- فيتش: النفط الصخري سيظل عامل ضغط على الأسعار في الأجل الطويل
- فائض النفط قد يعود في عام 2018 إذا لم يتم تمديد الاتفاق مجدداً
قال تقرير لبنك «جولدمان ساكس»، إن منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوپيك» ستواجه تحد يجب معالجته، بالتزامن مع استجابة متشككة من سوق النفط لقرار «أوپيك» بتمديد العمل باتفاق خفض الإنتاج لتسعة أشهر تنتهي في مارس 2018.
وأضاف البنك في مذكرة بحثية، أن المنظمة ستخضع لاختبار الدفاع عن حصتها السوقية وتحقيق نمو بالعائدات في الوقت الذي ستبدأ فيه التخلي عن قيود الإنتاج.وأشار إلى أن الفارق في أسعار العقود الآجلة -عندما تكون أسعار العقود قريبة الأجل أعلى من أسعار العقود اللاحقة- سيكون ضرورة لتحقيق هدف خفض الإنتاج المتمثل في تقليص مخزون النفط ومنع حدوث زيادة في إنتاج النفط الصخري.
وقال التقرير إن «أوپيك» تحتاج إلى خلق تهديد حقيقي بعودة سوق النفط للفائض مجددا لإبطاء تدفق الاستثمارات إلى أعمال النفط الصخري، ويمكن تحقيق ذلك من خلال الإعراب عن مستهدف زيادة الإنتاج المستقبلي، وزيادة الإمدادات تدريجيا لزيادة حصتها في السوق مع الحفاظ على استقرار المخزونات وخلق فارق في أسعار العقود الآجلة.
وعلى صعيد اخر قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن الاتفاق الذي توصلت إليه منظمة البلدان المصدرة للبترول أوپيك سيفضي إلى تقلص مخزونات الخام لكن النفط الصخري سيظل عاملا مهما في الأجل الطويل.
وأضافت أن قرار أوپيك بتمديد تخفيضات الإنتاج تسعة أشهر ينبغي أن يوفر بعض الدعم لأسعار النفط عند متوسطها منذ بداية العام.وحذرت الوكالة من أن فائض النفط قد يعود في عام 2018 إذا لم يتم تمديد الاتفاق مجددا حيث يستمر بدء الإنتاج في مشروعات جديدة في الوقت الذي يتهيأ إنتاج النفط الصخري الأميركي فيه للنمو.
أضافت أنها تتوقع بقاء متوسط الأسعار السنوية للنفط هذا العام على الأرجح عند نحو 50 إلى 55 دولارا لبرميل برنت مع أخذ «النمو المذهل لإنتاج النفط الصخري الأميركي» في الاعتبار.وقالت الوكالة إن توقعها الأساسي هو تعافي السوق تدريجيا مما يقود أسعار خام القياس العالمي مزيج برنت في السوق إلى الوصول لمنتصف نطاق 50 دولارا للبرميل في 2018، وقررت أوپيك ومنتجون مستقلون تقودهم روسيا الأسبوع الماضي تمديد تخفيضات إنتاج النفط تسعة أشهر إلى مارس 2018 في الوقت الذي يواجهون فيه تخمة عالمية في معروض الخام بعد انخفاض الأسعار إلى النصف وتراجع الإيرادات تراجعا حادا في السنوات الثلاث الأخيرة.
وشجع ارتفاع الأسعار هذا العام على زيادة إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة غير المشاركة في اتفاق الإنتاج مما كبح استعادة التوازن بالسوق لتظل مخزونات الخام العالمية قرب مستويات قياسية مرتفعة.وتستهدف أوپيك تقليص المخزونات من مستواها القياسي المرتفع البالغ ثلاثة مليارات برميل إلى متوسط خمس سنوات البالغ 2.7 مليار.
تجار: صادرات السعودية النفطية إلى أدنى مستوى في 8 أشهر
قال تجار إن صادرات السعودية من النفط الخام تتجه للهبوط إلى 6.503 ملايين برميل يوميا في مايو لتصبح دون سبعة ملايين برميل يوميا للمرة الأولى في 2017 وفق برنامج تحميل غير نهائي.
ومن المنتظر أن تكون صادرات مايو الأدنى منذ سبتمبر 2016 حين بلغت صادرات النفط من أكبر مصدر للخام في العالم 6.469 ملايين برميل يوميا وفقا للتجار.
وأضافوا أن من المرجح أن يؤدي تراجع الصادرات إلى هبوط كبير في واردات النفط الخام الأميركية في يوليو.
تعافي العملات المرتبطة بالنفط
سجلت العملات المرتبطة بالنفط مثل الدولار الكندي والكرونة النرويجية ارتفاعات بدعم من التعافي المحدود في أسعار الخام.
وهبط الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوى في أسبوعين، فيما ارتفع الين إلى أعلى مستوى في ثلاثة أيام أمام الدولار في الوقت الذي صعد فيه اليورو أيضا.
وجرى تداول الدولار الكندي في أحدث تعاملات على ارتفاع نسبته 0.2% إلى 1.3455 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي انخفاضا من مستوى 1.3388 دولار كندي الذي سجله الأسبوع الماضي والذي كان الأعلى في خمسة أسابيع.
ومقابل سلة تضم ست عملات كبرى، انخفض الدولار 0.2% إلى 97.094 في الوقت الذي ارتفع فيه الين 0.5% إلى 111.25 ين للدولار.
النفط يرتفع لكن يظل ضعيفاً بعد خسائر الخميس
وخلال ختام تعاملات الأسبوع الماضي ارتفعت أسعار النفط بعد هبوط كبير في الجلسة السابقة عندما مددت أوپيك ومنتجون آخرون تخفيضات إنتاج الخام لكنها خيبت آمال مستثمرين كانوا يراهنون على تخفيضات أكبر أو لفترة أطول.
وهوت أسعار النفط الخام خمسة% بعد الإعلان عدم اعلان أوپيك تعميق تخفيض الإنتاج لكنها تعافت قليلا وزادت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 0.37 سنت أو ما يعادل 0.7% عن سعر الإغلاق السابق معوضة القليل من الخسائـر التـي منيـت بهـا يوم الخميس.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16 سنتا عن سعر الإغلاق السابق إلى 49.15 دولارا لتظل قابعة دون مستوى 50 دولارا للبرميل.