ماضي الهاجري
أكد وزير التجارة والصناعة خالد الروضان انه جرى رفع الدعوى الجزائية على الشركات التي وقعت على وثيقة مسربة تخص بعض شركات استيراد الأغنام لرفع أسعار الماشية مع تكليف تلك الشركات بالانتظام في الاستيراد وموالاة تزويد السوق بالأغنام وتقديم ما يثبت ذلك. جاء ذلك في رد الوزير الروضان على سؤال للنائب خليل الصالح الذي جاء نصه سابقا.
نمى الى علمي وجود وثيقة اتفاق مسربة بين بعض شركات استيراد الاغنام لرفع اسعار الماشية قبل شهر رمضان المقبل، الأمر الذي يدل على حدوث تلاعب بالأمن الغذائي، وان الشركات هي التي تقوم بتسعير بضائعها دون الحصول على موافقة رسمية او اذن مسبق بتغيير اسعارها لتتناسب مع السوق المحلي، مما ينعكس بالسلب على حياة المواطن في البلاد.
لذا يرجى افادتي وتزويدي بالآتي
1- اسماء الشركات الموقعة على الوثيقة وهل صدرت عقوبات بحق أي من هذه الشركات او تمت احالتها الى النيابة خلال السنوات الخمس الماضية بشأن مخالفات تتعلق بالأسعار وحماية المستهلك او غير ذلك؟ مع بيان ذلك بالوثائق والمستندات.
2- ما موقف الحكومة تجاه هذه الوثيقة بين الشركات؟ وما الاجراءات التي ستتخذها تجاه ذلك؟
3- ما الاجراءات التي ستتخذها الحكومة للتصدي لمثل هذه المواقف المهددة لسلامة الأمن الغذائي مستقبلا؟
4- هل هناك عقوبات أولية سيتم اخطار الشركات الموقعة على مثل هذه الوثيقة بها؟ اذا كانت الاجابة بالايجاب يرجى تزويدي بصورة من تلك العقوات؟
وردا على هذا السؤال فيما يخص جهاز حماية المنافسة افادت الوزارة النائب بأسماء الشركات، اما عن الاجراءات التي تم اتخاذها حيال هذه الشركات فقد تمت على النحو الآتي: طلب رئيس مجلس ادارة جهاز حماية المنافسة من المدير التنفيذي بدء التحقيق الفوري مع الموقعين على الوثيقة المنشورة من مستوردي الأغنام، وذلك تفعيلا لدور الجهاز في حظر الاتفاقيات او العقود او الممارسات او القرارات الضارة بالمنافسة الحرة، بما يخوله قانون انشاء الجهاز من صلاحيات في هذا الشأن ثم قام المدير التنفيذي بتوجيه كتب استدعاء للشركات المذكورة بالوثيقة للتحقيق معها.
وتم عرض نتائج التحقيقات التي قام بها المدير التنفيذي باجتماع مجلس ادارة الجهاز حيث رأى المجلس ان واقعة الاتفاق ذاتها تعد من الوقائع المحظورة بموجب البند الثاني من المادة الرابعة من القانون رقم 10 لسنة 2007 في شأن حماية المنافسة والمعاقب عليها بالمادة رقم 19 من ذات القانون وعلى ذلك وافق المجلس على قيام رئيس مجلس الادارة بطلب رفع الدعوى الجزائية وفقا لنص الفقرة الأولى من المادة 23 من قانون حماية المنافسة المشار اليه، مع تفعيل التدابير المنصوص عليها بالمادة رقم 18 من القانون المذكور منعا لآثار الاتفاق المشار اليه وبتكليف الشركات اطراف الاتفاق بوقف اثار بنود الاتفاق وازالة ما قد يترتب عليه وذلك بانتظامهم في الاستيراد وموالاة تزويد السوق بالاغنام وتقديم ما يثبت ذلك للجهاز مدعما بكميات الاستيراد واسعار البيع بشكل دوري كل اسبوعين ولمدة ستة اشهر بصفة مبدئية، مع تقديم كل البيانات الجمركية اللازمة المعتمدة من الادارة العامة للجمارك وأي معلومات أخرى يطلبها الجهاز للتحقيق من جدية التزامها كما تم تكليف المدير التنفيذي بمتابعة طلب البيانات الجمركية الخاصة بأطراف الاتفاق لمطابقتها مع المستندات المقدمة من هؤلاء الاطراف والتحقق من صحتها والعرض بتقرير دوري على المجلس.
علما بان ايا من هذه الشركات لم تتم احالته الى النيابة العامة خلال الخمس سنوات الماضية بشأن المخالفات التي تتعلق بالقانون 10 لسنة 2007 في شأن حماية المنافسة.
وعن موقف الحكومة تجاه هذه الوثيقة بين الشركات والإجراءات التي ستتخذها تجاه ذلك، رد الجهاز بالتالي: أولا: صدرت توجيهات من رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك بخصوص الأخبار المتواترة عن اتفاق مجموعة من مستوردي اللحوم الحية في السوق الكويتي على عدم استيراد الأغنام الحية خلال فترة معينة.
