- فوز ماكرون برئاسة فرنسا دعم أداء اليورو أمام الدولار
- تداولات البورصات العالمية انحسرت قرب أعلى مستوياتها بانتظار أي محفزات
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان الأسواق تبدو في وضع مستقر هذه الفترة، حيث دخلت أغلبيتها في مرحلة استراحة، وذلك بعد الارتفاع الملحوظ الذي شهدته نهاية العام الماضي، وخاصة بعد انتخاب الرئيس الأميركي ترامب في نوفمبر 2016.
وأشار تقرير الوطني إلى أن تداولات الأسواق الرئيسية قد انحسرت ضمن نطاق محدود في الوقت الحالي بالقرب من أعلى مستوياتها، في انتظار أي أحداث محفزة أو تغير في الأوضاع الاقتصادية.
ولاتزال الأسهم الأميركية محتفظة بمكاسب تتراوح ما بين 6% و7% منذ بداية العام وحتى تاريخه، بينما تتراوح نسبة ارتفاع الأسواق الأوروبية والناشئة ما بين 10% و11%، في حين تراجع مستوى الأسواق الخليجية متأثرة إلى حد كبير بتراجع أسعار النفط.
من جهة أخرى، لا تزال أسعار الفائدة مرتفعة مقارنة بعام 2016 (يبلغ سعر فائدة لأجل 10 سنوات 2.3%) إلا أنها أقل من المستوى المرتفع الذي شهدته مؤخرا وذلك بعد قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في ديسمبر 2016.
كما ارتفع سعر صرف الدولار في 2016، إلا أن أدائه العام يشهد تراجعا في الوقت الحاضر مقابل معظم العملات الرئيسية (اليورو والين)، وخاصة بعد الانتخابات الفرنسية ونجاح الرئيس ماكرون المؤيد للاتحاد الأوروبي.
الإصلاحات الخليجية
وبطبيعة الحال، فإن الارتفاع المقبل في أسعار الفائدة الأميركية سينعكس أثره على أسعار الفائدة في دول الخليج، والتي ترتبط عملاتها بالدولار، حيث تتم أيضا مراقبة أسعار النفط عن كثب.
وقد ثبتت أسعار النفط في حدود 55 دولارا للبرميل (مزيج برنت) قبل ان تتراجع الى ما دون 50 دولارا مؤخرا. كما أن محادثات تمديد اتفاقية تخفيض الإنتاج ما بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة الأوپيك خلال النصف الثاني من 2017 قد ساهمت في دعم الأسعار، وفي الجهة المقابل، تؤدي التقارير التي تشير إلى ارتفاع إنتاج النفط الأميركي وزيادة معدلات المخزون في دفع الأسعار نحو التراجع. لذلك تتجه دول الخليج نحو الإصلاحات والدمج، في الوقت الذي تبدو فيه أوضاعهم المالية أفضل إلى حد ما مع ارتفاع أسعار النفط هذا العام. وقد أدى هذا إلى التقليل من حدة الضغوط المالية والسيولة.
وفي الوقت ذاته، تواصل أغلبية الدول برنامج اصدار سندات الدين (محليا وعالميا)، وكان آخرها نجاح الكويت في إصدار سندات دين عالمية بقيمة 8 مليارات دولار (لأجل 5 و10 سنوات).
الاقتصادات العالمية
وعلى صعيد الأداء الاقتصــــادي، أشــاعـــت الاقتصادات الكبرى بيانات أولية باعثة للآمال في معظمها، وتتماشي بشكل أو بآخر مع تحقيق نمو معتدل، ووفقا لأحدث التقارير الصادرة عن صندوق النقد الدولي، تم رفع توقعات نمو ل الاقتصاد العالمي إلى 3.5%.
ومن الملاحظ احتواء تقرير صندوق النقد الدولي الصادر في أبريل على رفع معدل نمو الاقتصاد العالمي (هامشيا بواقع 0.1%). وتعد تلك المراجعات ورفع التقديرات ذات أهمية بالغة بعد سنوات متواصلة من المراجعة بخفض التقديرات في جميع المناسبات.
ويشير تغير الاتجاه بصفة أساسية إلى التحول أخيرا نحو حدوث مفاجآت سارة، وهو مؤشر على قوة السوق. ويعتبر هذا التوجه واسع الانتشار، وذلك على الرغم من الاختلاف إلى حد ما في تقييم المخاطر، لاسيما تلك المتعلقة بالسياسة وسياسات البنك المركزي (احتمال انتهاء برنامج التيسير الكمي للاتحاد الأوربي في العام القادم، وتخفيض الاتحاد الفيدرالي لميزانيته، وغيرها).