- الإمارات الأفضل خليجياً بمعدلات سرقة 23 حالة لكل 100 ألف نسمة
محمود عيسى
قالت مجلة كونستر اكشن ويك انه ينبغي على شركات الإنشاءات والمقاولات في المنطقة ألا تأخذ أمن المواقع من الأمور المسلم بها. وفي سياق دولي، تفخر دول مجلس التعاون الخليجي بانخفاض معدلات الجريمة في هذا القطاع بشكل لافت للنظر - خاصة عندما يتعلق الأمر بالسرقة.
وكما يتبين من أحدث الإحصاءات المتاحة من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإن حالات السرقة تميل لتكون أقل شيوعا في الخليج منها في مناطق مثل أميركا الشمالية وأوروبا وأستراليا.
ونقلت الشركة عن تقرير الأمن الذي صدر تحت عنوان نظرة على السوق وشارك فيه خبراء متخصصون في شؤون الامن، ان دولة الامارات لديها أدنى معدلات السرقة في دول مجلس التعاون الخليجي بواقع 23.1 حالة لكل 100الف شخص حسب احصاءات عام 2014. وبالمقابل فقد سجلت احدث الاحصاءات معدلات اعلى من ذلك في دول الخليج الاخرى، حيث بلغ متوسط عدد السرقات لكل 100 الف نسمة 105.5 حالات في قطر لعامي 2006 و2007، و9 حالات في عمان لعام 2008، و282.1 حالة في الكويت، واخيرا 681 حالة في البحرين، فيما لم تتوافر اي أرقام متاحة بالنسبة للمملكة العربية السعودية.
وقالت الشركة ان هذه الإحصاءات تقارن بشكل إيجابي بمثيلاتها لدى دول اخرى في العالم مثل الولايات المتحدة وإنجلترا وأستراليا التي شهدت في عام 2014 معدلات سرقة لكل 100 ألف شخص بلغت 1834حالة و2029 و2054على التوالي.
ومع ذلك، سواء على المستوى الفردي أو المؤسساتي، من المهم الحرص على عدم الاعتقاد بأن معدلات السرقة المنخفضة تعني عدم وجودها، صحيح اننا قد نكون أقل عرضة للحرمان من ممتلكاتنا في دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن هذا لا يعني أنه لن يحدث ابدا.
ويبدو ان ذلك امر يستحق التركيز عليه، ولكن وفقا لما ذكره خبراء الأمن الواردة اسماؤهم في التقرير الخاص لهذا الأسبوع، حيث ان العديد من مديري شركات البناء والعقارات في المنطقة الذين اجريت أجريت معهم مقابلات، يشيرون إلى أن مسألة الأمن نادرا ما تكون ذات أولوية بالنسبة لهم، وان تلك الشركات التي تفشل في تنفيذ تدابير وقائية كافية انما تغامر بتعريض قواعدها الاساسية للخطر.
وفي نظرة عامة على التقرير الخاص بالسوق، يقوم اخصائيو الأمن من شركات ترانسغارد وتوماس وآدامسون، وسي آند بي فينسنغ فيكسينغ بتقييم مستقبل سوق الأمن في دول مجلس التعاون الخليجي، ويحدد المخاطر المحتملة لتجاهل حماية مواقع المشروعات.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة ام في بي للتكنولوجيا سعيد كيوان: ان اتباع نهج متقارب فيما يتعلق بالنواحي الامنية يمكن أن يفيد الجوانب المتعلقة بالسلامة، والعمليات على حد سواء.
واضاف كيوان ان اشد ما يقلقه هو أن شركات البناء والعقارات في دول مجلس التعاون الخليجي لا تجد نفسها مضطرة للاختيار عندما يتعلق الأمر بالأمن.
ففي نهاية المطاف، نجد ان ثمة تداخلا كبيرا بين مجالات الأمن والصحة والسلامة، وعمليات البناء. وبما أن القطاعين الأخيرين يمثلان بالفعل ركيزتين مهمتين في دول مجلس التعاون الخليجي، فان ذلك يوجب أن يكون الجانب الأول – اي الامن - سهل التحقيق دون قدر كبير من الاستثمارات الإضافية.
وانتهت الشركة الى القول انه علاوة على ذلك، فإن أحدث نظم الأمن تشجع بقوة تعزيز الكفاءة التشغيلية وسلامة المشاريع، بالإضافة إلى الحد من النشاط الإجرامي. وفيما لايزال تحقيق التقدم على صعيد الوسائل والاليات والتكنولوجيات المتصلة بالأمن مستمرا، فمن المرجح أن تصبح الخطوط الفاصلة بين هذه المجالات غير واضحة المعالم على نحو متزايد نظرا لأن الانماط المتقاربة والإدارة المتكاملة للمرافق تصبح هي القاعدة الجديدة.
وانتهت الشركة الى القول ان شركات البناء والانشاءات في دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر- ببساطة- أقل عرضة من الناحية الإحصائية لجرائم السرقات من نظيراتها في مناطق أخرى من العالم، ومع ذلك، فإن السبيل الوحيد لضمان الحفاظ على هذا الوضع على المدى الطويل هو مبادرة الشركات للاستثمار في أحدث أنظمة الأمن المعروفة حتى الان.