ثانيا: اجتمع وزير التجارة ووزير الشباب خالد ناصر الروضان مع كل من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير الدولة لشؤون البلدية محمد الجبري، ونايف بندر اللافي رئيس جهاز حماية المنافسة، وعبدالرحمن الكندري مدير إدارة الصحة الحيوانية في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، وبدر السبيعي رئيس مجلس إدارة شركة المواشي، وأسامة بودي الرئيس التنفيذي لشركة المواشي، وعيد الرشيدي الوكيل المساعد لقطاع الرقابة وحماية المستهلك، ود.عبدالله العويصي الوكيل المساعد لقطاع الشركات والتراخيص.
ثالثا: قام وزير التجارة والصناعة بتقديم طلب رسمي لجهاز حماية المنافسة لفتح تحقيق في موضوع الاتفاق المذكور والتحقق من أي ممارسات احتكارية تمت، وتطبيق كل العقوبات بحسب القانون.
رابعا: طلب رئيس الجهاز من المدير التنفيذي بدء التحقيق الفوري مع الموقعين على الوثيقة المنشورة من مستوردي الأغنام، وذلك تفعيلا لدور الجهاز في حظر الاتفاقيات أو العقود أو الممارسات أو القرارات الضارة بالمنافسة الحرة، بما يخوله قانون إنشاء الجهاز من صلاحيات في هذا الشأن.
خامسا: قام المدير التنفيذي بتوجيه كتب استدعاء للشركات المذكورة بالوثيقة للتحقيق معها.
سادسا: تم عرض نتائج التحقيقات التي قام بها المدير التنفيذي باجتماع مجلس إدارة الجهاز، حيث رأى المجلس أن واقعة الاتفاق ذاتها تعدد من الوقائع المحظورة بموجب البند الثاني من المادة الرابعة من القانون رقم 10 لسنة 2007 في شأن حماية المنافسة والمعاقب عليها بالمادة رقم 19 من ذات القانون، وعلى ذلك وافق المجلس على قيام رئيس مجلس الإدارة بطلب رفع الدعوى الجزائية وفقا لنص الفقرة الأولى من المادة 23 من قانون حماية المنافسة المشار إليه، مع تفعيل التدابير المنصوص عليها بالمادة رقم 18 من القانون المذكور منعا لآثار الاتفاق المشار إليه وبتكليف الشركات أطراف الاتفاق بوقف آثار بنود الاتفاق، وإزالة ما قد يترتب عليه، وذلك بانتظامهم في الاستيراد وموالاة تزويد السوق بالأغنام.
أما عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة للتصدي لمثل هذه المواقف المهددة لسلامة الأمن الغذائي مستقبلا، قال الجهاز إن طبيعة عمل الجهاز وفق قانون إنشائه رقم 10 لسنة 2007 ولائحته التنفيذية يتحدد وفق آليات وإجراءات موضحة تفصيلا به تبدأ بالشكوى أو البلاغ وتنتهي بالمبادرة من قبله وهي الأمور التي تستوجب وجود حالات واقعية تستدعي دراسة استقصائية تنتهي بوجود الممارسة الضارة بالمنافسة من عدمه، وعليه فإن الجهاز سيعمد خلال المرحلة المقبلة إلى عمل دراسة استقصائية لحالة السوق للوقوف على مدى احتياجاته وحصة كل شركة من الشركات العاملة في هذا السوق ومدى قدرتها في التأثير على أسعار هذه النوعية من اللحوم مع تطبيق المبادئ الاحترازية التي يوفرها قانون إنشاء الجهاز ولائحته التنفيذية بهذا الخصوص.
وعما إن كانت هناك عقوبات أولية سيتم إخطار الشركات الموقعة على مثل هذه الوثيقة بها، رد الجهاز أن موضوع الاتفاق المشار إليه وبعد التحقق من صحته من قبل جهاز حماية المنافسة، حيث قام الجهاز باستدعاء ممثلي الشركات الموقعة على الاتفاق المشار إليه للتحقيق والاستماع إلى أقوالهم، وجار استكمال الإجراءات بهذا الشأن، وفي ضوء نص المادة رقم 4 من القانون رقم 10 لسنة 2007 في شأن حماية المنافسة التي تقرر ما يلي: «تخطر الاتفاقيات أو العقود أو الممارسات أو القرارات الضارة بالمنافسة الحرة كما يحظر على الأشخاص الطبيعيين أو الاعتبارين ذوي السيطرة إساءة استخدامه...» يكون هذا الاتفاق مؤثما جنائيا ومعاقبا عليه بالعقوبات الواردة في المادة رقم 19 من القانون المشار اليه، حيث نصت على أنه: «مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر يعاقب على مخالفة أحكام المادة الرابعة من هذا القانون بغرامة لا تجاوز مائة ألف دينار أو ما يساوي قيمة المكاسب غير المشروعة المحققة أيهما أكبر..».
وإذ يتقدم جهاز حماية المنافسة بذلك؛ ليؤكد حرصه واستعداده لتلقي أي استفسارات أو تساؤلات يتقدم بها السادة أعضاء مجلسكم الموقر والمبادرة بسرعة الإجابة عنها.