سماح جمال
من منا لا يحمل في ذاكرته ذكريات الطفولة التي تجدد الفرح في قلوبنا، وربما تكون أقرب الذكريات إلينا تلك التي تذكرنا ببراءة تفكيرنا آنذاك في مواجهة حيلة ذكية استخدمت معنا لدفعنا للقيام بأمر ما.
وهنا تأتي زاوية «قاصين علي» الرمضانية لتقلب في ذاكرة الفنانين والمشاهير عن ذكرى من ايام الطفولة مازالت محفورة في قلوبهم وعقولهم استخدمت بها حيلة، جعلتهم مصدقين بها لسنوات طويلة من حياتهم قبل ان يكتشفوا الحقيقة.. واليوم يشاركنا الفنان مشاري العوضي احدى هذه الذكريات، وفيما يلي التفاصيل:
«مازالت حتى يومنا هذا اعاني من تبعات تلك الحيلة التي استخدمها والدي معي»، هكذا بدأ الفنان مشاري العوضي حديثه مع «الأنباء»، واكمل موضحا: فكان أهلي دائما يهددوني بـ «الفلفل الحار»، فإذا لم ادرس او انام في الموعد المحدد يكون المقابل ترهيبي به.
واردف العوضي، قائلا: الغريب في الأمر أنني الى يومنا هذا لا احب ابدا تناول «الفلفل الحار» بل وكل انواع الطعام الحار بالمطلق، واذا كنت في احد الأماكن مع الأصدقاء على سبيل المثال وكان هناك طعام حار اشاركهم ولكن عيوني تدمع وتكون معي زجاجة ماء، فالأمر تحول الى «عقدة».
وتابع العوضي حديثه، فقال: الطريف في الأمر ان شقيقي اصغر مني، عندما كان أهلي يستخدمون معه نفس الأسلوب ويحاولون ترهيبه بـ «الفلفل الحار»، كانت ردة فعله غريبة فكان يطلب منهم ان يحضروه وكان يأكله بالفعل ويقول لهم انه يحبه، والى يومنا هذا عشقه الأطعمة الحارة.
واشار العوضي الى انه بعدما كبر ونضج سأل أهله عن السر وراء استخدامهم هذه الحيلة معه، واكمل موضحا: كان ردهم أنهم لم يتوقعوا ان يتحول الأمر الى عقدة معي طوال حياتي فيما بعد. هذا، وقد نفى العوضي انه سيستخدم مثل هذه الأساليب مع ابنائه، حتى لا تتشكل عندهم عقدة او خوف من شيء في حياتهم، واكد أنه يفضل حرمانهم من الأشياء التي يحبونها او يفضلونها كنوع من العقاب.