات الصحية البيطرية والبشرية بما فيها إجراءات الحجر الصحي وتنفيذ برامج المكافحة باستخدام اللقاحات للانسان والحيوان وتطبيق شروط الصحة والسلامة من قبل المربين وايضا الشروط الصحية البيطرية في عمليات تصنيع المنتجات والمشتقات الحيوانية.
من جانبه، قال نائب مدير عام الهيئة لشؤون الزراعة التجميلية م.غانم السند لـ «كونا» أمس ان هناك المئات من الأمراض التي يمكن انتقالها من الحيوان للانسان وهي أمراض معدية تنتقل بصورة طبيعية بين الفقاريات منها الفيروسي ومنها البكتيري ومنها ما ينتقل بواسطة عائل وسيط كالبعوض.
وأوضح ان من الأسباب التي تساعد على سرعة انتقال الأمراض من الحيوان للانسان قلة الوعي الصحي وعدم الاهتمام بالنظافة الشخصية وتناول مواد غذائية دون الاهتمام بتعقيمها إضافة الى انتشار الحيوانات الداجنة الناقلة للامراض وعدم الاهتمام بتحصينها.
وأضاف ان درجة خطورة العدوى من تلك الأمراض تتفاوت فمنها المميتة مثل إنفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازير وداء الكلب ومنها المزمنة مثل سل الأبقار.
وذكر ان هناك عددا من الأمراض تنتقل الى الإنسان عن طريق الاحتكاك المباشر مع الحيوان مثل مرض «القوباء» ومنها ما ينتقل عن طريق الطفيليات والحشرات مثل «حمى الوادي المتصدع» التي ينقلها البعوض و«البروسيلا» التي تنتقل عن طريق تناول منتجات حيوانات مصابة كالحليب واللحوم. وتطرق السند الى امثلة من الأمراض الشائعة التي تنتقل من الحيوان للانسان ومنها «البروسيلا» او ما يسمى بـ«الحمى المالطية» وهو مرض بكتيري معد يصيب الأبقار والماعز وينتقل للانسان عن طريق تناول منتجات حيوانات مصابة وكذلك يصاب به العاملون في المزارع ومن أعراض المرض ارتفاع في درجات الحرارة وعرق غزير يصاحبه رعشة وآلام أسفل الظهر.