محمود عيسى
قال بنك اوف اميركا ميريل لينش ان تخفيض الإنتاج المتزايد للنفط الخام متوسط الحموضة والثقيل سيأتي بتكلفة متزايدة على منظمة أوپيك، ويحدث هذا في الوقت الذي يظل فيه وضع الميزانية العامة للعديد من أعضاء أوپيك غير مستقر.
فعلى سبيل المثال، وبعد عامين من عجز قدره 100 مليار دولار او نحو 16% من الناتج المحلي الإجمالي، ستظل المملكة العربية السعودية تواجه عجزا بنسبة 12% من الناتج المحلي الإجمالي أو 85 مليار دولار سنويا في ظل متوسط سعر نفطي قدره 54 دولارا للبرميل، وتستمر احتياطيات اعضاء أوپيك الرئيسيين من العملات الأجنبية بالتراجع مع استمرار العجز في الحساب الجاري، والذي يبدو من غير المرجح السيطرة عليه في ظل مستويات الأسعار الحالية.
ويبلغ سعر التعادل الخارجي للنفط السعودي 60 دولارا للبرميل، وبالتالي فإن احتياطي النقد الأجنبي اخذ في التراجع.
وقال «بنك اوف اميركا» ان من شأن هذه المشكلة المتنامية زيادة إغراء التلاعب في حجم الإنتاج المعلن من قبل الاعضاء، أو ربما حتى بالنسبة لمتابعة روسيا والمكسيك من خلال أنظمة عملات اجنبية عائمة بشكل حاد. وفي المحصلة، فقد سجلت قدرة أوپيك الانتاجية الاحتياطية نموا على خلفية التخفيضات حتى مع استقرار عدد منصات الحفر.
وانتهى البنك الى القول إن التخفيضات الأخيرة في واقع الامر تبدو بشكل متزايد وكأنها خسارة دائمة في الحصة السوقية بالنسبة لمعظم الأعضاء، وهو ما يعني بصورة اساسية زيادة دائمة في احتياطي الطاقة الانتاجية للكارتل النفطي. وحتى في هذا الوضع يجب الا نفقد القدرة على استشراف النتائج النهائية لهذه التطورات على أوپيك، حيث ان اكتساب حصة سوقية في بيئة تتسم بهبوط أسعار النفط لا يعتبر اقتراحا جذابا.